قريع ينوي تشكيل حكومة مصغرة (الفرنسية)

قال مسؤول فلسطيني رفيع المستوى إن رئيس الوزراء المكلف أحمد قريع ينوي تشكيل حكومة مصغرة لا يزيد أعضاؤها عن 12 وزيرا بحلول نهاية الشهر الجاري.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وافق مساء أمس على اقتراح قريع تشكيل حكومة "مصغرة مؤلفة من 10 أو 12 وزيرا بدلا من حكومة موسعة".

وأضاف المسؤول المقرب من رئيس السلطة الفلسطينية أن وزراء سيبقون في مناصبهم منهم وزير الشؤون الخارجية نبيل شعث والمالية سلام فياض والتعليم نعيم أبو الحمص، مشيرا إلى أن حقيبة الداخلية ستوكل إلى اللواء نصر يوسف.

وتأتي هذه التوقعات بعدما كان قريع ينوي تشكيل حكومة مؤلفة من 24 وزيرا إثر حصوله على موافقة من حركة فتح كبرى الفصائل الفلسطينية التي يتزعمها ياسر عرفات.

ويرى مراقبون أن الهدف من تقليص الحكومة هو محاولة تجنب المشاحنات التي قد يسببها الإعلان عن حكومة موسعة يطمح الكثيرون إلى أن يكونوا في صفوفها.

وأكد قريع في مقابلة أنه "لم يعرض حتى الآن بشكل رسمي أي منصب وزاري على أي تنظيم أو أي شخص".

وشدد قريع على أهمية الاتفاق على برنامج بحيث يمكن للفلسطينيين تجاوز المرحلة الراهنة التي يمر بها الشعب، معربا عن أمله أن يلقى البرنامج المقترح لحكومته موافقة غالبية الشعب.

وبموجب القانون الأساسي فمن المفروض أن يعلن الرئيس حالة طوارئ يتم بعدها تشكيل حكومة لا تتطلب موافقة المجلس التشريعي بل تشكل بأمر رئاسي وتستمر لمدة شهر.

ردود فعل
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية اليوم عن وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالون قوله إن "حكومة قريع ستعتبر شريكا في محادثات السلام إذا ثبت تصميمها على تفكيك المنظمات الإرهابية الفلسطينية".

ولم تختلف تصريحات وزير الدفاع عما قاله المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر الذي قال إن على رئيس الحكومة أن يتمتع "بسلطات قوية تمكنه من التحرك بشكل حاسم ضد الإرهاب والعنف".

غسان الخطيب
وفي اتصال مع الجزيرة وصف وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب الموقف الأميركي الصامت بأنه سلبي وغير بناء لأن التشكيلة الحكومية تسير على نهج ديمقراطي.

وأضاف الوزير أن هذا الصمت يأتي في سياق الانحياز لإسرائيلي والضغط على الفلسطينيين وأنه لن يكون لهذا الموقف دور إيجابي في عملية السلام.

هدم منازل
وعلى الصعيد الميداني, قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بنسف منزل لعضو في حركة الجهاد الإسلامي في قرية دورا بالخليل بعد اتهامه بقتل يهوديين.

وقال شهود عيان إن مواجهات اندلعت بين قوات الاحتلال وسكان المنطقة جرح خلالها ستة فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال.

وقد تم إطلاق سراح حمدان قبل شهرين بعد أن قضى 14 شهرا في سجون الاحتلال الإسرائيلي وقام الجيش بقتله بعد الهجوم.

ودمر الجيش الإسرائيلي في السنة الماضية منازل أكثر من 250 فلسطينيا في الضفة الغربية باعتبارها وسيلة ضغط لمنع المزيد من العمليات وهو ما نددت به جماعات حقوق الإنسان باعتباره عقابا جماعيا.

الاستيطان
ومن ناحية أخرى عبر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى وليام بيرنز عن قلقه من رفض إسرائيل وقف بناء المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية مؤكدا أن ذلك يهدد مستقبلها كدولة ديمقراطية.

وقد ورد هذا التحذير ضمن الكلمة التي ألقاها في المنتدى الاقتصادي الأميركي العربي في مدينة ديترويت الذي يبحث آفاق تعزيز النمو والتنمية وحركة التجارة بين الولايات المتحدة والعالم العربي.

وأضاف بيرنز أن السياسة الاستيطانية لإسرائيل تتناقض والهدف الذي يسعى إليه الرئيس الأميركي جورج بوش بإقامة دولتين إحداهما فلسطينية والأخرى إسرائيلية تعيشان في سلام.

وانتقد بيرنز في كلمته الجدار الفاصل الذي تعتزم إسرائيل إقامته عبر الضفة الغربية. وأكد بيرنز أن وجوده ليس مجرد حائل فاصل بين إسرائيل والضفة الغربية ولكن مساره المقرر يمر من داخل الضفة الغربية ويقف عازلا بين الفلسطينيين أنفسهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات