قريع يشكل حكومته بمباركة عرفات (الفرنسية)

أقرت قيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بحضور الرئيس ياسر عرفات تشكيلة الحكومة الجديدة برئاسة رئيس الوزراء المكلف أحمد قريع.

وقال مسؤول في اللجنة المركزية لفتح إن اللجنة وافقت في اجتماع لها عقد اليوم في مدينة رام الله بالضفة الغربية على تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة التي قدمها قريع.

وتضمنت التشكيلة الوزارية الجديدة تعيين اللواء نصر يوسف وزيرا للداخلية وصائب عريقات وزيرا لشؤون المفاوضات وياسر عبد ربه وزيرا للإعلام وسلام فياض وزيرا للمالية ونبيل شعث وزيرا للخارجية.

وأشار المصدر المسؤول إلى خلاف على تسمية أربعة وزراء تابعين للفصائل الفلسطينية، وقال سيتم حسم هذا الموضوع بين الرئيس عرفات ورئيس الوزراء في اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مساء اليوم.

وكان قريع قبيل اجتماعه بأعضاء اللجنة المركزية قال إنه استكمل جميع مشاوراته بشأن حكومته الجديدة وسيقدمها للبرلمان للموافقة عليها في غضون الأيام القليلة القادمة. وقال قريع إنه على عكس سلفه محمود عباس لن يتحدى عرفات.

تطورات ميدانية
وعلى الصعيد الميداني استشهد أحد نشطاء حركة الجهاد الإسلامي في انفجار غامض هز مدينة رفح في جنوب قطاع غزة الليلة الماضية.
وقالت مصادر طبية إن الشهيد ويدعى أحمد نعيم حسان (26 عاما) قتل وجرح اثنان كانا معه في انفجار غامض شمال رفح. وذكر شهود عيان أن حسان قتل "أثناء إعداده عبوة ناسفة في منطقة خربة العدس".

وقتل إسرائيليان وأصيب آخران في هجوم شنه مسلحون فلسطينيون على مستوطنة جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية. واستشهد في الهجوم أحد المسلحين المهاجمين أثناء تبادل إطلاق النار مع قوات الاحتلال قرب مستوطنة نيغوهوت، ونجح المهاجم الثاني في الفرار بحسب المصادر الإسرائيلية.

الهجوم على المستوطنة جاء رغم إجراءات الأمن الإسرائيلية المشددة (الفرنسية)
وقال مراسل الجزيرة في الخليل إن الاحتلال قام بتمشيط واسع في محيط بلدة دورا القريبة من المستوطنة بحثا عن مسلحين فلسطينيين.

ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن العملية التي وقعت الليلة الماضية، ولكن الحكومة الإسرائيلية أنحت باللائمة على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لعدم اتخاذ إجراءات تمنع وقوع مثل هذه العمليات.

ويأتي هذا الهجوم في الوقت الذي تفرض فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارا محكما على الأراضي الفلسطينية خشية حصول هجمات أثناء احتفالات رأس السنة اليهودية.

الرباعية
وفي نيويورك دعت اللجنة الرباعية للشرق الأوسط الفلسطينيين والإسرائيليين إلى اتخاذ إجراءات لتحريك عملية السلام المحتضرة، لكنها حملت الفلسطينيين عبء فتح الطريق لإجراء محادثات عبر مواجهة الناشطين، وأقرت في الوقت نفسه
حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات على مواطنيها.

وأعلن بيان صدر في ختام اجتماع مغلق لأعضاء الرباعية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة أن الرباعية "تعترف لإسرائيل بالحق في الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات الإرهابية التي تستهدف مواطنيها"، لكنها طلبت منها "أن تبذل قصارى جهدها لتجنب الخسائر في صفوف المدنيين".

وأضاف أن "على كلا الطرفين أن يبذل المزيد من الجهود على نحو فوري ومتزامن لتهدئة مخاوف الطرف الآخر".

الرباعية أقرت بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات على مواطنيها (رويترز)

وجاء في البيان أن اللجنة الرباعية "تطلب من الفلسطينيين اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة ضد الأفراد والمجموعات التي تقوم بهجمات عنيفة"، ودعت أيضا إسرائيل إلى "وقف نشاطات الاستيطان" وفقا لما نصت عليه خارطة الطريق.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في نهاية اجتماع الرباعية إلى اتخاذ "إجراءات شجاعة" لتحريك "عملية السلام الهشة والمعطلة" بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال إن الخطوات الصغيرة "لم تفلح ولا يتوقع أن تنجح في المستقبل"، معربا عن أمله في أن تشمل هذه الإجراءات التي لم يفصّلها "الحاجات الأساسية" للطرفين وهي "أمن الإسرائيليين ونهاية الاحتلال بالنسبة إلى الفلسطينيين".

واعترف منسق الشؤون الأمنية والخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بوجود بعض الخلافات بين أعضاء المجموعة الرباعية بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط، لكنه شدد على أن تلك الخلافات لا تؤثر في وحدة المجموعة الرباعية.

ودافع عن دور الاتحاد الأوروبي في عملية السلام في الشرق الأوسط، وقال إنه لولا هذا الدور لما كانت السلطة الفلسطينية موجودة.

المصدر : الجزيرة + وكالات