محادثات السلام السودانية تستأنف الشهر المقبل
آخر تحديث: 2003/9/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/1 هـ

محادثات السلام السودانية تستأنف الشهر المقبل

الاتفاق الأمني أزال أكبر العقبات أمام اتفاق السلام الشامل في السودان (الفرنسية)

اتفقت الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان على تعليق مباحثات السلام التي استمرت ثلاثة أسابيع في كينيا بعد التوصل إلى الاتفاق الأمني بين الجانبين.

وقال كبير الوسطاء الكيني لازارو سومبيو للصحفيين إنه تم تعليق المحادثات التي جرت بمنتجع نيفاشا على أن تعاود لجان الحكومة والحركة الشعبية الاجتماع مرة أخرى في السادس من الشهر القادم. واتفق رئيسا الوفدين علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني وزعيم الحركة جون قرنق على الاجتماع مرة أخرى إلا أنهما لم يحددا موعدا.

وفي هذا السياق رحبت الأمم المتحدة بالتقدم الذي أحرز بمحادثات نيفاشا ودعت الجهات المانحة لزيادة المساعدات للسودان. وقال منسق المنظمة الدولية للشؤون الإنسانية الخاص بالسودان موكيش كابيلا إن الشعب السوداني يحتاج إلى أن يرى في أقرب وقت ممكن فوائد ملموسة للسلام وتعبيرا عمليا عن الالتزام الدولي.

وأضاف أن الأمم المتحدة لم تحصل حتى الآن سوى على 34% من المبلغ الذي طالبت به وهو 262.9 مليون دولار لتمويل البرامج الطارئة للمساعدات، وأوضح أن أكثر من نصف الأموال التي حصلت عليها المنظمة الدولية خصصت لعمليات المساعدة الغذائية.

كما رحب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري بالاتفاق وقال إنه يشكل تقدما كبيرا في إطار المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب في جنوب السودان. وأعرب عن تفاؤله بأن يغتنم الطرفان الفرصة المتاحة في هذا التقدم بالمفاوضات للمضي قدما حتى تحقيق اتفاق سلام شامل.

وكانت الحكومة السودانية والحركة الشعبية وقعا الخميس اتفاقا أمنيا مهما أزالا به عقبة كبيرة كانت تعترض سبيل المباحثات. ويكلف الاتفاق الأمني الجيشين في الجانبين بإنشاء وحدات مشتركة تضم جنودا من القوات الحكومية وقوات الجيش الشعبي خلال الفترة الانتقالية التي ينص عليها اتفاق ماشاكوس في يوليو/ تموز 2002.

وينص الاتفاق على أن قوة مشتركة تضم 24 ألف جندي ستنشر جنوب البلاد كما سترسل وحدة عسكرية مشتركة أخرى قوامها ثلاثة آلاف جندي إلى الخرطوم. وما زالت الخلافات قائمة بخصوص عدة قضايا تتراوح بين وضع العاصمة الخرطوم واقتسام السلطة والثروة من حقول النفط الغنية في الجنوب.

المصدر : وكالات