قدم أكثر من 20 من قادة الجناح الإسلامي لتجمع القوى الديمقراطية أكبر أحزاب المعارضة الموريتانية الأربعاء استقالتهم الجماعية من الحزب الذي يتزعمه أحمد ولد داداه المرشح في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ودان الأعضاء الـ23 الذين استقالوا في بيان ما أسموه التجميد الكامل لأنشطة هيئات الحزب وضعف تحركاته حيال القضايا الوطنية الكبرى.

وذكر البيان أن الحزب "لم يأخذ في الاعتبار نصائحنا واقتراحاتنا حول مسألة الترشيح للانتخابات الرئاسية" التي ستجرى في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني.

وبين المستقيلين الرئيس السابق لبلدية (عرفات) محمد جميل ولد منصور الذي حصل أخيرا على اللجوء السياسي في بلجيكا، وخليل ولد مولود نائب رئيس المجلس الوطني للحزب وسالك ولد سيدي محمد رئيس لجنة الاتصال في الحزب.

من جهة أخرى, دانت منظمة (هيومن رايتس ووتش) الأميركية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان "المضايقات" التي تسببها الحكومة الموريتانية لقادة المعارضة مؤكدة أنها تهدد فرص إجراء انتخابات حرة في البلاد.

وقالت المنظمة إن قوات الأمن اعتقلت منذ نهاية أبريل/نيسان "عشرات القادة الدينيين والسياسيين المعارضين وأعضاء الحركات الاجتماعية في إطار حملة تهدف إلى مكافحة المجموعات الإرهابية في موريتانيا".

وأكد المسؤول عن إدارة أفريقيا في المنظمة بيتر تاكيرامبودي أن "الحكومة لم تقدم أي دليل قاطع على تورط المعتقلين في نشاطات إرهابية".

ودعت هيومن رايتس ووتش في رسالة وجهتها إلى الرئيس الموريتاني معاوية ولد سيدي أحمد الطايع, نواكشوط إلى إلغاء القوانين التي تفرض الرقابة على وسائل الإعلام والسماح للمنظمات الإنسانية ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان, بالعمل بحرية.

وعبرت المنظمة عن قلقها على مصير الضباط المعتقلين في محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت في الثامن من يونيو/حزيران الماضي. وقالت إن "تعذر الوصول إلى هؤلاء الضباط يثير تساؤلات حول معاملتهم نظرا للتقارير السابقة التي نشرت حول شروط الاعتقال غير الإنسانية في موريتانيا" داعية إلى "توجيه الاتهام لهم ومحاكمتهم بسرعة".

المصدر : الفرنسية