هجمات عنيفة على القوات الأميركية في الفلوجة والخالدية
آخر تحديث: 2003/9/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/4 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البارزاني: التعاون بين قوات البيشمركة والجيش العراقي سيتواصل مستقبلا
آخر تحديث: 2003/9/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/4 هـ

هجمات عنيفة على القوات الأميركية في الفلوجة والخالدية

قوات أميركية تغلق جسرا قرب الفلوجة بعد العثور على متفجرات هناك السبت(الفرنسية)

ذكر شهود عيان أن عددا من جنود الاحتلال الأميركي سقطوا في هجوم بالمتفجرات والقذائف المضادة للدبابات على قافلة أميركية قرب الخالدية غرب العاصمة بغداد.

وأوضح أحد الشهود أن قافلة مكونة من أربع سيارات جيب ودبابة هوجمت بالمتفجرات على طريق ثانوي بين الخالدية والرمادي. وأضاف "رأيت ستة قتلى تم إجلاء جثثهم بالمروحيات".

وقال شاهد آخر إنه رأى أربع سيارات جيب على طريق الرمادي عندما حدث انفجار. وأضاف أن قذائف آر بي جي أطلقت على عربتي جيب احترقتا وقتل العديد من الجنود بينهم خمسة جرى إجلاء جثثهم بالمروحيات. وقد شوهدت مروحيتان تحومان فوق المنطقة. غير أن الجيش الأميركي لم يؤكد وقوع الحادث.

كما كانت قافلة لقوات الأميركية هدفا لهجوم آخر بالمتفجرات صباح اليوم في الفلوجة على بعد 50 كلم غرب بغداد وفقا لمصادر أمنية وعسكرية. وقال الضابط في الشرطة العراقية إسماعيل إبراهيم إن انفجارا وقع في طريق قافلة أميركية من ثلاث أو أربع عربات كانت متوجهة إلى الخالدية (إلى الغرب). وأضاف أن الأميركيين فتحوا عندها النار عشوائيا.

وأكد جندي أميركي وقوع الهجوم الذي لم يسفر عن ضحايا حسب قوله. وأفاد مراسل صحفي أجنبي تضرر سيارة من نوع هامفي في مكان الهجوم. وذكر شهود عيان وقوع ثلاثة انفجارات وأنهم شاهدوا جنديين جريحين ينقلان إلى شاحنة. في حين أكد شاهد آخر مقتل جندي وسقوط عدد من الجرحى. وتشهد الفلوجة هجمات شبه يومية على القوات الأميركية.

غارة أميركية في تكريت(رويترز-أرشيف)
ومن جهة أخرى نفذت وحدات مشتركة من الشرطة العراقية وعناصر كتيبة عسكرية أميركية اليوم الاثنين أكبر عملية دهم مشتركة تجري حتى الآن في منطقة تكريت، بهدف القضاء على حركة المقاومة العراقية واعتقال منفذي الهجمات على قوات الاحتلال الأميركية إلا أنها فشلت في العثور على أي منهم.

وشارك أكثر من مائتي شرطي عراقي مدعومين بحوالي مائة من عناصر الشرطة العسكرية الأميركية وطائرات الهليكوبتر في اقتحام 15 منزلا قبل الفجر لكنهم فشلوا في القبض على ما يتراوح بين 12 و15 من أولئك المطلوبين من أعضاء فدائيي صدام.

وأعلن الجيش الأميركي أمس الأحد العثور على أربعة مخابئ كبيرة للأسلحة في ضواحي تكريت خلال مداهمات ودوريات لجنود فرقة المشاة الرابعة. وتضم المخابىء كميات من الصواريخ والقذائف والمتفجرات.

قوات تايلندية

قوات من السلفادور في قاعدة قرب النجف (الفرنسية-أرشيف)
ومن جهة أخرى توجه أكثر من مائتي جندي تايلندي إلى العراق للانضمام إلى ثمانية آلاف جندي من سبعة عشر بلدا سيكونون تحت القيادة البولندية.

وسوف يتمركز الجنود التايلنديون في كربلاء، على بعد مائة كيلومتر شمال بغداد، لمدة ستة أشهر, إلا أنه من غير المتوقع أن يشاركوا في عمليات قتالية, وستقتصر مهامهم على المساعدة في إعادة فتح الطرق وتأهيل الأبنية والمرافق الأخرى في البنى التحتية التي دمرت خلال الحرب, بالإضافة إلى تقديم خدمات طبية.

جدل أميركي
وفي واشنطن رفضت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس اتهامات بأن معلومات الاستخبارات الأميركية عن أسلحة العراق تعود إلى ما قبل 1998.

جاء ذلك الرفض ردا على انتقادات زعماء لجنة المخابرات في مجلس النواب الأميركي من أن كثيرا من المعلومات التي استندت إليها وكالة المخابرات المركزية الأميركية (C.I.A) حول أسلحة العراق اعتمدت على تقارير ترجع إلى ما قبل مغادرة المفتشين الدوليين للعراق عام 1998.

وأصرت المسؤولة الأميركية على أن المخابرات الأميركية حصلت على معلومات جديدة قبل الحرب نافية بذلك ملاحظات لجنة الكونغرس أن هذه المعلومات لم تخضع لأي مراجعة دورية من جانب المخابرات.


ممثل بريطانيا الخاص في العراق جيرمي جرينستوك: الولايات المتحدة وبريطانيا يمكنهما إحلال السلام هناك دون مساعدة دولية.
وقالت رايس إنه كان هناك "إثراء" للمعلومات في الفترة من عام 1998 إلى الفترة التي سبقت الحرب". مشيرة إلى أنه لم يكن هناك ما يشير إلى عدول رئيس العراق المخلوع صدام حسين عن جهوده النشطة لامتلاك أسلحة للدمار الشامل.

من جانبه اعتبر المتحدث باسم وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بيل هارلو أن انتقادات النواب الأميركيين هي "ضرب من العبث". وقال هارلو في بيان نشره الأحد "بعد 1998 بذلت أجهزة الاستخبارات جهودا جبارة لكي تفهم بصورة أفضل" كيف كان العراق يعمل على امتلاك أسلحة دمار شامل.

ومن جهة أخرى قال ممثل بريطانيا الخاص في العراق جيرمي جرينستوك إن بإمكان الولايات المتحدة وبريطانيا إحلال السلام هناك دون مساعدة دولية.

وأبلغ السفير السابق لبريطانيا في الأمم المتحدة راديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أنه على الرغم من استمرار الهجمات على القوات الأميركية في العراق فإن معظم البلاد بدأ يعود إلى طبيعته. مضيفا أنه "سيكون تطورا طيبا للغاية إذا حصلنا على مشاركة دولية أكبر ولكن هذا لا يعني القول إننا لا نستطيع القيام باللازم بالقوات التي أرسلناها هناك بالفعل".

المصدر : الجزيرة + وكالات