الاتفاق الأمني بين حكومة الخرطوم والحركة الشعبية يمهد الطريق أمام سلام شامل ينهي الحرب الأهلية في البلاد (الفرنسية)

لقي نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه استقبالا رسميا وشعبيا حارا لدى وصوله إلى مطار الخرطوم قادما من كينيا حيث وقع هناك اتفاقا على القضايا الأمنية مع زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق.

وقد احتشد المواطنون منذ الظهر قرب الشوارع المؤدية للمطار بانتظار وصول الوفد الحكومي العائد.

وكانت حكومة الخرطوم والحركة الشعبية وقعتا الخميس اتفاقا أمنيا مهما أزالا به عقبة كبيرة كانت تعترض سبيل المباحثات. ويكلف الاتفاق الأمني الجيشين في الجانبين إنشاء وحدات مشتركة تضم جنودا من القوات الحكومية وقوات الجيش الشعبي خلال الفترة الانتقالية التي ينص عليها اتفاق ماشاكوس في يوليو/ تموز 2002.

وينص الاتفاق على أن قوة مشتركة تضم 24 ألف جندي ستنشر جنوب البلاد كما سترسل وحدة عسكرية مشتركة أخرى قوامها ثلاثة آلاف جندي إلى الخرطوم. وما زالت الخلافات قائمة بخصوص عدة قضايا تتراوح بين وضع العاصمة الخرطوم واقتسام السلطة والثروة من حقول النفط الغنية في الجنوب. ومن المقرر أن تستأنف محادثات الجانبين مرة أخرى في السادس من الشهر القادم لإبرام اتفاق سلام شامل لإنهاء 20 عاما من الحرب الأهلية في البلاد.

وفي إطار متصل قال السفير السوداني لدى الدوحة محمد أحمد الدابي إن الرئيس السوداني عمر حسن البشير سيزور قطر غدا الأحد لوضع أميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في صورة اتفاق السلام السوداني الأخير. وكانت قطر رعت سنة 1998 اتفاق سلام بين السودان وإريتريا.

رفع العقوبات الأميركية

مصطفى عثمان إسماعيل
وفي تطور آخر نقلت صحيفة الرأي العام السودانية عن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل قوله إن الخرطوم تلقت من الولايات المتحدة ضمانة بأنها ستسحب اسمها من قائمة الدول الداعمة للإرهاب وترفع عنها العقوبات الاقتصادية مكافأة لها على توقيعها الاتفاق الأمني مع المتمردين الجنوبيين.

وأعلن الوزير الموجود في نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة أنه أجرى محادثات مع المسؤولين الأميركيين توصل بنتيجتها إلى هذا الاتفاق، مشيرا إلى أن بلاده ما زالت بانتظار تحديد موعد تنفيذ هذه الإجراءات.

وأكد الوزير السوداني أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول اتصل بالرئيس البشير أمس الجمعة لتهنئته بالاتفاق.

يشار إلى أن السودان مدرج منذ 1993 على قائمة وزارة الخارجية الأميركية لما تسميه الدول الداعمة للإرهاب. وقد فرضت العقوبات الاقتصادية عليه منذ 1997.

وفي مايو/ أيار الماضي اعتبرت الوزارة في تقريرها السنوي عما تسميه الإرهاب أن السودان يحرز تقدما في مجال الخروج من دائرة الدول التي تسميها الولايات المتحدة الدول المارقة.

المصدر : وكالات