جنود الاحتلال في حذر مستمر خوفا من هجمات المقاومة (رويترز)

قال متحدث باسم قوات الاحتلال الأميركي في بغداد إن فندق الرشيد بوسط المدينة الذي يقيم فيه جنود أميركيون تعرض صباح اليوم لهجوم بثلاث قذائف آر بي جي، ولم ترد على الفور أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى في الهجوم.

وأضاف المتحدث أنه سيتم الكشف عن مزيد من التفاصيل في وقت لاحق. ويقع فندق الرشيد قرب مركز بغداد للمؤتمرات الذي يؤوي المكاتب الصحفية للقوات الأميركية ومكاتب سلطة الاحتلال المؤقتة.

وتزامن هذا الهجوم مع تأكيد قوات الاحتلال أن جنودها قتلوا مواطنين عراقيين في الفلوجة بعدما أطلقوا النار على سيارتين كانتا تقلانهم، في حين تحدثت مصادر طبية عن مقتل أربعة مواطنين عراقيين وإصابة خمسة بجروح بينهم طفل في هذا الحادث.

ونقل مراسل الجزيرة عن شهود عيان أن القوات الأميركية أطلقت النار على السيارتين بعد تعرض نقطة التفتيش التي أقامتها على الجانب الآخر من الطريق السريع لهجوم من طرف مجهولين.

وأكد شهود عيان أن قوات الاحتلال التي ضربت طوقا حول المكان منعت سيارات الشرطة العراقية من الاقتراب وسمحت فقط لسيارات الإسعاف بنقل المصابين.

وأطلقت نداءات من مكبرات الصوت في مساجد المدينة للتبرع بالدم، وتوافد مئات المواطنين استجابة لهذه النداءات وهم يرددون شعارات منددة بالاحتلال الأميركي.

كما قتل شاب عراقي في الثامنة عشرة من العمر أمس وجرح أحد رفاقه برصاص أميركي في قرية المنصورية على بعد 110 كلم شمال شرق بغداد.

ومن جهة أخرى ووري جثمان عضوة مجلس الحكم الانتقالي عقيلة الهاشمي الثرى في مدينة النجف أمس الجمعة.

تصريحات بريمر
وفي تصريحات لافتة كشف الحاكم الأميركي للعراق أن قوات الاحتلال تحتجز حاليا حوالي 250 من المقاتلين الأجانب بينهم حوالي 20 من أعضاء تنظيم القاعدة.

بوش أدرج ألمانيا في عداد الدول المستعدة لمساعده بلاده في العراق (الفرنسية)
وأضاف بريمر في مؤتمر صحفي عقده بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن نحو نصف المحتجزين سوريون وبعضهم من إيران واليمن, لكنه لم يحدد جنسيات عناصر القاعدة. وأكد أن المعتقلين من أعضاء جماعة أنصار الإسلام أو الأجانب الذين تسللوا إلى العراق عبر الحدود السورية بصفة خاصة.

من جهته كرر الرئيس الأميركي جورج بوش أن العالم أكثر أمنا اليوم لأن قوات التحالف في العراق أطاحت نظاما كان يقيم علاقات مع من سماهم الإرهابيين ويطور في الوقت نفسه أسلحة دمار شامل.

وقال في كلمته الإذاعية الأسبوعية إنه لا يوجد أي حياد في الصراع بين من سماهم القتلة الإرهابيين والدول المسالمة, داعيا جميع الدول إلى التصدي لهذا التهديد أينما وجد قبل أن يتمكن هؤلاء "الإرهابيون" من التسبب بمزيد من الأضرار والمعاناة.

وأعلن بوش أن العديد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من الفلبين إلى بولندا مرورا الآن بألمانيا أعلنت التزامها بالمساعدة على بناء ما وصفه بعراق ديمقراطي ومستقر، وجدد في الوقت نفسه دعوته المنظمة الدولية لتقديم مساعدتها في هذا البلد.

وفي خطوة لتعزيز قدرة قواتها التي تواجه وضعا صعبا في العراق أعدت القوات المسلحة الأميركية الليلة الماضية عشرة آلاف فرد من قوات الحرس الوطني بالجيش الأميركي لإرسالهم إلى العراق، ووضعت خمسة آلاف آخرين في حالة تأهب.

تفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد الشهر الماضي زاد مهمتها تعقيدا (أرشيف-الفرنسية)

محنة الأمم المتحدة
وبعد قرار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إجراء خفض جديد لعدد موظفي المنظمة الأجانب في العراق، طالبت نقابة الموظفين باتخاذ تدابير جديدة لحماية عناصر الأمم المتحدة الذين ما زالوا موجودين في بغداد.

كما طالبت بوجوب النظر إلى المنظمة الدولية كطرف حيادي وعدم الخلط بينها وبين قوات الاحتلال الأنغلوأميركي.

وأعلن ممثلو أبرز الوكالات الدولية في جنيف أمس الجمعة أن مهمة الأمم المتحدة في العراق ستزداد تعقيدا وستوكل إلى موظفيها العراقيين، وذلك بعد الإعلان عن سحب قسم جديد من موظفي المنظمة الأجانب من هناك.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية في جنيف أنها قلصت عدد موظفيها الأجانب في العراق من خمسين إلى خمسة فقط بعد تفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد يوم 19 أغسطس/ آب الماضي.

وأكد صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) أنه بات من المستحيل أحيانا توزيع التلقيح على الأطفال بسبب المشاكل الأمنية. وقال الناطق باسم المنظمة داميان برسوناز "لا يمكننا حقا العمل في الشوارع.. لا يمكننا توزيع المساعدات الطارئة".

ولم يبق من موظفي اليونيسيف سوى ستة أو سبعة أجانب في بغداد بعدما كان عددهم نحو ثلاثين.

المصدر : الجزيرة + وكالات