قالت قناة الجزيرة الفضائية إنها لم تتلق أي كتاب رسمي من مجلس الحكم الانتقالي في العراق يأمرها بإغلاق مكتبها في بغداد.

وقال الناطق الإعلامي باسم القناة جهاد بلوط إن إدارة الجزيرة سمعت بالخبر فقط من وسائل الإعلام، كما أكد أن المكتب لا يزال يعمل كعادته ويبعث مراسلوه بالتقارير.

وأعربت الجزيرة عن أسفها لقرار مجلس الحكم ولكنها قالت إنها ستواصل عملها من العراق لحين تسلمها نسخة رسمية من القرار.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن العمل في المكتب يسير بشكل طبيعي وإن الجزيرة غطت المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه المجلس إغلاق القناة دون أن يعترض أحد عملها.

قرار الإغلاق
وجاءت هذه التعليقات بعد أن أعلن مجلس الحكم العراقي فرض حظر على قناتي الجزيرة والعربية الإخباريتين لمزاعم تتعلق بأنهما تثيران العنف.

وقال انتفاض قنبر المتحدث باسم رئيس المجلس أحمد الجلبي في مؤتمر صحفي إن المجلس يبحث الوسائل القانونية لإغلاق مكتبي القناتين بعد اتهامهما بالتحريض على العنف والإرهاب.


قرارات مجلس الحكم العراقي ليست ملزمة ويتعين أن يقر الحاكم الأميركي الأعلى في العراق بول بريمر أي إجراء يتخذه المجلس قبل تنفيذه
وفي وقت سابق قال عضو مجلس الحكم سمير الصميدعي "إن المجلس بحث الانتهاكات من قبل وسائل إعلام عربية بعينها وخاصة الجزيرة والعربية وسوف يتم اتخاذ إجراءات حاسمة ضدهما".

وأضاف الصميدعي الذي يرأس اللجنة الإعلامية في المجلس أن القرار اتخذ بعد مناقشات موسعة أجراها المجلس في جلسته أمس، مشيرا إلى أن انتهاكات حدثت من قبل القناتين دون أن يحدد المسؤول العراقي ماهية هذه الانتهاكات.

تجدر الإشارة إلى أن قرارات مجلس الحكم العراقي ليست ملزمة ولا تعدو أن تكون توصيات، ولا يتم تنفيذها قبل أن تقرها سلطة الاحتلال الأميركي ممثلة برئيسها بول بريمر.

التحريض
يذكر أن مسؤولين أميركيين كانوا قد انتقدوا بشدة قناتي الجزيرة والعربية واتهموهما بتحريض العراقيين على مقاومة قوات الاحتلال بإعطاء حيز واسع لأنشطة المقاومة وبثهما مشاهد لرجال مقنعين يتوعدون القوات الأميركية بشن الهجمات عليها ورسائل صوتية للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

تغطية أنشطة المقاومة العراقية أثارت حفيظة الاحتلال الأميركي (الفرنسية-أرشيف)
وتنفي إدارة القناتين اتهامات التحريض والتحيز وتؤكدان أنهما إنما تنقلان ما يجري على أرض الواقع فقط وتقدمان آراء جميع الأطراف.

وقد لقيت الجزيرة ضغوطا رسمية كبيرة بحجم الشعبية الواسعة التي تحظى بها في العالم العربي بسبب نشراتها الإخبارية وكذلك برامجها التي تتناول شؤونا حساسة سياسيا واجتماعيا.

وسبق للأردن إغلاق مكتب الجزيرة في عمان في أغسطس/ آب العام الماضي، وفي عام 1998 بعد أن أذاعت القناة الفضائية برنامجا حواريا تضمن انتقادات لسياسة الأردن في الشرق الأوسط. كما أغلقت الكويت من قبل مكتب الجزيرة في إطار توصيات تبنتها بعض الدول العربية في الخليج، كما انتقدت الجزيرة بشدة مؤخرا من قبل المملكة السعودية بسبب الأخبار التي تبثها.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية