قيادات حماس والجهاد الإسلامي في مظاهرة احتجاج في غزة (أرشيف)

اعتبرت كل من حركتي المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي خطاب رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس أمام المجلس التشريعي الخميس بعيدا عن الواقع ودون مستوى توقعاتهما وأكدتا رفض الحديث عن هدنة جديدة في العمليات المناهضة لإسرائيل.

ووصف القيادي في حركة حماس عبد العزيز الرنتيسي تصريحات أبو مازن بأنها "بعيدة عن الواقع". وكان الرنتيسي يشير إلى دعوة عباس جميع الأطراف إلى العمل للخروج مما أسماه دوامة الفعل ورد الفعل. وقال الرنتيسي معلقا "نحن لا نتعامل بردود فعل. فأرضنا محتلة وهناك العدوان الشامل والاغتيالات مستمرة وما نقوم به هو الدفاع عن أنفسنا ولتحرير أرضنا".


الرنتيسي يصف تجميد أرصدة المؤسسات الإسلامية الاجتماعية بأنه عمل إفسادي ويدعو عباس لإنهاء هذا الإجراء
ودعا الرنتيسي عباس إلى إنهاء تجميد أرصدة المؤسسات الإسلامية الاجتماعية التي تطعم عشرات آلاف الفقراء ووصف إجراء الحكومة بأنه "عمل إفسادي". وكانت السلطة الفلسطينية جمدت الأسبوع الماضي أرصدة عدة مؤسسات اجتماعية وخيرية معروفة بأنها تابعة لحركة حماس في قطاع غزة.

وبصدد استئناف الحوار مع الحكومة الفلسطينية, قال إسماعيل هنية القيادي في حماس إن الاتصالات الفلسطينية والعربية مع حماس لم تنقطع "لكن تعليق الحوار من قبل الحكومة الفلسطينية جاء استجابة لضغوطات أميركية".

ومن جهتها اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن خطاب أبو مازن "دون المستوى المتوقع" وأكدت على ضرورة الخروج من المتاهة الداخلية. وشدد محمد الهندي -أحد قادتها البارزين- على "ضرورة البحث عن توحيد جميع المؤسسات والقوى الفاعلة حول صد العدوان بدلا من الحديث عن إنهاء العنف".

الدعم أو الاستقالة

محمود عباس أمام المجلس التشريعي أمس(الفرنسية)
ومن جهة أخرى دعا محمود عباس المجلس التشريعي الخميس إلى منحه "إمكانات قوة ودعم" أو سحب التفويض منه كرئيس للوزراء وأكد على سعيه للعودة لتنفيذ خارطة الطريق التي تحظى بدعم الولايات المتحدة كما دعا إلى إنهاء عزلة الرئيس ياسر عرفات.

وقال مسؤولون إن عباس الذي يخوض صراعا على السلطة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يسعى للحصول على سلطات جديدة يرى أنها ضرورية لسلك المسار الدبلوماسي غير أن عرفات يحجم عن التنازل له عن هذه الصلاحيات.

ويتركز صراع السلطة بين الرجلين على مطلب عباس السيطرة على قوى الأمن في خطوة ضرورية لكبح جماح النشطاء كما تدعو خارطة الطريق. ويحتفظ عرفات بسلطته على معظم خدمات الأمن مما أثار اتهامات أميركية وإسرائيلية بأنه يحاول تقويض عباس الذي يفتقر للشعبية الكبيرة التي يتمتع بها هو.

واتهم منشور -وزعه فرع حركة فتح في رام الله- حكومة عباس بأنها "لعبة في أيدي الأميركيين والإسرائيليين" ودعا المنشور الفلسطينيين إلى مواصلة العمل وبذل كل الجهود لإسقاط هذه الحكومة.

مظاهرت مناهضة لعباس
وقد تظاهر مئات الفلسطينيين الخميس في الضفة الغربية وقطاع غزة للتعبير عن دعمهم للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. فقد خرج أكثر من خمسمائة شخص في خان يونس جنوب القطاع تلبية لدعوة من حركة فتح تأييدا لعرفات كما ردد بعض المتظاهرين شعارات ضد محمود عباس.

تظاهرة تأييد لعرفات في غزة أمس (الفرنسية)
وجرت تظاهرة مماثلة ضمت العشرات أمام مقر المجلس التشريعي في مدينة غزة. كما نظمت شبكة المنظمات الأهلية في القطاع اعتصاما أمام مقر المجلس شارك فيه ممثلون عن الفصائل الفلسطينية.

وفي بيت لحم بالضفة الغربية, تجمع نحو مائة مسؤول محلي في مؤسسات سياسية وثقافية ومدنية ودينية بالقرب من المقر المحلي للمجلس التشريعي داعين إلى الوحدة الوطنية ورفع الحصار عن الرئيس عرفات. وكانت التظاهرات الأكثر صخبا في رام الله, حيث تجمع نحو 300 متظاهر, أمام مقر المجلس التشريعي.

وفي الوقت نفسه نظمت تظاهرات شارك فيها ناشطون أجانب في رام الله للمطالبة بالإفراج عن ستة آلاف معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية.

الوضع الميداني
ميدانيا أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن جنديا إسرائيليا أصيب بجروح الخميس برصاص فلسطينيين في جنوب قطاع غزة.

قوات إسرائيلية في الخليل (الفرنسية-أرشيف)
وقد أصيب الجندي بجروح طفيفة برصاص أطلقه فلسطينيون فتحوا النار على موقع للجيش في منطقة رفح القريبة من الحدود بين قطاع غزة ومصر. وأعلنت سرايا القدس الذراع العسكرية للجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن الهجوم.

كما أصيب ثلاثة شبان فلسطينيين بينهم طفل في الثانية عشرة, بجروح الخميس برصاص جنود إسرائيليين في منطقة جنين شمال الضفة الغربية.

وقالت مصادر طبية وشهود فلسطينيون إن الطفل أبن الثانية عشرة أصيب في الصدر في بلدة سيلة الحارثية غرب جنين, حيث توغلت عشر سيارات جيب عسكرية ومصفحات إسرائيلية لفرض حظر التجول.

ورشق شبان الجنود بالحجارة أثناء دهمهم منازل في البلدة التي تعتبر معقلا لحركة الجهاد الإسلامي. وأصيب شابان بالرصاص الحي في قرية جبع المجاورة بعد رشق جنود بالحجارة أيضا.

المصدر : وكالات