مقتل خمسة عراقيين وبريمر يعلن اعتقال مئات الأجانب
آخر تحديث: 2003/9/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/2 هـ

مقتل خمسة عراقيين وبريمر يعلن اعتقال مئات الأجانب

مراسم تشييع عقيلة الهاشمي قبل دفنها في النجف أمس (الفرنسية)

قتل أربعة مواطنين عراقيين بينهم امرأتان وأصيب ثمانية آخرون بجروح بينهم طفل في حالة خطرة بعد إطلاق قوات الاحتلال الأميركيِ النار على سيارتين في الفلوجة غربي بغداد . ونقل مراسل الجزيرة عن مصدر أمني في الفلوجة أن سيارتين مدنيتين تعرضتا لإطلاق نار عند المدخل الشرقي للمدينة.

وأضاف المصدر أن القتلى والجرحى الذين نقلوا إلى المستشفى هم من سيارة واحدة، ولم تتمكن قوات الأمن من الوصول إلى السيارة الثانية بعد أن طوقت القوات الأمريكية منطقة الحادث.

جنود الاحتلال الأميركي يغلقون طريقا رئيسيا قرب الفلوجة (أرشيف - رويترز)
ونقل مراسلنا عن شهود عيان أن القوات الأميركية أطلقت النار على السيارتين, بعد تعرّض نقطة التفتيش التي أقامتها على الجانب الآخر من الطريق السريع لهجوم من طرف مجهولين.

وأكد شهود عيان أن القوات الأميركية التي ضربت طوقا حول المكان منعت سيارات الشرطة العراقية من الاقتراب وسمحت فقط لسيارات الإسعاف بنقل المصابين. وأطلقت نداءات من مكبرات الصوت في مساجد المدينة للتبرع بالدم حيث توافد المئات من المواطنين للتبرع بدمائهم وهم يرددون شعارات معادية للأميركيين.

كما قتل شاب عراقي في الثامنة عشرة من العمر أمس وجرح أحد رفاقه برصاص أميركي في قرية المنصورية على بعد 110 كلم شمال شرق بغداد.

ومن جهة أخرى ووري جثمان عضو مجلس الحكم الانتقالي عقيلة الهاشمي الثرى في مدينة النجف أمس الجمعة.

وعلى خلفية تدهور الوضع الأمني في العراق غادرت قافلة من الشاحنات والسيارات مقر الأمم المتحدة ببغداد في طريقها إلى العاصمة الأردنية عمان. ويأتي ذلك بعد قرار الأمين العام للمنظمة سحب 19 من أعضاء البعثة الدولية في العراق والبالغ عددهم 105 أفراد لأسباب أمنية. وأكدت متحدثة باسم المنظمة الدولية أن تلك الخطوة لا تعنى إجلاء كافة موظفي الأمم المتحدة من العراق. وأشارت إلى أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد إجراء مؤقت تم اتخاذه بعد الانفجارين اللذين استهدفا مؤخرا مقر المنظمة في بغداد.

بريمر أكد أن معظم المعتقلين الأجانب سوريون (الفرنسية)
المعتقلون الأجانب
وفي واشنطن أعلن الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر أن القوات الأميركية تعتقل حاليا 248 مقاتلا أجنبيا بينهم 19 من عناصر تنظيم القاعدة في العراق. وقال في مؤتمر صحفي بوزارة الدفاع الأميركية إن من بين المقاتلين الأجانب 123 سوريا وآخرين من إيران واليمن ودول أخرى.

إلا أن بريمر رفض تحديد جنسيات المشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة. وأكد أن المعتقلين من أعضاء جماعة أنصار الإسلام أو الأجانب الذين تسللوا إلى العراق عبر الحدود السورية بصفة خاصة.

وقامت قوات الاحتلال الأميركية باحتجاز أكثر من 200 إيراني كانوا يحاولون التسلل عبر الحدود إلى العراق، حيث ستقوم تلك القوات بتسليم الإيرانيين المحتجزين إلى الشرطة العراقية لإعادتهم إلى بلادهم.

وكانت الفرقة العاشرة بسلاح الفرسان الأميركي والتي تقوم بمراقبة الحدود العراقية الإيرانية قد ردت حوالي 15 ألفا من الإيرانيين حاولوا عبور الحدود إلى أهم الأماكن المقدسة لدى الشيعة في النجفِ الأشرف وكربلاء اعتقادا منهم أن تلك الحدود زالت بزوال نظام صدام حسين.

من جهته دعا بريمر الكويت والسعودية إلى بحث التخلي عن مطالبتهما العراق بمليارات الدولار كتعويضات عن خسائر الغزو العراقي للكويت وحرب الخليج عامي 1990 و1991.

و قال بريمر إن مجمل ديون العراق تبلغ نحو 200 مليار دولار مع نحو 98 مليارا في شكل طلبات التعويض عن الحرب. وأضاف أن مجلس الحكم العراقي الذي عينته الولايات المتحدة أرسل وفودا للاجتماع مع المسؤولين في الدول المجاورة مؤكدا أن واشنطن تشجع فكرة إلغاء التعويضات.

مهلة الدستور
وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد أعلن أن بلاده تعتزم تحديد فترة مدتها ستة أشهر لوضع دستور في العراق يمهد لانتخابات عامة وحكومة جديدة عام 2004.

وأوضح باول أن أمام العراقيين ستة أشهر ينبغي أن ينتهوا خلالها من صياغة الدستور. ورغم قوله إن هذه المهمة ستكون صعبة فإنه أوضح أنه لا مناص من حث العراقيين عليها. ودعا باول العراقيين إلى الإسراع في تقديم مقترحاتهم بشأن الدستور ونوع نظام الحكم.

المصدر : الجزيرة + وكالات