المطارنة الموارنة يطالبون بإنهاء الوجود السوري بلبنان
آخر تحديث: 2003/9/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/8 هـ

المطارنة الموارنة يطالبون بإنهاء الوجود السوري بلبنان

نصر الله صفير
وجه المطارنة الموارنة نداء علنيا دعوا فيه إلى إنهاء ما أسموها الوصاية السورية على لبنان لما فيه مصلحة البلدين, وحذروا من مغبة زوال لبنان وأن الوضع في البلاد يتدهور من سيئ إلى أسوأ.

واعتبر المطارنة الموارنة الذين اجتمعوا الأربعاء في الديمان (المقر الصيفي للبطريركية المارونية) برئاسة البطريرك نصر الله صفير أن لبنان يفتقر إلى "تحمل مسؤولياته بذاته. وهذا ما يحرمه ما يعود عليه بالخير والفائدة وعلى جميع جيرانه من البلدان العربية وخاصة سوريا التي تربطها به روابط تاريخية وجغرافية وثيقة".

ورأوا في بيان أن هذه الوصاية المستمرة منذ سبع وعشرين سنة أشعرت اللبنانيين بأنهم غير مؤهلين للنهوض بمسؤولياتهم. وهذا يلحق ضررا كبيرا بلبنان وسوريا.

واعتبر المطارنة الموارنة الذين يمثلون كبرى الطوائف المسيحية في لبنان أن لبنان يذوب في المهاجر شيئا فشيئا ويفقد رويدا مقوماته "ويستحيل على شعبه أن يسائل أحدا من مسؤوليه, وأن غياب المسؤولية والمحاسبة يؤدي به إلى الزوال".

وأدان المطارنة الفساد والإهمال على كل المستويات وهدر المال العام ودخول السياسة على القضاء, وهو ما كانوا أدانوه العام الماضي.

وأضاف البيان أنه إذا تمت مراجعة ما كان على الساحة اللبنانية من أحداث, فإن الأمور -بدلا من أن تتحسن- إذا بها تتدهور وتسير من سيئ إلى أسوأ "بشهادة رجال مسؤولين تولوا شؤون الدولة فوصفوها بأنها غير موجودة ودانوا فيها استشراء الفساد وغياب الاستقامة والنظافة والأمانة والمحاسبة".

عناصر من الجيش السوري ينسحبون من إحدى مناطق العاصمة اللبنانية بيروت (أرشيف-رويترز)
وكان المطارنة الموارنة طالبوا للمرة الأولى في سبتمبر/أيلول 2000, وبعد أربعة أشهر على الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان, بالانسحاب السوري من لبنان وانتقدوا "الهيمنة المفروضة على مؤسساته". ومنذ ذلك التاريخ, خفف الجيش السوري من وجوده لكنه لا يزال يحتفظ بحوالي عشرين ألف جندي في لبنان.

يشار إلى أن لسوريا قوات قوامها 15 ألف جندي في لبنان. وعززت سوريا دورها في لبنان منذ الحرب الأهلية بعلاقات قوية بالجيش والرئاسة والسلطة القضائية والأجهزة الأمنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: