انفجار اليوم جاء بعد أيام من انفجار سيارتين ملغومتين في النجف (رويترز - أرشيف)

هز انفجار عنيف مركزا للشرطة في العاصمة العراقية بغداد. وأفادت أنباء أولية بسقوط عدد غير محدد من الجرحى في الانفجار الذي نجم عن سيارة ملغومة توقفت في موقف للسيارات تابع لمبنى المركز الكائن في منطقة الرصافة.

ووقع الانفجار في تمام الساعة 11 صباحا بالتوقيت المحلي لبغداد، وقال مراسل الجزيرة إن النيران لا تزال مشتعلة في المكان وإنه شاهد سيارات كثيرة مدمرة بعضها بالكامل والدخان يتصاعد منها في حين لم تلحق بالمبنى أي أضرار.

وقد هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان لنقل المصابين، في حين طوقت القوات الأميركية المكان وأغلقته بوجه الصحفيين.

وجاء انفجار اليوم بعد أربعة أيام من انفجار سيارتين مفخختين في مرقد الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه بمدينة النجف الأشرف ومقتل آية الله محمد باقر الحكيم و124 آخرين في الانفجار الذي وقع بعد صلاة الجمعة الماضية.

مقتل ضابطين أميركيين

عمليات المقاومة ضد الأميركيين لم تتوقف (رويترز - أرشيف)
وفي تطور آخر قتل ضابطان أميركيان وأصيب ثالث بجروح في كمين استهدف عربتهما العسكرية جنوب بغداد.

وقالت متحدثة باسم قوات الاحتلال الأميركي إن الجنديين يعملان بوحدة الشرطة العسكرية وقد قتلا عندما أصابت عبوة ناسفة عربتهما عند أحد الطرق الرئيسية جنوب بغداد. وأضافت أن الحادث وقع أمس الاثنين وأن جنديا ثالثا أصيب.

وفي مدينة الفلوجة إلى الغرب من بغداد أصيب جنديان أميركيان بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة أسفل سيارة الجيب التي تقلهما لدى مرورها في أحد الشوارع وسط المدينة.

وقال شاهد عيان إن الهجوم وقع في تمام الساعة 8.30 صباحا بالتوقيت المحلي بينما كان رتل عسكري أميركي يتألف من 15 سيارة بين شاحنة وجيب يعبر جسرا وسط مدينة الفلوجة باتجاه قاعدة الحبانية العسكرية، فانفجرت عبوة ناسفة تحت إحدى سيارات الجيب مما أدى إلى انقلابها.

تشييع الحكيم

اغتيال الحكيم شكل صدمة للعراقيين الذين سيودعونه في النجف اليوم (رويترز)
دخلت مسيرة تشييع جثمان المرجع الشيعي البارز آية الله محمد باقر الحكيم محطتها الأخيرة اليوم الثلاثاء مع تدفق عشرات آلاف المشيعين إلى مدينة النجف الأشرف حيث سيُوارى جثمانه الثرى.

وكان آلاف العراقيين قد شاركوا في تشييع جثمان الحكيم في مدينة كربلاء أمس وسط هتافات تندد بقوات الاحتلال وتحملها المسؤولية عن الانفلات الأمني.

وتقرر تشييع جثمان باقر الحكيم على مدى ثلاثة أيام بدأت في حي الكاظمية بمدينة بغداد حيث مرقد الإمام الكاظم سابع الأئمة لدى الشيعة الاثني عشرية.

وأعلن مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي FBI أنه سيبدأ في مساعدة الشرطة العراقية في البحث عن منفذي هجوم النجف عقب انتهاء مراسم تشييع الحكيم.

وفي هذا السياق كشف المتحدث باسم سلطات الاحتلال تشارلزي هيتلي عن تشكيل لجنة أمنية لبحث الوضع الأمني بالعراق. وأضاف في مؤتمر صحفي أن اللجنة عقدت أول اجتماع لها أمس وهي مكونة من عناصر عراقية، ويمثل الجانب الأميركي فيها قائد قوات الاحتلال ريكاردو سانشيز ومستشار وزارة الدفاع بيرنارد كيرك.

تحذير من الفتنة

نصر الله: الولايات المتحدة وإسرائيل المستفيدان الأبرز من اغتيال الحكيم (رويترز)
وفي بيروت حذر الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله من خطورة حدوث فتنة شيعية سنية في العراق عقب اغتيال الحكيم. وقال في مجلس عزاء أقيم لتأبين الحكيم إنه لا يمكن أن يقف وراء هذه العملية إلا تشكيل أمني يرصد وينفذ.

وتحدث نصر الله عن ثلاث فرضيات حول المسؤول عن عملية تفجير النجف التي أودت بحياة الحكيم أولها نظام الرئيس العراقي السابق، مشيرا أيضا إلى إمكانية تورط إسرائيل أو الولايات المتحدة. ورأى نصر الله أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تكونان أكثر المستفيدين من مقتل الحكيم.

وبالأمس نفى الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في تسجيل صوتي تلقته الجزيرة أي علاقة له أو لأنصاره باغتيال الحكيم. وقال صدام في المقتطفات التي بثتها الجزيرة من الشريط الصوتي إنه "ربما سمع الكثير منكم فحيح الأفاعي خدم الغزاة المعتدين الكفرة ... ليتهموا من غير دليل بعد حادث مقتل الحكيم من أسموهم بأنصار صدام حسين في الحادث".

وقال الرئيس العراقي إن على من يتهمون من سموهم أنصار صدام بتدبير الحادث أن يثبتوا هذا الاتهام. وتساءل عما إذا كان الغرض من إطلاق مثل هذا الاتهام هو إبعاد التهم عمن ارتكبوا الهجوم فعلا.

المصدر : الجزيرة + وكالات