عدد من الإسلاميين المعتقلين بتهمة إقامة تنظيم غير مشروع في مصر (رويترز- أرشيف)

أطلقت السلطات المصرية سراح ممدوح علي يوسف عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية وأحد أهم القياديين السابقين في محافظة الفيوم.

كما أعلن مصدر بالشرطة المصرية اليوم الاثنين أن السلطات أفرجت عن نحو ألف سجين من الجماعة في اليومين الماضيين. وأكد المصدر "الإفراج عن حوالي ألف من الجماعة الإسلامية بعدما أعلنوا توبتهم وتخليهم عن الأفكار المتطرفة". وأوضح أن إطلاق سراح هؤلاء يأتي قبل أسبوع من الذكرى الثلاثين للسادس من أكتوبر/ تشرين الأول عام 1973.

وكانت السلطات أفرجت أمس الأحد عن رئيس مجلس شورى الجماعة كرم زهدي بعد 22 عاما قضاها في السجن. كما كان وزير الداخلية المصري اللواء حبيب العادلي أعلن مطلع الشهر الحالي أن نحو ألف عنصر من الجماعة الإسلامية قد أفرج عنهم على مراحل في السنوات الثلاث الأخيرة.

كرم زهدي
وقاد زهدي عملية مراجعة لفكر الجماعة داخل السجن للتخلي عن العنف وحمل السلاح ورفض الصراع مع الدولة. وكان أحد الذين أطلقوا مبادرة لوقف العنف عام 1997 بعد خمس سنوات من بدء الجماعة عملياتها المسلحة.

وأدلى زهدي (51 عاما) مؤخرا بتصريحات صحفية قدم فيها اعتذارا عن العمليات التي تبنتها الجماعة الإسلامية معربا عن استعدادها لتقديم الدية لضحاياها.

وانتقد زهدي في تصريحاته اغتيال الرئيس المصري السابق أنور السادات، وقال إنه ما كان ينبغي على جماعته أن تنفذ هذه العملية. وأكد أنه يعتبر السادات وكل من سقط من أعضاء الجماعة أو أفراد الشرطة في المواجهات بينهما "شهداء قتال الفتنة".

وتزامن الإفراج عن زهدي الذي يوصف حاليا بأنه أمير الجماعة الإسلامية مع إعلان الرئيس مبارك سلسلة من الإصلاحات السياسية في البلاد تشمل تشجيع الحوار الديمقراطي وإلغاء قرارات الحاكم العسكري الصادرة بموجب قوانين الطوارئ.

وتعتبر الجماعة الإسلامية أبرز حركة مسلحة مصرية مع تنظيم الجهاد بقيادة أيمن الظواهري الذي يعتبر اليد اليمنى لأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة. وقد أوقفت الجماعة الإسلامية موجة من العنف بدأت مطلع التسعينيات أسفرت عن مقتل نحو 1300 شخص في مصر.

المصدر : وكالات