وفاة عقيلة الهاشمي عضو مجلس الحكم العراقي
آخر تحديث: 2003/9/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/30 هـ

وفاة عقيلة الهاشمي عضو مجلس الحكم العراقي

عقيلة الهاشمي (الفرنسية)

أعلن بيان أميركي في بغداد اليوم عن وفاة عقيلة الهاشمي عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق متأثرة بالجراح التي أصيبت بها إثر إطلاق النار عليها لدى خروجها من منزلها في العاصمة العراقية السبت الماضي. وكان قد تم نقلها للعلاج في المستشفى الأميركي في بغداد.

والهاشمي إحدى ثلاث نساء عُيّن في مجلس الحكم الانتقالي في العراق لدى تشكيله في يوليو/ تموز الماضي على الرغم من أنها بعثية معروفة وعملت في وزارة الخارجية العراقية في ظل النظام السابق.

توفيت عضو مجلس الحكم الانتقالي عقيلة الهاشمي اليوم متأثرة بجراح أصيبت بها بعد محاولة اغتيال تعرضت لها منذ خمسة أيام.

وكان مسلح قد أطلق النار على سيارة الهاشمي يوم السبت الماضي فأصابها إصابات خطرة في البطن والساق.

انفجار
ولقي شخص مصرعه وجرح اثنان آخران في انفجار وقع صباح اليوم في فندق الأيك وسط العاصمة العراقية بغداد حيث يقيم فريق شبكة التلفزيون الأميركية (NBC) في أول اعتداء يستهدف الأجهزة الإعلامية الغربية.

وقالت الشرطة العراقية في بغداد إن قنبلة وضعت بالقرب من غرفة مولد الكهرباء الخاصة بالفندق مما أدى إلى مقتل عامل صومالي يعمل في صيانة المولد وإصابة اثنين آخرين من العاملين في المحطة.

وأكد ضابط في الشرطة العراقية أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة وضعت بالقرب من مولد الكهرباء على رصيف الفندق، مشيرا إلى أن الانفجار ألحق أضرارا بالمولد والطابق الأرضي للفندق.

طوقت قوات الاحتلال الأميركي المكان بعد الانفجار (الفرنسية)
وقد قامت القوا ت الأميركية بإخلاء الفندق الذي أدى الانفجار فيه إلى تحطم زجاج نوافذه وكذلك زجاج مبنى من طابقين مقابل له. كما طوقت القوات الأميركية المكان وقامت بقطع الطرقات المؤدية إلى الفندق.

ويرى مراسل الجزيرة في العراق أن هذا الهجوم هو الأول من نوعه الذي يستهدف وسائل الإعلام الأجنبية معبرا عن قلقه إزاء سلامة الأجهزة الإعلامية.

اتهامات
وعلى صعيد آخر اتهم مجلس الحكم العراقي أمس فرنسا باستغلال القضية العراقية كوسيلة لتسوية حساباتها مع الولايات المتحدة.

وقال عضو مجلس الحكم العراقي إياد علوي في مؤتمر صحفي إن الرئيس الفرنسي جاك شيراك لا يجري مناقشات مع الجانب العراقي مشيرا إلى أنه لا يعلم ما الذي تسعى إليه فرنسا.

وحمل علوي فرنسا مسؤولية الخلافات التي وقعت مؤخرا بينها وبين الولايات المتحدة بشأن العراق، معبرا عن قلق المجلس من قيام فرنسا باستغلال العراق "لتسوية خلافاتهم مع الولايات المتحدة" ومن أن "فرنسا تحاول تسوية حسابات".

أحمد الجلبي
نقل السلطة
من جهة أخرى نفى رئيس مجلس الحكم الانتقالي الحالي أحمد الجلبي أمس الأربعاء في نيويورك أي خلاف بينه وبين أنصاره مع الولايات المتحدة فيما يتعلق باسترداد العراق لسيادته.

وفي رد على سؤال بشأن الانتقادات الأميركية للاقتراح الذي تقدم به حيال نقل السيادة إلى العراق في أسرع وقت ممكن أكد الجلبي "لسنا على خلاف مع الولايات المتحدة".

وعبر الجلبي الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة عن امتنانه للرئيس الأميركي جورج بوش، مضيفا أن واشنطن تعمل على قيام "عراق ديمقراطي وتعددي يتمتع بدستور يتم الموافقة عليه باستفتاء".

وكان مسؤول أميركي قد رفض الثلاثاء الماضي اقتراح الجلبي نقل السيادة في أسرع وقت ممكن. وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته أن مجلس الحكم العراقي هيئة غير منتخبة ولا يمكن نقل السيادة لها.

إرسال قوات
وعن الحاجة لإرسال قوات جديدة للعراق, أعلن جنرال أميركي كبير أمس أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قد تضطر إلى إرسال آلاف الجنود الإضافيين من الحرس الوطني وقوات الاحتياط خلال الأسابيع القادمة.

قوات الاحتلال الأميركي بحاجة لمزيد من القوات لحفظ الأمن في العراق (الفرنسية)
وأضاف رئيس هيئة الأركان المشتركة في وزارة الدفاع الجنرال بيتر بيس أن قرار إرسال جنود أميركيين يعتمد على الموقف الأمني ومساهمات القوات العراقية ومدى مساهمة دول أخرى لإرسال قوة متعددة الجنسيات للخدمة هناك.

وأضاف الجنرال أنه يتعين إبلاغ هذه القوات بضرورة احتمال الحاجة لاستدعائها "بحلول نهاية أكتوبر/ تشرين الأول وبداية نوفمبر/ تشرين الثاني" ما لم ترد معلومات محددة بشأن قوة تحالف ثالثة.

حصانة
ومن ناحية أخرى, منحت الولايات المتحدة وزير الدفاع العراقي السابق سلطان هاشم الذي استسلم للقوات الأميركية الأسبوع الماضي حصانة "سارية" من الملاحقة القضائية أملا في أن يقدم معلومات هامة بشأن أنشطة التسلح الخاصة بالرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

سلطان هاشم
وقال مسؤول أميركي كبير أمس إنه تم منح حصانة أيضا "لأشخاص من مستوى أقل كانوا مسؤولين فنيين في برامج الأسلحة العراقية" من الذين يساعدون المفتش السابق للأمم المتحدة بالعراق ديفد كيلي في تحقيقه عن الأسلحة العراقية.

وأكد المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن هاشم على دراية بالقدرة العراقية في مجال الأسلحة وهو ما سيكون مهما جدا، مشيرا إلى أن "هذا سبب يفسر لماذا وافقوا فعليا على عدم محاكمته عندما وافقوا على قبول استسلامه".

وكانت الولايات المتحدة قد تعرضت إلى الانتقاد وتراجع في مصداقيتها بسبب الفشل في العثور على أسلحة دمار شامل في العراق وتدهور الوضع الأمني. ويسعى الرئيس الأميركي جورج بوش إلى طلب المساعدة من المجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار وإعادة البناء في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات