أحمد قريع يسعى لإقناع الفصائل بالمشاركة في حكومة وحدة وطنية (أرشيف- رويترز)

يعقد رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف أحمد قريع لقاءات اليوم مع عدد من قادة الفصائل الفلسطينية في غزة وذلك في إطار مشاوراته لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.

ويسعى المسؤول الفلسطيني لإقناع فصائل المقاومة بالانضمام إلى حكومته الجديدة التي من المتوقع تشكيلها في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ويقول مسؤولون إن حكومة قريع ستضم على الأرجح أحد المقربين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وشخصا آخر وصف بأنه معتدل تؤيده الولايات المتحدة.

وقال قريع في تصريحات صحفية نشرت أمس إنه سيجري مشاورات مع مختلف الفصائل الفلسطينية والشخصيات الفلسطينية المستقلة خلال هذا الأسبوع في غزة والضفة الغربية للوصول إلى حكومة وحدة وطنية تمثل الجميع.

من جانبه قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني للجزيرة إن عرفات يتابع عن كثب المشاورات التي يجريها قريع لتشكيل حكومته وينتظر الإعلان عنها في أقرب وقت لمواجهة التحديات والظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني. وأوضح أن هناك اتفاقا عاما بين كل الأطر الفلسطينية على أن تكون الحكومة المرتقبة وطنية وتضم كل الفصائل الراغبة في المشاركة فيها.

وأوضح مراسل الجزيرة في فلسطين أن قريع سيجتمع في غزة مع كوادر حركة التحرير الفلسطينية (فتح) وأعضاء لجنة المتابعة العليا للفصائل الفلسطينية سواء المنضوية تحت منظمة التحرير الفلسطينية أو خارجها.

وأشار المراسل إلى أنه ينظر إلى حكومة قريع الجديدة على أنها ستكون أفضل من سابقتها التي شكلها محمود عباس لأنها تنطلق من الوحدة الوطنية وجاءت بقرار فلسطيني، على عكس سابقتها التي يرى أنها فرضت من إسرائيل والولايات المتحدة.

وكانت إسرائيل كررت أنها لن تتعاون مع أي حكومة فلسطينية يسيطر عليها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال التلفزيون الإسرائيلي إنه يبدو أن ثلثي أعضاء المرشحين للحكومة الجديدة من أنصار عرفات.

وقد طالب وزير الدفاع الإسرائيلي في حديث للإذاعة الإسرائيلية قريع بأن يبرهن على أنه شريك سلام عبر قمعه لفصائل المقاومة فور توليه منصبه.

عرفات يرفع علامة النصر لمؤيديه في رام الله أمس (الفرنسية)
ترحيب فلسطيني
في هذه الأثناء قدم الرئيس عرفات شكره لأعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة الذين صوتوا لصالح القرار الذي دعا إسرائيل إلى العدول عن قرار إبعاده، معتبرا ذلك تأكيدا من جانب المجتمع الدولي لحق الفلسطينيين في التخلص من الاحتلال وإقامة دولتهم.

وقال عضو المجلس التشريعي صائب عريقات إن رفض الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار إسرائيل إبعاد عرفات يعكس رغبة المجموعة الدولية في مواصلة مسار السلام واحترامها لاختيار الشعب الفلسطيني. وقد خرج مئات المتظاهرين في مدينة الخليل للتعبير عن تأييدهم للرئيس عرفات واستنكارهم للقرار الإسرائيلي.

وبدوره قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن قرار الجمعية العامة هو تصحيح لخطأ وقع فيه مجلس الأمن الدولي. وأضاف أن وصف إسرائيل لقرار الجمعية بأنه لا معنى له دليل إضافي على استخفافها بالقرارات والقوانين الدولية.

جانب من تظاهرة تل أبيب (الفرنسية)
مظاهرة إسرائيلية
في سياق متصل تظاهر آلاف الإسرائيليين مساء أمس في تل أبيب للمطالبة بانسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة وذلك تلبية لدعوة حركة "السلام الآن". وأقيمت التظاهرة تحت شعار "اخرجوا من الأراضي لإنقاذ إسرائيل".

وردد المتظاهرون هتافات معارضة لعمليات الاغتيال التي تقوم بها قوات الاحتلال ضد الناشطين الفلسطينيين ومناهضة للعمليات الفدائية الفلسطينية. وسار المتظاهرون بهدوء في وسط تل أبيب من ساحة رابين حيث اغتال متطرف يهودي رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني 1995 إلى مقر وزارة الدفاع.

وقال المتحدث باسم حركة "السلام الآن" ياريف أوبنهايمر إن الحركة تريد أن تظهر أنها تدافع قبل أي شيء عن مصالح إسرائيل عبر معارضتها مواصلة الاحتلال.

وندد الأمين العام لحزب العمل الإسرائيلي أوفير بينيس في كلمة ألقاها أمام مبنى وزارة الدفاع بسياسة رئيس الوزراء أرييل شارون واتهمه بأنه تسبب بتعنته في سقوط الحكومة الفلسطينية برئاسة محمود عباس.

المصدر : الجزيرة + وكالات