مخاوف فلسطينية من اجتياج إسرائيل لغزة
آخر تحديث: 2003/9/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/6 هـ

مخاوف فلسطينية من اجتياج إسرائيل لغزة

السيارة التي قضى فيها الشهيد بعد إصابتها بصاروخ إسرائيلي (رويترز)

استشهد فلسطيني وجرح 25 آخرون أمس الاثنين عندما هاجمت مروحية إسرائيلية سيارة بمدينة غزة في أحدث عملية من مخطط اغتيالات مستمر منذ أسبوعين.

وقال شهود عيان إن رجلا على الأقل نجا من الهجوم الذي استهدف السيارة التي كان فيها ثلاثة رجال يعتقد أنهم أعضاء في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). وأسفر الهجوم أيضا عن تدمير السيارة بالكامل وإعطاب سيارة أخرى وتدمير منزل في شارع الوحدة المزدحم في قلب المدينة حيث وقع الهجوم.

وأفاد مراسل الجزيرة أن الشهيد يدعى خضر الحصري، وهو عضو في حماس. وبه يرتفع عدد شهداء الحركة إلى عشرة في خمس غارات إسرائيلية في قطاع غزة في الأسبوعين الماضيين. واستشهد في الغارات أيضا ثلاثة من المارة.

مخاوف من اجتياح غزة
وتأتي عملية الاغتيال متزامنة مع تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالاستمرار في ضرب تنظيمات المقاومة الفلسطينية، حيث تعهد شارون في اجتماع طاقمه الوزاري أمس بعدم وقف حملته ضد حماس وبقية الفصائل.

وتوعد في الاجتماع أيضا رئيس هيئة الأركان موشيه يعالون بأنه مستعد لإرسال فرقة مشاة لقطاع غزة إذا ما دعت الحاجة لوقف صواريخ حماس. وسبق هذا التوعد تهديد لوزير الدفاع شاؤول موفاز باجتياح غزة لوقف عمليات حماس على حد زعمه.

من جانبه قال أمين سر حركة فتح في غزة أحمد حلّس إن قوات الاحتلال تسيطر على كل أجواء غزة وعلى برها وبحرها. وأضاف في حديث مع الجزيرة أن الممارسات الإسرائيلية لن تحقق الأمن والسلام وستؤدي إلى المزيد من العنف.

أوروبا: خارطة الطريق المخرج

سولانا (يمين): لا بديل لخارطة الطريق (الفرنسية)
وفي ظل المخاطر التي تتهدد خارطة الطريق للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل بسبب هذا التصعيد، أكد منسق الشؤون الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافير سولانا ضرورة التمسك بالخارطة والعمل على تطبيقها كحل وحيد للصراع.

وقد وصف سولانا عقب محادثات في الأردن حيث اجتمع مع الملك الملك عبد الله الثاني ورئيس الحكومة على أبو الراغب، الأوضاع في الشرق الأوسط بأنها صعبة للغاية ولا تدعو إلى التفاؤل. ورفض أبو الراغب تهديدات إسرائيل باجتياح غزة.

وفي الشأن الداخلي تصاعدت حدة الصراع بين الرئيس ياسر عرفات ورئيس وزرائه محمود عباس على خلفية التعيينات والسيطرة على قوات الأمن. وتشكل مسألة القوى الأمنية محورا هاما في خارطة الطريق التي صاغتها الولايات المتحدة.

وسيناقش المجلس التشريعي في اجتماع يعقده الخميس المقبل الخلاف بين عرفات وعباس. وقال رئيس المجلس أحمد قريع إن الزعيمين "لم يعودا قادرين على العمل معا"، وإن "هذه الخلافات لم تعد مقبولة أو محتملة".

وقال نواب برلمانيون من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يقودها عرفات إنهم سيقدمون اقتراحات لتسوية الخلافات في جلسة المجلس الذي تسيطر فتح على غالبية مقاعده البالغة 85 مقعدا.

حجب الثقة

الرجلان لم يعودا قادرين على العمل معا - قريع (الفرنسية)
وقال محمد حوراني وهو نائب آخر من فتح إن أحد المقترحات تقضي بإعادة تفعيل مجلس الأمن القومي بقيادة عرفات والذي سيضم عباس ووزير الشؤون الأمنية محمد دحلان أحد أبرز حلفاء عباس. وحذر حاتم عبد القادر -وهو نائب من فتح- من إمكانية حجب الثقة عن الحكومة إن لم تسو خلافات الرجلين.

وعودة إلى الوضع الميداني في أول يوم من العام الدراسي الجديد أمس أصيب صبي بجروح خطيرة بعدما فتحت قوات الاحتلال النار على حشد من الفتية في مدينة نابلس بالضفة الغربية. وقال الأطباء إن حالة الصبي (15 سنة) حرجة.

وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال أطلقوا رصاصات مطاطية ونارية على المئات من الشبان الفلسطينيين الذي رشقوا الدبابات والمدرعات الإسرائيلية بالحجارة.

وفي وسط قطاع غزة توغل الاحتلال في أجزاء من مدينة دير البلح، وأغلق طريق صلاح الدين الرئيسي الواصل بين شمال القطاع وجنوبه. وقال بيان للأمن الفلسطيني إن التوغل رافقه إطلاق نار كثيف دون أن يشير إلى وقوع إصابات أو ضحايا.

وفي شأن آخر قضت محكمة عسكرية إسرائيلية على محمود شريتح أحد ناشطي حماس بالسجن مدى الحياة سبع مرات بزعم تدبير عمليتين فدائيتين عام 2002.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: