احتجاجات بمقديشو على انعدام الأمن
نظم أكثر من ثلاثة آلاف صومالي اليوم الأحد مظاهرة نادرة مناهضة للحرب بعد فشل سلسلة من مؤتمرات السلام وموت مئات الآلاف بسبب الصراع والمجاعات.

وبدأت المظاهرة في شكل تجمعات منفصلة، إذ تجمع الأطفال والنساء في عدة مدارس في أنحاء المدينة وذلك لتقليل المخاطر الأمنية في مدينة يحتلها 60 ألفا من رجال المليشيات المسلحين.

وقال أحد المتظاهرين إنه لا يعرف قيمة السلام الحقيقية سوى من يفتقر إلى السلام. وتعد مظاهرة اليوم الأكبر بين المظاهرات القليلة في المدينة والتي مثلت نشاطا جديدا لمدرسين وأطباء من القوى المدنية أفزعهم الفقر والجريمة.

وسقطت الصومال في الفوضى بعد الإطاحة بالدكتاتور السابق محمد سياد بري من السلطة عام 1991 مما أغرق البلاد في مجاعات واضطرابات سياسية تحولت إلى معارك للاستيلاء على الأراضي مما استدعى تدخلا أميركيا.

غير أن هذا التدخل انتهي نهاية مهينة في أكتوبر/ تشرين الأول 1993 عندما قتل 18 جنديا أميركيا ضمن قوة سلام في الصومال التابعة للأمم المتحدة.

وتشكلت حكومة تقليدية يدعمها الغرب عام 2000 في محاولة لاستعادة الاستقرار لكنها لم تسيطر سوى على أجزاء من العاصمة وجيوب صغيرة في أماكن أخرى. وانتهى التفويض الممنوح للحكومة في الشهر الماضي، ولم تتفق الفصائل المشاركة في محادثات للسلام تجرى في كينيا على الإدارة التي ستحل محلها.

وتقتصر مصالح واشنطن في الصومال على ما يبدو على محاربة الإرهاب، ولا يرى دبلوماسيون أي جهد متواصل من قبل أي قوة كبرى لتشجيع التنمية.

المصدر : رويترز