قريع يصف لقاءاته مع فصائل المقاومة في غزة بأنها مفيدة ومهمة للغاية (الفرنسية)

رفضت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي المشاركة في الحكومة الفلسطينية التي سيشكلها رئيس الوزراء المكلف أحمد قريع وأكدتا أن رفضهما نابع من موقفهما المبدئي المعارض لاتفاقية أوسلو.

لكن الحركتين رحبتا بالحوار مع قريع على قاعدة التمسك بثوابت الموقف الفلسطيني وحماية الوحدة الوطنية والعمل من أجل حماية الشعب الفلسطيني. وأكدتا أنهما لن تعيقا تشكيل الحكومة الجديدة.

وقال إسماعيل هنية القيادي في حماس "لا بد أن يكون شعار المرحلة لكافة القوى الفلسطينية الوحدة الوطنية لصد العدوان واستعادة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني".

من جانبه أكد محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي موقف حركته الثابت باعتبار أن الحوار الوطني الشامل لإيجاد برنامج مشترك يكون هو أساس العمل الوطني في المرحلة القادمة، هو المدخل لترميم الوضع الداخلي الفلسطيني.

ووصف قريع لقاءاته مع ممثلي القوى والفصائل الوطنية والإسلامية في غزة بأنها مفيدة ومهمة للغاية. وقال للصحفيين عقب اجتماعاته "ما زلنا في طور التشاور والحوار مع جميع إخواننا في القوى والفصائل والشخصيات الوطنية الفلسطينية للاتفاق على المهام التي يجب أن تتولاها الحكومة".

وشدد قريع على أهمية تواصل واستمرار الحوار الذي بدأ مع تشكيل الحكومة وقال "يجب أن نتفق على كل شيء نحن مقدمون عليه. إننا في لحظة تاريخية دقيقة وفي مفصل تاريخي مهم, يجب أن نتفق ويجب أن يكون هناك موقف فلسطيني موحد".

وشملت لقاءات قريع في غزة حركة فتح وأعضاء المجلس التشريعي ولجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية ضمن مشاوراته لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وأكدت مصادر فلسطينية أن قريع استعرض أثناء لقاءاته بعض وجهات النظر فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية في ظل صدور أو إقرار أي مبادرة سياسية في المستقبل.

ويتوقع أن ينتهي قريع من تشكيل الحكومة الجديدة هذا الأسبوع ليتمكن من عرضها على المجلس التشريع الأسبوع المقبل. ويقول مسؤولون إن حكومة قريع ستضم على الأرجح أحد المقربين من حماس وشخصا آخر وصف بأنه معتدل تؤيده واشنطن.

مبارك يطالب إسرائيل بالتعاون مع حكومة قريع
دعم فلسطيني وإسرائيلي

وفي تعلقيه على الحكومة المقبلة قال الرئيس المصري حسنى مبارك إن أي رئيس حكومة فلسطيني سيفشل في تحقيق السلام إذا لم تسانده السلطة الفلسطينية وإسرائيل على حد سواء.

وحذر مبارك الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في تصريحات للصحفيين اليوم خلال افتتاح مشروع تكنولوجي غرب القاهرة من الانتظار إلى حين إجراء انتخابات الرئاسة الأميركية.

واستشهد الرئيس المصري بالمفاوضات والتنازلات التي قدمها الطرفان إبان ولاية الرئيس الأميركي بيل كلينتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك السابقين. لكن الطرفين فضلا الانتظار لحين انتخاب الإدارة الأميركية الجديدة لاحتمال الحصول منها على مكسب وأضاف "جاءت الإدارة الجديدة وأفسدت كل شيء".

وكانت إسرائيل كررت أنها لن تتعاون مع أي حكومة فلسطينية يسيطر عليها الرئيس ياسر عرفات. ويقول التلفزيون الإسرائيلي إن ثلثي أعضاء المرشحين للحكومة من أنصار عرفات. وطالب وزير الدفاع الإسرائيلي في حديث للإذاعة الإسرائيلية قريع بأن يبرهن على أنه شريك سلام عبر قمعه لفصائل المقاومة فور توليه منصبه.

الجدار الفاصل
على صعيد آخر عقدت الحكومة الإسرائيلية اجتماعا لإجراء مزيد من المناقشات بشأن سير عمليات بناء الجدار الفاصل بين الضفة الغربية وإسرائيل.

جانب من الجدار الفاصل قرب القدس المحتلة (الفرنسية)
وأرسل رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون وفدا إلى واشنطن في محاولة لتخفيف حدة المعارضة الأميركية للجدار.

وأكد وزير شؤون مجلس الوزراء عوزي لانداو تمسك حكومته ببناء الجدار رغم معارضة واشنطن التي أعلنت أنها تدرس تخفيض ضمانات قروض لإسرائيل قيمتها تسعة مليارات دولار، أي ما يعادل ما تنفقه إسرائيل على الاستيطان في الأراضي الفلسطينية وعلى الجدار.

المصدر : الجزيرة + وكالات