رمسفيلد يرى تحسنا أمنيا في العراق رغم الهجمات
آخر تحديث: 2003/9/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/10 هـ

رمسفيلد يرى تحسنا أمنيا في العراق رغم الهجمات

رمسفيلد يعبر في بغداد أمس عن ارتياحه لتحسن الوضع الأمني (رويترز)

قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن الوضع الأمني في العراق يتحسن يوما بعد يوم منذ الإعلان عن نهاية المعارك الرئيسية في الحرب في الأول من مايو/أيار الماضي.

وأشار في تصريحات للصحفيين في بغداد أمس بعد لقائه الحاكم الأميركي بول بريمر والجنرال ريكاردو سانشيز قائد قوات الاحتلال إلى أن عدد الهجمات ضد القوات الأميركية استقر، قائلا "إنه معتدل تماما في الأسابيع الأخيرة".

وأوضح رمسفيلد أن تدريب مزيد من العراقيين هو الأساس لتدعيم قوات الأمن في العراق. ودلل على حقيقة التقدم في الوضع الأمني بزيادة عدد قوات الأمن العراقية إلى 55 ألفا، مشيرا إلى أن العدد قد يرتفع إلى 100 ألف في المستقبل.

مفجر مقر الأمم المتحدة ببغداد لا يزال مجهولا (أرشيف ـ الفرنسية)

واتهم وزير الدفاع الأميركي من أسماهم أعضاء حزب البعث والمقاتلين الأجانب والمجرمين بالمسؤولية عن هجمات السيارات المفخخة التي استهدفت السفارة الأردنية ومقر الأمم المتحدة والنجف مؤخرا.

ووصل رمسفيلد إلى العاصمة العراقية أمس قادما من الكويت في زيارة لم يعلن عنها مسبقا لأسباب أمنية. ويلتقي رمسفيلد مع قادة عسكريين أميركيين لبحث إمكانية رفع عدد القوات الدولية في العراق، في وقت تواجه فيه قوات الاحتلال تصعيدا في الهجمات وارتفاع حجم الخسائر في صفوف القوات الأميركية.

وفي حديث للصحفيين الذين رافقوه اعترف رمسفيلد بضرورة زيادة القوات الأمنية في العراق، لكنه قال إن المسؤولين العسكريين الأميركيين يعتقدون أن في العراق ما يكفي من القوات الأميركية. وأضاف أن الزيادة ربما تكون عبر مشاركات عراقية ودولية وليست أميركية.

لكن قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز أكد في مؤتمر صحفي ببغداد أمس، أنه ليس لدى قوات الاحتلال الأميركي العدد الكافي لحفظ الأمن بشكل كامل وحراسة الحدود وملاحقة من وصفهم بالإرهابيين وأعوان النظام السابق.

تسلل المقاتلين
وكان رمسفيلد أعرب عن عدم ارتياحه لما وصفه بعمليات تسلل مقاتلين إلى العراق عبر الحدود السورية والإيرانية. وأشار في تصريحات أدلى بها على متن الطائرة التي أقلته إلى بغداد إلى أن جهود البلدين لوقف التسلل غير كافية.

قال "نحن غير راضين عن مجيء أناس عبر الحدود السورية والإيرانية، وهم يعلمون أننا غير راضين عن ذلك". وأضاف أن القوات الأميركية لا تعلم بالضبط من أين يأتي التهديد الذي يواجهها.

وأوضح رمسفيلد أن الولايات المتحدة تعمل مع السعودية والكويت والأردن وتركيا وهم جيران العراق الآخرين غير سوريا وإيران لحماية حدودهم لكنه اعترف بنفس الوقت بأنه من الصعب حماية تلك الحدود من الاختراق.

هجمات المقاومة مازالت تؤرق الأميركيين (رويترز)
هجمات المقاومة
ولم يمض على وجود رمسفيلد في بغداد ساعات قلائل حتى تعرضت قوات الاحتلال الأميركي لمزيد من هجمات المقاومين العراقيين واشتبكت معهم في مدينة تكريت. وأفاد مراسل الجزيرة بوقوع هجوم بقذائف صاروخية على رتل عسكري أميركي بوسط مدينة الفلوجة. كما هزت انفجارات عنيفة معسكرا للقوات الأميركية في منطقة القلعة شرقي سامراء.

وتعرضت دورية أميركية مساء أمس إلى هجوم بقذيفتي (أر بي جي) وسط مدينة الرمادي غرب بغداد مما أسفر عن إصابة جنديين أميركيين حسب شهود عيان.
وأشار الشهود إلى أن قوات الاحتلال ردت على مصدر النيران بإطلاق الرصاص بشكل عشوائي بينما حلقت مروحيتان في سماء المنطقة.

واقتحمت قوات الاحتلال عدة منازل في بعقوبة صباح أمس بعد أن حصلت على معلومات استخبارات عن وجود الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في المنطقة. وقامت القوات بالمداهمات على ثمانية منزل منفصلة بعد تلقي معلومات من مبلغ بأنه شاهد صدام في أحد المنازل من ثلاثة أيام. واعتقلت القوات الأميركية أثناء العملية 12 شخصا كما صادرت ستة بنادق كلاشينكوف.

وفي إطار الجهود لإعادة الأمن في العراق جرى في بغداد تخريج دفعة جديدة من الشرطة العراقية تضم 250 شرطيا. وأقيمت مراسم الاحتفال بتخريج هذه الدفعة وسط إجراءات أمنية مشددة عقب الانفجار الذي وقع في مجمع كلية الشرطة وأودى بحياة شرطي عراقي وإصابة عدد آخر.

المصدر : الجزيرة + وكالات