خلاف عرفات وعباس يقض مضاجع الفلسطينيين (أرشيف - الفرنسية)

ــــــــــــــــــــ
قلق في الأوساط الفلسطينية من استمرار الخلاف بين قطبي القيادة الفلسطينية: عرفات وعباس ــــــــــــــــــــ
الرئيس الفلسطيني ينعى خارطة الطريق ويتهم أميركا بعدم العمل بما يكفي لردع إسرائيل
ــــــــــــــــــــ

موفاز يقول إن إبعاد عرفات خيار رئيسي وإن حسم المسألة قد يتم قبل نهاية هذا العام
ــــــــــــــــــــ

أخفقت المساعي الفلسطينية في احتواء الخلاف المتصاعد بين الرئيس ياسر عرفات ورئيس الوزراء محمود عباس، وإن كانت ثمة جهود لا تزال تبذل لتطويق الأزمة الناشبة بين الرجلين والتي باتت تؤرق الفلسطينيين بصورة متزايدة.

وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي ترأسه عرفات وتغيب عنه عباس انتهى الليلة الماضية دون التوصل إلى نتائج تذكر لتسوية الخلاف الذي يتركز على السيطرة على الأجهزة الأمنية.

وكانت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) قد بحثت صيغة توفيقية تدعو إلى إنشاء مجلس أمن قومي مؤلف من سبعة أعضاء يرأسه عرفات ويشارك عباس في عضويته.

وحذر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع في ختام اجتماع فتح من مغبة استمرار الأزمة بين عرفات وعباس في ظل التهديدات الإسرائيلية، وحث الطرفين على حل الخلاف قبل انعقاد جلسة للمجلس التشريعي قد تقرر مصير حكومة عباس.

هجوم على بلاطة
و

غارة إسرائيلية قرب مخيم بلاطة في نابلس (رويترز)
بينما الفلسطينيون منشغلون في هذه الأزمة، قصفت مروحية إسرائيلية الليلة الماضية هدفا في شارع القدس المتاخم لمخيم بلاطة شرق مدينة نابلس. وقال مراسل الجزيرة إن الهدف لم يتضح بعد وإن قوات الاحتلال تحاصر المنطقة التي استهدفها القصف.

وفي قطاع غزة قصفت قوات الاحتلال الليلة الماضية موقعا للأمن الفلسطيني في دير البلح, وأغلقت طريق صلاح الدين الواصل بين شمال القطاع وجنوبه. وقالت مصادر أمنية إن هذه القوات استخدمت قذائف الدبابات والمدفعية والرشاشات الثقيلة، دون أن يبلغ عن إصابات.

وفي السياق نفسه أكدت مصادر طبية فلسطينية أن رياض صبيح، استشهد في وقت متأخر أمس متأثرا بجروح أصيب بها في غارة جوية بالصواريخ على مدينة غزة الاثنين الماضي. واستشهد في الغارة خضر الحصري أحد نشطاء حركة حماس.

وسبق إعلان وفاة صبيح إعلان استشهاد الطفلة سناء الداعور (10 أعوام) متأثرة بإصابتها في الغارة نفسها التي أصيب فيها أكثر من 20 فلسطينيا، بمن فيهم خالد مسعود (25 عاما) الذي أعلنت مصادر طبية وفاته سريرا.

وفي منطقة جنين استشهد أمس أيضا عبد القادر دعمي بنيران جنود الاحتلال بدعوى ضبطه مسلحا. وكذبت مصادر فلسطينية هذه الرواية, في حين توعد بسام سعدي أحد مسؤولي حركة الجهاد التي ينتمي إليها دعمي (28 عاما) برد قاس على العملية.

كما أصيب طفلان فلسطينيان بجروح مساء الثلاثاء برصاص جنود الاحتلال في قرية بيت فوريك قرب نابلس بشمال الضفة الغربية.

خارطة الطريق ماتت

عرفات ينعى خارطة الطريق (رويترز)
وفي ظل هذه التصعيد الإسرائيلي تزداد مخاوف الفلسطينيين من انهيار خطة خارطة الطريق للسلام مع إسرائيل. ففي لقاء مع شبكة سي إن إن الأميركية قال الرئيس عرفات إن خارطة الطريق ماتت من جراء السياسات الإسرائيلية.

واتهم عرفات في المقابلة التي أجريت معه في رام الله ونشرت على موقع الشبكة على الإنترنت الولايات المتحدة بالتقصير في حمل إسرائيل على وقف عدوانها.

وتترافق هذه التصريحات مع تهديدات إسرائيلية جديدة بترحيل عرفات، جاء آخرها على لسان وزير الدفاع شاؤول موفاز الذي قال إن إبعاد عرفات خيار رئيسي وإن البت فيه قد يتم قبل نهاية العام الجاري.

ومع أن المسؤولين الفلسطينيين يحاولون التقليل من أهمية هذه التهديدات وإبراز أنها ليست بجديدة، فإن بعضهم يحذر من آثارها. فقد قال أحمد قريع إن على إسرائيل أن تدرك أن عرفات هو رمز النضال الفلسطيني وأنه قائد منتخب.

أما وزير العمل غسان الخطيب فقد قال إن هذا التصريح يسهم في تسميم الأجواء على نحو أكبر، وأضاف أنه يتعين على إسرائيل احترام الاختيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني وأن عليها أن تجلس بدلا من ذلك على مائدة المفاوضات.

المصدر : الجزيرة + وكالات