محمود عباس يخير المجلس التشريعي بين دعمه أو سحب التفويض منه (الفرنسية)

وصف وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس أمام المجلس التشريعي ودعا فيها الفصائل الفلسطينية لعدم الرد على الأفعال الإسرائيلية بأنها خطيرة جدا.

واعتبر شالوم في تصريحات للتلفزيون الإسرائيلي أن عباس يرفض تفكيك ما سماها المنظمات الإرهابية وينتهك كعرفات الالتزامات التي قطعت على حد تعبيره. وجدد الوزير الإسرائيلي التهديد بطرد الرئيس الفلسطيني المحاصر منذ20 شهرا، مشيرا إلى أنه ستجرى قريبا محادثات إستراتيجية بهذا الشأن. وقال إنه طالما عرفات موجود فهو يشكل عقبة في طريق السلام.

وفي الولايات المتحدة, جدد المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان دعم الإدارة الأميركية لرئيس الوزراء الفلسطيني. وقال إن عباس شخص أبدى تمسكه برؤية قيام دولتين وهو يساعد الشعب الفلسطيني على تحقيق تطلعاته, على حد تعبير المتحدث باسم البيت الأبيض, الذي أضاف أنه من المهم توافر بنية أمنية موحدة تحت قيادته.

لكن وزارة الخارجية الأميركية ألقت باللوم على الفلسطينيين في الطريق المسدود الذي بلغته الجهود الدبلوماسية وأكدت أنه لا بديل عن خارطة الطريق للسلام. وقال المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر إن "المشكلة الرئيسية الآن هي الإرهاب والعنف ويتعين أن تتعامل السلطة الفلسطينية مع هذه المشكلة حتى يمكن أن نتقدم للأمام".

وأشار باوتشر إلى أن الولايات المتحدة تتابع عن كثب ما يحدث في المجلس التشريعي الفلسطيني. وفي الأمم المتحدة حذر المبعوث الأميركي السابق للشرق الأوسط دينيس روس من أن يترك عباس منصبه إذا لم تكن هناك مبادرة دبلوماسية جديدة في المنطقة لحفز جهود السلام على حد تعبيره.

فتح تبذل جهودا لإنهاء الأزمة بين عباس وعرفات
خطاب عباس
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس قد حمل إسرائيل في خطابه أمام المجلس التشريعى الفلسطيني في رام الله أمس, مسؤولية انهيار الهدنة. ودعا النواب إلى منحه "إمكانات قوة ودعم" أو سحب التفويض منه كرئيس للوزراء.

وقد قدمت مجموعة من النواب الفلسطينيين مذكرة لحجب الثقة عن عباس، بعد أن عرض الأخير حصيلة لأداء حكومته في الأشهر الأربعة التي تسلم خلالها السلطة. واعترف بوجود خلل في العلاقة بين حكومته والرئاسة الفلسطينية.

في سياق متصل علمت الجزيرة أن شخصيات قيادية في حركة فتح تبذل جهودا لترتيب اجتماع بين عرفات وعباس في إطار المحاولات المبذولة لإنهاء الأزمة بينهما. ولم يلتق عرفات وعباس منذ أكثر من عشرة أيام على خلفية الخلاف المتواصل بشأن الصلاحيات الأمنية والمسؤولية عن الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

كما علمت الجزيرة أن وفدا مصريا رفيع المستوى قد يصل إلى رام الله خلال الأيام القليلة المقبلة لرأب الصدع وإنهاء الأزمة.

من جانبهما اعتبرت كل من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي خطاب رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس أمام المجلس التشريعي أمس بعيدا عن الواقع ودون مستوى توقعاتهما وأكدتا رفض الحديث عن هدنة جديدة في العمليات المناهضة لإسرائيل.

قوات الاحتلال تواصل عدوانها على الفلسطينيين دون تمييز بين صغير وكبير (أرشيف- الفرنسية)
الوضع الميداني
وبينما يشهد الوضع الداخلي الفلسطيني تأزما واصلت قوات الاحتلال عدوانها ضد الفلسطينيين. فقد أصيب 10 فلسطينيين بجروح خلال هجوم شنته قوات الاحتلال على مبنى سكني في خان يونس جنوب قطاع غزة, قالت إنه استهدف اعتقال فلسطيني تتهمه إسرائيل بالتخطيط لهجوم على مستوطنة يهودية.

وقال شهود عيان إن الجنود الإسرائيليين أطلقوا الغازات المسيلة للدموع على مواطنين فلسطينين كانوا في موقع الهجوم, في حين سارعت سيارات الإسعاف إلى إخلاء الجرحى ونقلهم إلى المستشفيات.

وفي الضفة الغربية أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال وسعت عمليتها العسكرية في منطقة جنين حيث اجتاحت من جديد بلدة سيلة الحارثية غرب المدينة. وذكرت مصادر فلسطينية أن الحملة تستهدف منازل ذوي وأقارب كوادر حركة الجهاد الإسلامي, حيث دخلت البلدة قوة كبيرة من الآليات العسكرية, في حين حلقت في الأجواء ثلاث مروحيات أباتشي. وقد أصيب ثلاثة أشخاص بينهم فتى بنيران أطلقها جنود الاحتلال خلال عملية الاجتياح.

المصدر : الجزيرة + وكالات