الأمير عبد الله مع الرئيس بوتين في موسكو (الفرنسية)
اختتم ولي العهد السعودي عبد الله بن عبد العزيز اليوم الثلاثاء جولة محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أول زيارة لمسؤول سعودي بهذا المستوى لموسكو منذ عام 1926.

واكتسبت الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام أهميتها في وقت تشهد فيه علاقة الرياض بواشنطن فتورا كبيرا بسبب الحملة التي يشنها الكونغرس الأميركي على السعودية بدعوى التستر على مرتكبي تفجيرات نيويورك وواشنطن.

وتركزت المباحثات على موضوع العراق بعد الحرب وعلى الأخص سبل تعزيز دور الأمم المتحدة فيه. كما تناولت عملية السلام في الشرق الأوسط وكيفية تطبيق خطة خارطة الطريق الأميركية.

وأشار مراسل الجزيرة في موسكو إلى أن من القضايا الساخنة المطروحة على جدول الزيارة الموضوع الشيشاني حيث يرجح أن تتعهد الرياض بعدم تقديم دعم مالي أو معنوي للمقاتلين الشيشان عبر توقيع مذكرة تفاهم أمني بين الطرفين.

وتطرقت المباحثات كذلك إلى رغبة روسيا في الانضمام إلى منظمة المؤتمر الإسلامي والدور الذي يمكن أن تقوم به الرياض لدعم هذا التوجه.

وتم التوقيع على أربعة اتفاقات للتعاون في مجالات الطاقة والعلوم والتجارة والرياضة، لكن البعد السياسي للزيارة كان واضحا عبر تصريح ولي العهد السعودي بأن "روسيا تحتل مكانة كبيرة في اهتمامنا وقلوبنا لأنها كانت أول دولة تعترف بالدولة السعودية الناشئة".

أما بوتين فاعتبر السعودية "من الدول الأساسية في العالم الإسلامي"، مشيرا إلى عدد من القضايا التي تهم الرياض وموسكو.

وقال مراسل الجزيرة في موسكو إن التحليلات تشير إلى محاولة الرياض إيجاد حليف جديد لها وتمتين علاقاتها بموسكو.

وقالت صحيفة كومرسانت الروسية المختصة بالتجارة والأعمال اليوم إن التقارب بين الرياض وموسكو يأتي بسبب خشية السعودية من وضعها على اللائحة الأميركية للدول التي يجب تغيير أنظمتها مما يدفع الرياض للتوجه نحو موسكو.

وفي المقابل ترى موسكو -حسب الصحيفة- أن الواقع الجديد يفتح لها "آفاق التأثير في السوق النفطية العالمية".

المصدر : الجزيرة + وكالات