عناصر الـ FBI بدؤوا تحقيقاتهم في حادث التفجير قرب مجمع الأمم المتحدة في بغداد (الفرنسية)

كلف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الرئيس الفنلندي السابق مارتي أهتيساري برئاسة لجنة مستقلة مسؤولة عن أمن موظفي المنظمة الدولية العاملين في العراق. وقال أنان إن منظمته تجري تقييما لعملها في العراق لتقرر على ضوئه إذا ما كان بإمكانها الاستمرار في ظل تدهور الأوضاع الأمنية هناك.

وأعرب أنان الذي كان يتحدث في جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة عن الإيدز عن شعوره بالصدمة والإحباط، إثر الهجوم بسيارة ملغومة على نقطة للشرطة خارج مبنى الأمم المتحدة في بغداد والذي راح ضحيته شرطي عراقي ومنفذ الهجوم وجرح 19 شخصا بينهم اثنان من موظفي المنظمة الدولية.

أنان يعيد تقييم عمل المنظمة الدولية بعد تفجير اليوم (الفرنسية)
من جهته قال نبيل خوري الناطق باسم الخارجية الأميركية في العراق إنه لم يعرف بعد إذا ما كانت عملية التفجير قبالة مقر الأمم المتحدة في بغداد عملية انتحارية أم قنبلة موقوتة انفجرت قبل وقتها المحدد.

وأضاف في تصريحات للجزيرة أن الهجمات على القوات الأميركية لا تعني من الناحية العسكرية شيئا لأنها لا تستمر أكثر من دقيقتين، مشيرا إلى أن معظم قيادات جماعات المقاومة قيد الاعتقال.

وقد بدأت الشرطة الفدرالية الأميركية (FBI) التحقيق في الانفجار الجديد بالتعاون مع الشرطة العراقية، حسب ما أفاد بذلك المقدم جورج كريفو في مؤتمر صحفي في بغداد.

هجمات جديدة
وتزامن الهجوم على مقر الأمم المتحدة ببغداد مع انفجار مماثل بسيارة مفخخة بمدينة الموصل شمالي العراق أمام مركز للشرطة مما أوقع عددا من القتلى وفقا لشهود عيان.

وفي ناحية دجلة شرق مدينة سامراء شمال بغداد هز انفجار كبير مقر القوات الأميركية، وفقا لشهود عيان. وهذا ثالث هجوم على هذه القوات في المدينة اليوم بعدما كانت تعرضت فجرا لهجومين منفصلين بالقذائف الصاروخية استهدفا دبابات أميركية دون وقوع خسائر.

جنود الاحتلال في حذر مستمر تحسبا من هجمات المقاومة (رويترز)

كما أفاد شهود عيان بأن انفجارا وقع أثناء مرور قافلة عسكرية أميركية في منطقة التاجي على بعد 20 كلم شمال بغداد لكنه لم يسفر عن وقوع إصابات.

وأفاد مراسل الجزيرة في العراق نقلاً عن شهود عيان أن رتلا عسكريا أميركيا تعرض لانفجار ثلاث عبوات ناسفة ظهر اليوم على الطريق العام بين الفلوجة والمدينة السياحية في الحبانية غرب بغداد. وأضاف الشهود أن الهجوم أدى إلى وقوع إصابات بين الجنود الأميركيين، وقد سيّرت قوات الاحتلال دوريات راجلة باتجاه مدينة الفلوجة بحثا عن عبوات ناسفة محتملة.

بالمقابل تظاهر حوالي 250 شخصا في الفلوجة رافعين صور الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ومطالبين بعودته إلى السلطة. وأشارت مصادر إلى إشاعات يتم تداولها في مدينة الفلوجة عن رسالة مكتوبة بيد صدام وتطالب أنصاره بالتحضير لعودته إلى الحكم، ونقلت نفس المصادر أنباء عن رسالة أخرى يتم تداولها في شوارع بغداد يزعم بأنها مكتوبة بخط أبناء صدام وتعد برسالة صوتية لكل من عدي وقصي تثبت أنهما لا يزالان على قيد الحياة.

في هذه الأثناء قال محافظ تكريت حسين جاسم الجبوري إن القوات الأميركية بدأت الانسحاب من مدينة تكريت مكتفية بالوجود في بعض القصور الرئاسية والمعسكرات حول المدينة. واتهم الجبوري في تصريحات للجزيرة مجلس الحكم الانتقالي في العراق بأنه لا يمثل كل العراقيين، مشيرا إلى عدم وجود ممثلين لمدن تكريت والموصل وبعقوبة والرمادي في هذا المجلس.

من جانب آخر لا تزال عضو مجلس الحكم الانتقالي عقيلة الهاشمي التي تعرضت لمحاولة اغتيال فاشلة السبت الماضي موضع عناية طبية فائقة، غير أن عضو المجلس يوناديم كنا أشار إلى أن وضعها في تحسن مستمر.

التطورات السياسية

بول بريمر (رويترز)
وفي الشأن السياسي قال الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر إنه لا يرى أن هذا البلد مستعد بعد لحكم نفسه، لكنه قال إن ذلك يمكن أن يتم بسرعة فور وضع دستور وإجراء انتخابات.

وعبر بريمر في تصريحات لإحدى محطات التلفزة الأميركية عن أمله في أن يبدأ العراق في كتابة الدستور الشهر المقبل.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن في مقابلة تلفزيونية اليوم أنه على استعداد للقبول بمساعدة الأمم المتحدة في صياغة دستور جديد للعراق وتنظيم انتخابات في هذا البلد.

وفي هذا الإطار أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك أنه لا توجد لدى فرنسا خطط لاستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الأميركي الخاص بالعراق ولكنها قد لا تؤيده بشكله الحالي، مشيرا إلى أن باريس ستمتنع عن التصويت.

ودعا شيراك في مقابلة أجراها مع صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى إعطاء سيادة رمزية للعراقيين بسرعة والتخلي عن السلطة الحقيقية في غضون ما بين ستة وتسعة أشهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات