مفاوضات السلام السودانية تتجاوز عقبة الترتيبات الأمنية
آخر تحديث: 2003/9/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/29 هـ

مفاوضات السلام السودانية تتجاوز عقبة الترتيبات الأمنية

علي عثمان وقرنق والاتفاق على الترتيبات الأمنية (أرشيف-الفرنسية)

أعلن الناطق الرسمي باسم وفد الحكومة السودانية سيد الخطيب أن الاجتماع الأخير بين النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه وزعيم الحركة الشعبية جون قرنق في نيفاشا صباح اليوم حسم قضية الترتيبات الأمنية التي كادت أن تعصف بالمفاوضات، لكنه قال إن هذه الجولة ستستمر حتى يصدر قرار بإنهائها.

وأشار الخطيب إلى أن الاتفاق وضع حدا للخلاف على مسألة حجم انتشار القوات في الفترة الانتقالية بعد أن تم الاتفاق في الأيام الماضية على تمديد وقف إطلاق النار بين الجانبين.

واعتبر الخطيب في اتصال مع الجزيرة أن الاتفاق على هذه القضية الجوهرية سيمهد الطريق للتغلب على نقاط الخلاف الأخرى المتمثلة بتقاسم السلطة والثروات.

وفي السياق قال مراسل الجزيرة في كينيا إن النائب الأول للرئيس السوداني على عثمان محمد طه قرر تمديد فترة بقائه بكينيا لمتابعة سير المفاوضات بعد أن كان مقررا أن يعود للخرطوم في غضون الساعات القادمة.

الحرب الأهلية في السودان أدت إلى نزوح مئات الآلاف (أرشيف-رويترز)

ترحيب بالهدنة
إلى ذلك رحب الجيش السوداني اليوم بتمديد الهدنة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان في الجنوب معتبرا إياها فرصة لدعم مفاوضات السلام لكنه حذر من حالة "اللاحرب واللاسلم".

ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن المتحدث باسم الجيش الفريق محمد بشير سليمان قوله إن تمديد الهدنة فترة شهرين "سيعزز الثقة ويقرب الآراء ويوحد التفاهم حول الأمن والمسائل العسكرية", إلا أنه حذر من أن وقف النار لن يؤدي إلى السلام، وأعرب عن خشيته من أن استمرار وقف الأعمال العدائية قد لا يتجاوز "مرحلة اللاحرب واللاسلم التي ستصبح بحد ذاتها مشكلة".

وكان الجانبان وقعا الاثنين الماضي اتفاقا يمدد الهدنة بينهما شهرين لإتاحة فسحة من الوقت للوصول إلى اتفاق سلام لإنهاء حرب مضى عليها 20 عاما وقتل فيها زهاء مليوني شخص وشردت مئات الآلاف.

ويأتي التوقيع على تمديد الهدنة بعد محادثات استمرت أكثر من أسبوعين في مدينة نايفاشا على بعد حوالي 90 كلم من العاصمة الكينية نيروبي.

وتفجرت الحرب الأهلية في السودان في عام 1983 بين الحكومة والمتمردين الذين يقاتلون من أجل حكم ذاتي أكبر في الجنوب.

ورغم اتفاق الجانبين العام الماضي على إعطاء الجنوبيين الحق في استفتاء على الانفصال بعد فترة انتقالية مدتها ست سنوات فإن الجانبين ما زالا يحاولان التوصل لاتفاق على قضايا مثل تقسيم ثروات حقول نفطية في الجنوب وكيفية تقاسم السلطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات