القوات الأميركية في تكريت تواجه مقاومة عنيفة كما في الفلوجة وبعقوبة والرمادي وغيرها (الفرنسية)

قتل مدني عراقي وأصيب 21 آخرون أربعة منهم بجروح بالغة إثر انفجار وقع عند مرور حافلتين صغيرتين لنقل الركاب على عبوة ناسفة في بغداد اليوم الأربعاء.

وقال شهود عيان إن الانفجار وقع في شارع الإمام الأعظم الرئيسي بمنطقة الكاظمية السنية وسط بغداد بعد خمس دقائق من مرور دورية أميركية. وأكد شهود العيان أن الدوريات الأميركية تتجول بانتظام في الشارع الذي يقع في محيط المقار الرئيسية للأميركيين في قصر رئاسي سابق. وأكد متحدث باسم الفرقة الأميركية الأولى المحمولة جوا حدوث الانفجار قائلا إنه استهدف قافلة عسكرية أميركية.

كما قتل عراقيان وأصيب ثالث بجروح مساء أمس الثلاثاء بنيران القوات الأميركية أثناء دهمها قرية تقع قرب بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) وفق ما أكد اليوم مصدر من مستشفى بعقوبة وشهود عيان.

وقال الشهود إن القوات الأميركية أطلقت النار على ثلاثة أشخاص حاولوا الفرار من منازلهم في قرية الجيزاني (20 كلم شمال غرب بعقوبة) عندما دهمت القوات الأميركية القرية فقتلت اثنين وجرحت ثالثا.

وكان مقر للقوات الأميركية في ناحية أبي صيدا القريبة من بعقوبة تعرض لهجوم بالقذائف الصاروخية وقنابل الهاون ما أدى إلى تدمير عدد من الآليات العسكرية ووقوع عدد من الإصابات بين الجنود الأميركيين.

وشيعت قرية السجر العراقية ضحايا الهجوم الجوي الذي شنته القوات الأميركية على قريتهم، وأودى بحياة ثلاثة مواطنين.

من جهة أخرى خرجت مظاهرة في الخالدية تطالب بعودة الرئيس السابق صدام حسين إلى الحكم.

رئيسا وزراء الصين ون جياباو وروسيا ميخائيل كاسيانوف يدعوان لنقل السلطة للعراقيين (الفرنسية)

السيادة العراقية
وفي سياق آخر أعلن رئيس وزراء الصين ون جياباو ونظيره الروسي ميخائيل كاسيانوف اليوم الأربعاء أنهما يريدان العمل حتى يكون العراقيون أسيادا في بلدهم ويتولوا الموارد الرئيسية فيها.

وطالب بيان مشترك وقعه الزعيمان بمناسبة زيارة رسمية قام بها كاسيانوف إلى بكين بدور أكبر للأمم المتحدة في العراق.
وجاء ذلك بعد أن اقترح رئيس الحكومة الإسبانية خوسيه ماريا أزنار أمس في نيويورك تشكيل قوة متعددة الجنسيات في العراق وإنشاء إدارة مدنية تتولاها الأمم المتحدة.

وقاومت واشنطن حتى الآن دعوات توسيع صلاحيات الأمم المتحدة بالعراق أو نقل السيادة إلى العراقيين. ورفض مسؤول أميركي كبير أمس الثلاثاء اقتراحا من الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي في العراق أحمد الجلبي بنقل السيادة في أسرع وقت ممكن إلى العراقيين. وبرر المسؤول الأميركي -الذي طلب عدم الكشف عن اسمه- هذا الموقف بالقول إن مجلس الحكم في العراقي "ليس هيئة منتخبة".

وكان الجلبي طلب أمس في تصريح لصحيفة نيويورك تايمز مزيدا من الإشراف على الشؤون المالية والأمن في العراق، وتمنى أيضا نقل بعض المسؤوليات إلى مجلس الحكم فورا.

خطاب بوش في الجمعية العامة للأمم المتحدة (الفرنسية)
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد قال أمس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إنه ينبغي عدم التسرع في نقل السلطة إلى العراقيين، وطالب الأمم المتحدة بالمساعدة في صياغة دستور عراقي وإجراء انتخابات ديمقراطية. كما طلب من الأمم المتحدة المساعدة في إعادة إعمار العراق، وقال إنه حان الوقت لنبذ الخلافات السابقة بشأن غزو العراق.

وفي العراق أظهر العراقيون موقفا متشككا من دعوة بوش إلى تقديم مزيد من المساعدة الدولية في إعمار العراق قائلين إن الولايات المتحدة تهتم بمصالحها على حسابهم. واعتبر العديد منهم أن بوش يشعر بالقلق على مستقبل قواته في العراق بسبب تصاعد أعمال المقاومة، "وهو لذلك يريد أن يأتي بقوات دولية تحمي مصالحه وجنوده هناك".

المصدر : الجزيرة + وكالات