دعوات لمواصلة المقاومة في ذكرى الانتفاضة (رويترز)

نظم آلاف الفلسطينيين مسيرات في قطاع غزة اليوم في الذكرى الثالثة لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في سبتمبر/ أيلول 2000. وسار آلاف المتظاهرين يتقدمهم عشرات المسلحين الملثمين في شوارع مدينة غزة.

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى مواصلة الانتفاضة وعمليات المقاومة حتى تحرير الأرض الفلسطينية، وتطالب بالإفراج عن الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية. كما نظمت مظاهرات مماثلة في العديد من مدن الضفة الغربية.

يأتي ذلك في وقت يواصل فيه رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف أحمد قريع مشاوراته لوضع اللمسات الأخيرة على تشكيلة حكومته التي يتوقع عرضها على المجلس التشريعي الخميس المقبل على أن تحصل على موافقة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قبل ذلك.

ويشير مسؤولون ومراقبون إلى أن هذه الحكومة ستكون موالية بشكل لافت للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر منذ عامين في مقره المدمر بمدينة رام الله بالضفة الغربية فيما كانت الحكومة السابقة برئاسة محمود عباس تحاول انتزاع بعض صلاحياته خصوصا في الشأن الأمني.

ومنذ تكليفه بتشكيل الحكومة في السادس من سبتمبر/ أيلول الجاري وقريع يلتقي يوميا عرفات للتشاور معه في كيفية تشكيل الحكومة التي يتوقع أن تضم 24 عضوا, 15 منهم على الأقل من أعضاء حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني.

قريع تشاور مع عرفات على أدق تفاصيل الحكومة (أرشيف- الفرنسية)
وفي سياق المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة ألمح عضو المجلس التشريعي الفلسطيني صائب عريقات إلى احتمال عدم قبوله منصب وزير شؤون المفاوضات في الحكومة المرتقبة، وبرر ذلك بأن أمر المفاوضات مع إسرائيل من صلاحيات منظمة التحرير الفلسطينية وليس حكومة السلطة.

وقال عريقات في اتصال مع الجزيرة إنه من الصعب الجمع بين منصبه كرئيس لدائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير ومنصب آخر. لكنه أكد دعمه الكامل لحكومة قريع وتصويته لها لدى عرضها في المجلس التشريعي، مشيرا إلى أنه من السابق لأوانه حتى الآن الحديث عن التركيبة النهائية للحكومة.

من جانبها جددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رفضها المشاركة في الحكومة الجديدة. جاء ذلك عقب لقاء بين رئيس الوزراء المكلف والأمين العام للجبهة أحمد سعادات الذي برر هذا الرفض بأن خارطة الطريق التي تبنتها القيادة الفلسطينية وتعتزم الحكومة تنفيذ التزاماتها إزاءها هي "مشروع تصفوي" ترفضه الجبهة. وقد أبقت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على ربط مشاركتها بتنفيذ عدة مطالب وضعتها كشرط للانضمام.

حالة عرفات الصحية
على صعيد آخر قالت مصادر فلسطينية إن حالة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الصحية أجبرته منذ صباح الاثنين على ملازمة الفراش.

وقال جبريل الرجوب مستشار عرفات لشؤون الأمن القومي إن عرفات يعاني من وعكة صحية بالإنفلونزا وإن التقارير الطبية تؤكد تحسن وضعه الصحي. وقد أرسل الأردن فريقا طبيا لإجراء فحوصات لعرفات الذي بدا مبتسما في ظهوره أمام مقره على الرغم من بعض الشحوب.

ويواجه عرفات (74 عاما) ضغوطا لتشكيل حكومة فلسطينية جديدة وتهديدات إسرائيلية بالتخلص منه. ويقول مقربون منه إنه منهك جدا بسبب كثرة العمل لكنه "شعر بسعادة كبيرة" عندما تظاهر آلاف من الأشخاص أمام مقره برام الله احتجاجا على القرار الإسرائيلي بإبعاده.

الجدار الفاصل يجزئ الأراضي الفلسطينية ويفرق الأهل والأصحاب (الفرنسية)
الجدار الفاصل
من ناحية أخرى أعلنت جامعة القدس الفلسطينية أن الجدار الفاصل الذي تشيده إسرائيل حول القدس الشرقية المحتلة لن يجتزئ قسما منها بفضل اتفاق توصلت إليه اليوم مع وزارة الدفاع الإسرائيلية.

وقال مكتب رئيس الجامعة سري نسيبة إن إسرائيل وافقت على تعديل مسار الجدار الفاصل حتى لا يعبر داخل الحرم الجامعي, إثر لقاء بين مدير الوزارة عاموس يارون ونسيبة.

في سياق متصل قال وزير التجارة والصناعة الإسرائيلي إيهود أولمرت اليوم للإذاعة الإسرائيلية إن الحكومة ستدرس الأربعاء القادم مسار الجدار الفاصل، ونقلت الإذاعة عن رئيس الوزراء أرييل شارون قوله خلال لقاء مع نواب حزبه الليكود (يمين) إن الجدار سيعبر شرق مستوطنة أرييل الواقعة على مسافة 20 كلم من الخط الأخضر داخل أراضي الضفة الغربية.

وكان وزراء الليكود الرئيسيون أيدوا يوم 19 سبتمبر/ أيلول أن يشمل مسار الجدار الفاصل مستوطنتي أرييل وكيدوميم, غير أنهم لم يتخذوا قرارا في انتظار عودة موفدين إسرائيليين أرسلا إلى الولايات المتحدة لإقناع واشنطن بدعم بناء الجدار.

المصدر : الجزيرة + وكالات