الفلسطينيون يحيون الذكرى الثالثة للانتفاضة
آخر تحديث: 2003/9/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/3 هـ

الفلسطينيون يحيون الذكرى الثالثة للانتفاضة

فصائل المقاومة أكدت إصرارها على مواصلة الانتفاضة حتى التحرير الكامل (الفرنسية)

احتفل الشعب الفلسطيني الأحد بالذكرى الثالثة لاندلاع انتفاضة الأقصى بالتعهد بتصعيد المقاومة ضد إسرائيل حتى النصر، وعبر الآلاف منهم عن التحدي في حشد بمدينة نابلس في الضفة الغربية.

ورفع المتظاهرون أعلاما فلسطينية وأعلام حركتي حماس والجهاد الإسلامي وساروا من جامعة النجاح إلى وسط المدينة. ورددوا هتافات تدعو للتخلص من الاحتلال وليس من القادة الفلسطينيين، ردا على التهديدات الإسرائيلية بإبعاد أو قتل الرئيس ياسر عرفات. كما ردد المتظاهرون أن "الانتفاضة ستستمر حتى تحرير فلسطين" و"بالروح بالدم نفدي الأقصى وفلسطين".

وقال محافظ نابلس محمود علول إن المشاركين في المسيرة جاؤوا ليظهروا إصرارهم على مواصلة الانتفاضة حتى تتحقق الحرية.

وفي بيت لحم تظاهر مئات الفلسطينيين ضد الاحتلال، وجابوا حاملين شموعا وأعلاما فلسطينية الشارع الرئيسي في المدينة قبل التجمع في ساحة كنيسة المهد.

وردد المتظاهرون وهم من مختلف الفصائل الفلسطينية شعارات تدعو إلى مواصلة الانتفاضة. كما احتشد الآلاف في قطاع غزة في الأيام الثلاثة الماضية متعهدين بمواصلة القتال.

وفي لبنان حيا حوالي ثمانية آلاف من مؤيدي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أعمال أبناء الحركة خلال تظاهرة شهدها مخيم للاجئين بجنوب لبنان اليوم.

وكتب على لافتة علقت في شارع بأحد المخيمات على مدخل مدينة صور أن "الاستشهاد رمز أمتنا الإسلامية.. نرسل أبناءنا للشهادة لنبني حياة أفضل لجيل المستقبل".

ولف الأطفال رؤوسهم بشارات سوداء كتب عليها "القدس لنا.. نحن عائدون"، وحملوا مجسم نعش لف بالأسود ويحمل شعار الأمم المتحدة وكتب عليه "ماتت ديمقراطيتكم".

وطالب ممثل حماس بلبنان أسامة حمدان في كلمته بحوار وطني يحدد أهداف الشعب الفلسطيني بعد أن سقطت تسوية أوسلو على حد قوله. وأضاف أن الشعب الفلسطيني ليس وحده في الميدان وإنما معه مقاومة حزب الله في لبنان والمقاومة في العراق.

الأقصى رمز للصمود والتضحية (الفرنسية)
أوضاع صعبة
ويأتي الاحتفال بذكرى الانتفاضة في وقت يزداد فيه تعقيد الوضع الداخلي الفلسطيني سياسيا وأمنيا، حيث تزايدت وتيرة الاغتيالات الإسرائيلية التي طالت حتى قادة الفصائل الفلسطينية السياسيين، وأصبحت عمليات الاجتياح أمرا مألوفا.

كما ازدادت الضغوط على الرئيس عرفات لإدخال تعديلات سياسية في ظل دفع أميركي واضح لعزله عن المشهد الفلسطيني خاصة بعد اتخاذ إسرائيل قرارا مبدئيا بإبعاده.

غير أن استمرار الانتفاضة يظهر فشل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في تحقيق وعده الانتخابي بتوفير الأمن للإسرائيليين خلال مائة يوم.

وباعتراف الإسرائيليين فقد أدت الانتفاضة إلى مزيد من الخسائر البشرية والاقتصادية في إسرائيل. ومع ما تواجهه الانتفاضة من محاولات إسرائيلية ودولية لإجهاضها، يبدو أن تعثر مسار التسوية السلمية يُبقي على الانتفاضة كخيار وحيد للفلسطينيين.


تحول الفلسطينيون خلال أعوام الانتفاضة من رماة حجارة إلى استشهاديين، وتحولت إسرائيل من استخدام المدافع الآلية إلى الدبابات والمقاتلات الأميركية الصنع من طراز إف/16
حصاد الانتفاضة

وكانت الشرارة الأولى لانتفاضة الأقصى انطلقت قبل ثلاثة أعوام بعد أن قام شارون بزيارة لأكثر المناطق حساسية دينية في القدس المحتلة وهي ساحة الحرم الشريف التي تضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، ويعرفه اليهود باسم جبل الهيكل. وقد استفزت هذه الزيارة مشاعر المسلمين في فلسطين والعالم.

وخلال الأعوام الثلاثة الماضية تحول الفلسطينيون من رماة حجارة إلى استشهاديين، وتحولت إسرائيل من استخدام المدافع الآلية إلى المقاتلات الأميركية الصنع من طراز إف/16 والدبابات.

كما احتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فعليا جميع مدن الضفة الغربية وحاصرت الرئيس عرفات في مقره. واستشهد في هذه الأعوام الثلاثة أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني وقتل نحو 860 إسرائيليا. أما حلم إقامة الدولة الفلسطينية فأصبح أبعد ما يكون عن الواقع.

ويقول محللون إن الدعم الأميركي المطلق لإسرائيل وغياب دور فاعل للمجتمع الدولي حال دون أن تستثمر الانتفاضة الفلسطينية سياسيا في إقامة دولة فلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات