الحكيم يُوارى الثرى بالنجف وصدام ينفي اغتياله
آخر تحديث: 2003/9/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/5 هـ

الحكيم يُوارى الثرى بالنجف وصدام ينفي اغتياله

اغتيال الحكيم شكل صدمة للعراقيين الذين سيودعونه في النجف اليوم (رويترز)

دخلت مسيرة تشييع جثمان المرجع الشيعي البارز آية الله محمد باقر الحكيم محطتها الأخيرة اليوم الثلاثاء مع تدفق عشرات آلاف المشيعين إلى مدينة النجف الأشرف حيث سيُوارى جثمانه الثرى.

وكان آلاف العراقيين قد شاركوا في تشييع جثمان الحكيم في مدينة كربلاء أمس وسط هتافات تندد بقوات الاحتلال وتحملها المسؤولية عن الانفلات الأمني.

وتقرر تشييع جثمان باقر الحكيم على مدى ثلاثة أيام بدأت في حي الكاظمية بمدينة بغداد حيث مرقد الإمام الكاظم سابع الأئمة لدى الشيعة الإثني عشرية.

وكان الحكيم يرأس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق أحد أكبر الجماعات الشيعية في البلاد، وقد قتل في انفجار سيارتين مفخختين بالنجف الجمعة ومعه 124 شخصا على الأقل.

وأعلن مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي FBI أنه سيبدأ في مساعدة الشرطة العراقية في البحث عن منفذي هجوم النجف عقب انتهاء مراسم تشييع الحكيم.

وفي هذا السياق كشف المتحدث باسم سلطات الاحتلال تشارلزي هيتلي عن تشكيل لجنة أمنية لبحث الوضع الأمني بالعراق. وأضاف في مؤتمر صحفي أن اللجنة عقدت أول اجتماع لها أمس وهي مكونة من عناصر عراقية، ويمثل الجانب الأميركي فيها قائد قوات الاحتلال ريكاردو سانشيز ومستشار وزارة الدفاع بيرنارد كيرك.

تحذير من الفتنة

نصر الله: الولايات المتحدة وإسرائيل المستفيدان الأبرز من اغتيال الحكيم (رويترز)
وفي بيروت حذر الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله من خطورة حدوث فتنة شيعية سنية في العراق عقب اغتيال الحكيم. وقال في مجلس عزاء أقيم لتأبين الحكيم إنه لا يمكن أن يقف وراء هذه العملية إلا تشكيل أمني يرصد وينفذ.

وتحدث نصر الله عن ثلاث فرضيات حول المسؤول عن عملية تفجير النجف التي أودت بحياة الحكيم أولها نظام الرئيس العراقي السابق، مشيرا أيضا إلى إمكانية تورط إسرائيل أو الولايات المتحدة. ورأى نصر الله أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تكونان أكثر المستفيدين من مقتل الحكيم.

وأوضح نصر الله أن الإسرائيليين من مصلحتهم قتل قيادات مثل الحكيم، مشيرا إلى أن الزعيم الشيعي الراحل دعم المقاومة اللبنانية على مدى سنوات وكان أشد مناصري القضية الفلسطينية.

صدام ينفي
وبالأمس نفى الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في تسجيل صوتي تلقته الجزيرة أي علاقة له أو لأنصاره باغتيال الحكيم. وقال إنه "ربما سمع الكثير منكم فحيح الأفاعي خدم الغزاة المعتدين الكفرة ... ليتهموا من غير دليل بعد حادث مقتل الحكيم من أسموهم بأنصار صدام حسين في الحادث".

وقال صدام في المقتطفات التي بثتها الجزيرة من الشريط الصوتي "إن صدام حسين ليس قائد القلة أو مجموعة من المجاميع ليعرفوا به أو يعرف بهم وإنما قائد شعب العراق كله عربا وكردا شيعة وسنة مسلمين وغير مسلمين".

وقال الرئيس العراقي إن على من يتهمون من سموهم أنصار صدام بتدبير الحادث أن يثبتوا هذا الاتهام. وتساءل عما إذا كان الغرض من إطلاق مثل هذا الاتهام هو إبعاد التهم عمن ارتكبوا الهجوم فعلا.

الجامعة العربية ترحب
وفي رد فعل على تشكيلة الوزارة العراقية الجديدة، وصف الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى تشكيل الحكومة بأنها "خطوة في الطريق الصحيح"، في خطوة تضيق الفجوة بين الجامعة ومجلس الحكم الانتقالي في العراق الذي لم يفلح في كسب تأييد الجامعة له.

وقال إن مسألة تمثيل المجلس في اجتماعات مجلس الجامعة لم تحسم بعد. وأضاف في لقاء مع الجزيرة أنه لا فائدة لأحد من قطع الاتصالات بالمجلس إلا أن مسألة تمثيله للعراق سيحسمها الوزراء العرب في اجتماعهم المقرر في التاسع من هذا الشهر.

يأتي هذا عقب إعلان مجلس الحكم الانتقالي تشكيل أول مجلس للوزراء بعد سقوط حكومة صدام حسين، يتألف من 25 وزيرا ليس بينهم وزير للدفاع أو الإعلام أو الأوقاف.

المصدر : الجزيرة + وكالات