حداد على الهاشمي والأمم المتحدة تخفض موظفيها بالعراق
آخر تحديث: 2003/9/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/30 هـ

حداد على الهاشمي والأمم المتحدة تخفض موظفيها بالعراق

عقيلة الهاشمي عندما كانت عضو لجنة المتابعة بالخارجية العراقية بعد سقوط صدام حسين (الفرنسية)

أعلن مجلس الحكم الانتقالي في العراق الحداد لمدة ثلاثة أيام لوفاة عضو المجلس عقيلة الهاشمي متأثرة بجراح أصيبت بها عندما أطلق مجهولون النار عليها بعد خروجها من منزلها في العاصمة العراقية السبت الماضي.

وقدم الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر رسالة تعزية لعائلة الهاشمي قائلا إن العراق فقد "بطلة ورائدة في الدفاع عن الحريات والديمقراطية".

وأعلن مجلس الحكم الانتقالي أن مراسم تشييع الهاشمي -التي كانت تتلقى العلاج تحت إشراف أميركي بمستشفى ابن سينا ببغداد- ستجرى الجمعة. وسينطلق الموكب من منزلها ببغداد إلى مسجد الكاظمية حيث يصلى عليها ثم تدفن بمدينة النجف. وقد اغتيلت عقيلة الهاشمي في العشرين من هذا الشهر وظلت بحالة موت سريري حتى أعلنت وفاتها الخميس.

تطورات ميدانية

القوات الأميركية تشن حملات دهم في تكريت (رويترز)
وميدانيا أصيب سبعة جنود أميركيين في هجوم استهدف قافلتهم في مدينة الموصل صباح الخميس. وأفاد شهود عيان بأن أربعة جنود أميركيين ربما لقوا مصرعهم وأصيب مواطن عراقي في حادث آخر.

ورجح البعض أن يكون مقتل الأميركيين ناجما عن قصف صاروخي في حين رجح آخرون أن يكون نتيجة انفجار. وقد تبع ذلك تبادل لإطلاق النار استمر حوالي نصف ساعة. وقد وقع الهجومان بعد ساعات من انفجار قنبلة بدار سينما الموصل أسفر عن مقتل مدنيين.

وأصيب ثلاثة عراقيين بجروح بينهم طفلان جراء قصف قوات الاحتلال لحي الصديقية بمدينة الخالدية بعد تعرض دورية تابعة لهم لانفجار ألحق أضرارا بالمركبة.

وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال أطلقت نيران رشاشاتها لتأمين انسحابها من الصديقية إلى الطريق العام. ولدى وصول الإمداد العسكري قصف الحي بالدبابات. وذكر أحد سكان الحي أنها المرة الأولى التي تستخدم فيها القوات الأميركية الدبابات بعد أن كانت تقتصر على الرشاشات فقط. وفي منطقة صوفيا أفاد شهود عيان بأن مسلحين أطلقوا النار على مركبة من طراز هامر.

وفي تكريت شنت قوات الاحتلال عمليات دهم لمنازل أربعة من أغنياء المدينة. وجرى خلال العمليات التي نفذت قبل الفجر تحت غطاء جوي اعتقال شخصين يشتبه في صلتهما بتمويل وقيادة عناصر فدائيي صدام في منطقة تكريت.

وفي بغداد لقي شخص مصرعه وأصيب اثنان بجراح في انفجار عبوة ناسفة بالقرب من فندق الأيك في بغداد الذي يقيم فيه طاقم شبكة NBC التلفزيونية الأميركية. وكان القتيل وهو صومالي الجنسية يعمل في الفندق, بينما ينتمي الجريحان إلى طاقم الشبكة التلفزيونية.

تطورات سياسية

بول بريمر
في هذه الأثناء حذر بول بريمر نواب الكونغرس الأميركي من مغبة أي تقصير في العراق. وقال في شهادته أمام لجنة الدفاع بالكونغرس إن حدوث ذلك سيكون هدية لمن أسماهم الإرهابيين, موضحا أن لدى الرئيس بوش رؤية لعراق جديد يتمتع بسيادة ودستور في أقصر وقت ممكن بواسطة خطة من سبع خطوات.

ومن جانبه أكد رئيس اللجنة جون وورنر ضرورة توفير الموارد المالية اللازمة للقوات الأميركية لمواصلة مهمتها بالعراق وأفغانستان قائلا إن محاربة الإرهاب أصبحت أمرا أساسيا, وطالب بدعم جهود الرئيس بوش في حربه على الإرهاب التي قال إنها تحتاج إلى مزيد من التضحيات.

وفي سياق متصل دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى دور قوي للمنظمة الدولية في العراق. لكن بوتين تجنب في كلمته الحديث عن مطالبة الولايات المتحدة بتحديد أجل لانسحابها من العراق وتسليم السلطة إلى العراقيين.

وركز بوتين على أهمية أن تتوحد إرادة المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب وفق رؤية سياسية واحدة لا تتورع عن استخدام القوة العسكرية إذا دعت الضرورة. ولم يقدم بوتين الذي ستجمعه قمة مع الرئيس بوش الجمعة سوى انتقاد طفيف لسياسة واشنطن تجاه العراق.

خفض المزيد

الهجومان على مقر الأمم المتحدة ببغداد جعلا المنظمة تعيد النظر في عملها بالعراق (رويترز)
وفي تطور لافت أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة فريد إيكهارت أن الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان أمر 19 من أعضاء البعثة الدولية بالعراق البالغ عددهم 105 بالانسحاب من هناك بسبب تدهور الوضع الأمني.

وقال إيكهارت إن قرار أنان جاء بناء على نصيحة منسقه الأمني, وسيبقى 42 موظفا دوليا في بغداد و44 في شمالي العراق. ومن المنتظر تخفيض هذا العدد في الأيام القليلة المقبلة. ونبه إيكهارت إلى أن ذلك لا يعني إجلاء الموظفين الدوليين عن العراق بل تقليص عددهم فقط.

ويأتي قرار الأمم المتحدة هذا بعد تعرض مكاتب المنظمة الدولية في بغداد لهجومين أسفر الأول الذي حدث في أغسطس/ آب عن مقتل سيرجيو دي ميلو ممثل الأمين العام للمنظمة بالعراق و22 موظفا دوليا آخر معظمهم من العراقيين, في حين أسفر الثاني الذي حدث هذا الأسبوع عن مقتل المهاجم وأحد رجال الشرطة العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات