عباس يهدد بالاستقالة ما لم يمنح السلطات (الفرنسية - أرشيف)

قال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو إن رئيس الوزراء محمود عباس سيبلغ المجلس التشريعي أنه سيستقيل إذا لم يمنح سلطات لأخذ خطوات هامة على طريق السلام. وأوضح أن "عباس سيطلب دعم سياساته وإلا سيستقيل".

ومن المقرر أن يقدم رئيس الوزراء تقريرا مفصلا للمجلس يوم الخميس المقبل يشرح فيه الإنجازات والإخفاقات التي مرت بها حكومته منذ تشكيلها ويطلب منح الثقة.

يأتي ذلك فيما أخفقت المساعي الفلسطينية في احتواء الخلاف المتصاعد بين الرئيس ياسر عرفات ورئيس الوزراء، وإن كانت ثمة جهود لا تزال تبذل لتطويق الأزمة الناشبة بين الرجلين والتي باتت تؤرق الفلسطينيين بصورة متزايدة.

وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي ترأسه عرفات وتغيب عنه عباس انتهى الليلة الماضية دون التوصل إلى نتائج تذكر لتسوية الخلاف الذي يتركز على السيطرة على الأجهزة الأمنية.

وكانت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) قد بحثت صيغة توفيقية تدعو إلى إنشاء مجلس أمن قومي مؤلف من سبعة أعضاء يرأسه عرفات ويشارك عباس في عضويته.

وحذر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع في ختام اجتماع فتح من مغبة استمرار الأزمة بين عرفات وعباس في ظل التهديدات الإسرائيلية، وحث الطرفين على حل الخلاف قبل انعقاد جلسة للمجلس التشريعي قد تقرر مصير حكومة عباس.

ياسر عرفات
موت خارطة الطريق
يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن خطة خارطة الطريق للسلام "ماتت بسبب العدوان العسكري الإسرائيلي في الأسابيع الأخيرة". واتهم عرفات في مقابلة مع شبكة (CNN) الأميركية من رام الله الولايات المتحدة بالتقصير في حمل إسرائيل على وقف عدوانها.

وأشار عرفات إلى أن واشنطن سمحت بسقوط خارطة الطريق لانشغالها بالعراق والانتخابات الرئاسية المقبلة ما حال دون ضمان تطبيق هذه الوثيقة.

وترافقت تصريحات الرئيس الفلسطيني مع تهديدات إسرائيلية جديدة بطرده، جاء آخرها على لسان وزير الدفاع شاؤول موفاز الذي قال إن إبعاد عرفات خيار رئيسي وإن البت فيه قد يتم قبل نهاية العام الجاري.

ومع أن المسؤولين الفلسطينيين يحاولون التقليل من أهمية هذه التهديدات وإبراز أنها ليست بجديدة، فإن بعضهم يحذر من آثارها. لكن تلك التهديدات أثارت قلقا أميركيا.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طلب عدم الكشف عن هويته إن واشنطن تريد توضيحات من إسرائيل بعدما أعاد موفاز طرح فكرة إبعاد عرفات، موضحا أن الولايات المتحدة تريد أن تعرف ما إذا كان موفاز يتحدث بصفة شخصية أو يعكس وجهات نظر الحكومة الإسرائيلية.

قوات الاحتلال تشدد حصارها للمدن بالضفة وتمنع تنقل الفلسطينيين (الفرنسية)
الوضع الميداني
وبينما الفلسطينيون منشغلون في أزمتهم الداخلية، قصفت مروحية إسرائيلية الليلة الماضية هدفا في شارع القدس المتاخم لمخيم بلاطة شرق مدينة نابلس. وقال مراسل الجزيرة إن الهدف لم يتضح بعد وإن قوات الاحتلال تحاصر المنطقة التي استهدفها القصف.

وفي قطاع غزة قصفت قوات الاحتلال الليلة الماضية موقعا للأمن الفلسطيني في دير البلح, وأغلقت طريق صلاح الدين الواصل بين شمال القطاع وجنوبه. وقالت مصادر أمنية إن هذه القوات استخدمت قذائف الدبابات والمدفعية والرشاشات الثقيلة، دون أن يبلغ عن إصابات.

من ناحية أخرى قالت مصادر في قوات الاحتلال إن إسرائيل سمحت اعتبارا من اليوم بعودة عشرة آلاف عامل فلسطيني وألف تاجر من قطاع غزة للعمل داخل إسرائيل. وكانت قوات الاحتلال منعت مجددا الفلسطينيين من الدخول بعد تجدد الهجمات الفدائية. لكن مسؤولا عسكريا قال إن هذا الإجراء قد يتعطل في حال أطلقت صواريخ قسام من قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات