علي بن فليس وعبد العزيز بوتفليقة
يعقد حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري السبت المقبل مؤتمرا استثنائيا من المتوقع أن ينتهي باختيار أمينه العام علي بن فليس مرشحا لانتخابات الرئاسة الجزائرية المقررة في إبريل/ نيسان القادم.

واكتفى بن فليس عندما سئل أثناء مؤتمر صحفي عما إذا كان يعتزم يوم السبت الإعلان رسميا عن المشاركة في سباق الرئاسة بالقول "إذا اختارني الرفقاء والرفيقات لقيادة هذه المعركة سأكون خادمهم وخادم الشعب الجزائري".

واتهم بن فليس الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي أقاله من منصب رئيس الحكومة في وقت سابق العام الجاري بالسعي لضرب استقرار الحزب الذي رفض دعم محاولته المحتملة للفوز بفترة رئاسة ثانية.

وكانت اللجنة المركزية للحزب التي تضم 264 عضوا قياديا حثت أوائل الشهر الجاري بن فليس على التقدم للانتخابات. ووافق نحو 1400 من المشاركين في مؤتمر انعقد في مارس/ آذار الماضي على إعادة انتخاب بن فليس أمينا عاما للحزب. وشكل المؤتمر نقطة تحول كبيرة في مسار الحزب عندما أعلن زعيمه أنه سيختار طريق الاستقلالية بعد نحو 40 عاما من الارتباط بالإدارة.

وأدى الإعلان عن الخط السياسي الجديد إلى بروز انشقاقات داخل الحزب بإقرار مجموعة وصفت بأنها من المناضلين البارزين تشكيل جناح مواز يستعد لعقد مؤتمر لاحقا يعلن أثناءه دعمه للرئيس بوتفليقة.

وأسس المعارضون ما سموه "الحركة التصحيحية لحزب جبهة التحرير الوطني" واختاروا لقيادتها وزير الخارجية عبدالعزيز بلخادم. غير أن بن فليس هون من قوة المعارضين. وقال إن "جبهة التحرير بخير. كل المناضلين يقفون وراء الأمين العام".

وأضاف أن تحركات أتباع بلخادم تتم بتعليمات من بوتفليقة. ومضى يقول "هذه أعمال ترتكب بايعاز من الرئيس المترشح. إنها مؤامرة ضد الحزب يسهر على تنفيذها مسؤولون سامون في الدولة يرتدون ثوب المكلف بمهمة. هذا اعتداء صارخ على قوانين الجمهورية".

وذكرت تقارير إعلامية في وقت سابق أن بوتفليقة الذي لم يعلن رسميا ترشيحه يخطط لحل البرلمان الذي يحوز فيه حزب جبهة التحرير الأغلبية الساحقة. لكن نحو 50 من أصل 199 أعضاء بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) أعلنوا التمرد على بن فليس تاييدا لبوتفليقة. وكان بن فليس قاد عام 1999 الحملة الانتخابية للرئيس بوتفليقة الذين عينه فيما بعد مديرا لديوانه ثم رئيسا للحكومة قبل إقالته في مايو/ أيار الماضي.

المصدر : رويترز