هجمات جديدة للمقاومة والهاشمي تشيع بالنجف
آخر تحديث: 2003/9/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/1 هـ

هجمات جديدة للمقاومة والهاشمي تشيع بالنجف

الجنود الأميركيون في تأهب مستمر تحسبا لهجمات المقاومة (رويترز)

تواصلت في الساعات الماضية هجمات المقاومة على قوات الاحتلال الأميركي، وفي أحدث هذه الهجمات تعرضت دبابة أميركية صباح اليوم لهجوم بقذائف صاروخية في الحي الصناعي بمدينة سامراء على بعد 120 كلم شمال شرق بغداد.

وأكد شهود عيان أن الهجوم أدى إلى تدمير الدبابة ووقوع إصابات بين الجنود الأميركيين، الأمر الذي دفع القوات الأميركية إلى إطلاق النار عشوائيا على المحلات المجاورة.

وفي بلدة العوجة القريبة من تكريت جرح أربعة جنود أميركيين في هجوم تعرضت له قافلتهم. كما تعرض رتل من الدبابات الأميركية لانفجار عبوتين ناسفتين على طريق الفلوجة الرمادي غرب بغداد.

وفي وقت سابق اليوم أعلن متحدث عسكري أميركي أن جنديا أميركيا قتل وأصيب اثنان آخران بجروح مساء أمس لدى استهداف قافلة عسكرية أميركية بقذيفة صاروخية في مدينة كركوك شمالي العراق. كما قتل جندي أميركي وجرح آخر في حريق شب بمبنى مهجور بين تكريت وبغداد.

وفي حادث آخر أصيب عشرة عراقيين على الأقل بجروح بقذيفة هاون أطلقت مساء أمس على موقع عسكري أميركي في بغداد ولم تصب هدفها وأصابت منازل في حي الرسالة. وقال ضابط في الشرطة العراقية إن الجرحى نقلوا إلى مستشفى اليرموك لتلقي العلاج.

تشييع جنازة الهاشمي

مجلس الحكم وصف الهاشمي بشهيدة النضال من أجل الحرية والديمقراطية (الفرنسية)
في هذه الأثناء وصل موكب تشييع عضو مجلس الحكم الانتقالي عقيلة الهاشمي إلى مدينة النجف جنوبي العراق حيث ستوارى الثرى.

وتوقف الموكب الذي انطلق من بغداد صباح اليوم أمام ضريح الإمام علي (كرم الله وجهه) قبل أن يتوجه إلى مدافن المدينة. وسارت أمام الموكب حوالي عشر سيارات تابعة للشرطة العراقية.

وكانت الهاشمي توفيت أمس متأثرة بجروح خطيرة أصيبت بها جراء إطلاق النار عليها في بغداد يوم السبت الماضي، وهي إحدى ثلاث سيدات تم تعيينهن في مجلس الحكم الذي وصفها بشهيدة النضال من أجل الحرية والديمقراطية. وكانت عقيلة بعثية عملت لمدة طويلة في مواقع دبلوماسية في ظل النظام العراقي السابق, كما كانت من أبرز المرشحين لتسلم منصب سفير العراق في الأمم المتحدة.

وعلى خلفية تدهور الوضع الأمني في العراق غادرت قافلة من الشاحنات والسيارات مقر الأمم المتحدة في العاصمة بغداد في طريقها إلى العاصمة الأردنية عمان.

ويأتي ذلك بعد قرار الأمين العام للأمم المتحدة سحب 19 من أعضاء البعثة الدولية في العراق والبالغ عددهم 105 أفراد لأسباب أمنية. وقد أكدت متحدثة باسم الأمم المتحدة أن تلك الخطوة لا تعنى إجلاء كافة موظفي الأمم المتحدة من العراق. وأشارت إلى أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد إجراء مؤقت تم اتخاذه بعد الانفجارين اللذين استهدفا مؤخرا مقر الأمم المتحدة في بغداد.

الدستور الجديد
وفي الشأن السياسي كشف وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن بلاده تعتزم تحديد فترة مدتها ستة شهر لوضع دستور جديد للعراق.

بوتين يريد قرارا دوليا يتحقق فيه الإجماع وقبول الدول المجاورة (الفرنسية)
وقال باول في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نشرت اليوم إن انتخابات عامة ستجرى العام القادم وسيتم تشكيل حكومة جديدة، داعيا العراقيين إلى الإسراع في تقديم مقترحاتهم بشأن الدستور ونظام الحكم.

من جهته قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن قرارا من مجلس الأمن بشأن العراق ينال الإجماع وقبول الدول المجاورة له سيكون وحده الكفيل بإعادة الحياة في العراق إلى وضعها الطبيعي.

وحذر بوتين الذي كان يتحدث في جامعة كولومبيا من أنه إذا أريد للقرار أن يكون ورقة توت تستر ما يجري الآن في العراق فإن عودة الحياة إلى وضعها الطبيعي في هذا البلد ستتأخر كثيرا، ولكنها ستحدث اعتمادا على مقدرات دول التحالف العسكرية والاقتصادية. وأضاف أن القادة العرب الذين تحدث إليهم أخبروه بأنهم ليسوا أغبياء بل يعلمون كل شيء، وبأنهم لن يدعموا أي عمل لا يحقق مصالح العراقيين.

وفي إطار متصل قال الجنرال المتقاعد أنتوني زيني القائد السابق لقيادة القوات الأميركية الوسطى والمستشار الحالي في وزارة الدفاع في مقابلة مع شبكة تلفزة أميركية، إنه كانت لديه شكوك بشأن مصداقية التقارير الاستخباراتية عن القدرات العراقية ومخاطرها, والتي أدت إلى شن الحرب على العراق.

وأضاف زيني أنه لا يزال غير مصدق أن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين كان يشكل خطرا وشيكا وأنه يمتلك أسلحة دمار شامل, ولكن صدام كان بإمكانه التخطيط لإنتاج هذه الأسلحة لو رفع الحصار عنه، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات