الفلسطينيون يودعون الشهيد الحصري (الفرنسية)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز إن إسرائيل قد تقرر مصير الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبل نهاية العام الجاري، وأضاف أن إبعاد الزعيم الفلسطيني هو الخيار الرئيسي.

وقال موفاز للإذاعة الإسرائيلية "أعتقد أننا بحاجة لمواجهة قرار الإبعاد في فترة زمنية قصيرة نسبيا وعلى الأرجح حتى هذا العام". ويرى موفاز أن عرفات لم يرغب في التوصل لاتفاق مع إسرائيل وأن همه كان فقط استمرار الصراع وإراقة دماء الإسرائيليين.

وأعرب عن اعتقاده بأن الوقت قد حان "لإبعاد عرفات واختفائه من مسرح التاريخ وإقصائه من صفوف القيادة الفلسطينية"، وقال إنه لا بد من اختيار الوقت لمثل هذا الخيار بحذر بما لا يقوض رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس.

وكان موفاز يؤيد طرد عرفات من قبل لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اختلف معه في الرأي. وتعتبر إسرائيل عرفات عقبة رئيسية أمام خياراتها للسلام مع الفلسطينيين وتتهمه بدعم عمليات المقاومة ضد الاحتلال.

حرب على حماس

شاؤول موفاز
وفي السياق تعهد موفاز بمواصلة الحرب على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حتى النهاية، وأشار إلى أن إسرائيل مستعدة "لتعزيز الضغط" على حماس.

وقال "إذا كان من الضروري تعزيز الضغط على حماس في قطاع غزة فإننا نعرف كيف نفعل ذلك". وأضاف "بدأنا فصلا جديدا" في ملاحقة فصائل المقاومة لأن السلطة الفلسطينية "لا تفعل شيئا ضدها وسنتولى القيام بهذا الأمر".

وجاءت تهديدات موفاز بعد أن جددت الحكومة الإسرائيلية تأكيد موقفها بأنه لن يكون هنالك أي تقدم في خارطة الطريق ما لم تتخذ السلطة الفلسطينية إجراءات صارمة بحق فصائل المقاومة.

وقال رئيس الأركان موشيه يعالون إنه مستعد لإرسال لواء مشاة لاجتياح قطاع غزة إذا ما دعت الحاجة لوقف صواريخ حماس التي أصابت مدينة عسقلان الإسرائيلية الأسبوع الماضي.

شهيدة

السيارة التي قضى فيها الشهيد بعد إصابتها بصاروخ إسرائيلي (رويترز)
وأعلن في قطاع غزة اليوم عن استشهاد طفلة فلسطينية متأثرة بجروح أصيبت بها في غارة شنتها قوات الاحتلال قبل أسبوع على جباليا. وتعد سناء الداعور (11 عاما) ثالث ضحية في الغارة التي راح ضحيتها أيضا اثنان من المارة ولكنها أخطأت هدفها في إصابة ناشطي حماس.

وفي غارة أمس الاثنين قصفت المروحيات الإسرائيلية بالصواريخ سيارة تقل ثلاثة من ناشطي كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس فقتلت أحدهم وجرحت الثاني في حين تمكن الثالث من الفرار. وأصيب في الغارة نفسها 25 من المارة.

وشيع آلاف الفلسطينيين في غزة اليوم جثمان الشهيد خضر الحصري (36 عاما) الناشط في حماس والذي اغتيل في غارة أمس الاثنين.

واستشهد 11 من ناشطي حماس وأربعة من المارة في ست غارات شنتها المروحيات الإسرائيلية في قطاع غزة في الأسبوعين الماضيين.

صيغة توفيقية

وبينما ينتظر الفلسطينيون انفراج الأزمة بين عرفات وعباس أنهت اللجنة المركزية لحركة فتح اجتماعا ترأسه عرفات في مقره برام الله وتغيب عنه عباس.

وقد بحثت اللجنة الأزمة المتفاقمة بين الزعيمين كما درست صيغة تسوية تدعو إلى إنشاء مجلس للأمن القومي من سبعة أعضاء يرأسه الرئيس عرفات ويشارك محمود عباس في عضويته.

من جانبها دعت القوى والفعاليات الوطنية والاجتماعية عرفات وعباس إلى معالجة قضايا الخلاف بينهما، وتوجهت في مذكرة لها نشرت اليوم للعمل على "وقف كل أشكال الصراع الداخلي وإنهاء عملية الاستقطاب الجارية داخل مؤسسات وأجهزة السلطة، والاستناد إلى القانون الأساس والاحتكام إلى المؤسسات الشرعية الفلسطينية لمعالجة قضايا الخلاف والتباين".

حوار هدنة
في هذه الأثناء أفادت أنباء بأن الحكومة الفلسطينية استأنفت محادثات الهدنة مع حماس رغم تعهد رئيس وزرائها بقطع الاتصالات معها.

وقالت مصادر فلسطينية إن وفدا من حماس برئاسة عضو المكتب السياسي للحركة عماد العلمي موجود في القاهرة منذ أيام تلبية لدعوة من الحكومة المصرية التي تسعى إلى التوصل لهدنة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية بضمانات دولية هذه المرة.

وعقد الوفد الذي يضم في عضويته ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان لقاء مساء الأحد مع مسؤولين مصريين تم فيه بحث آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية والتوصل إلى هدنة جديدة بعد أن ألغت الفصائل الهدنة التي كانت قد أعلنتها أواخر يونيو/ حزيران الماضي إثر اغتيال قوات الاحتلال إسماعيل أبو شنب أحد أبرز قادة حماس في غزة الشهر الماضي.

وقالت مصادر فلسطينية إن مسؤولين من حماس عقدوا لقاء آخر مع وزير الثقافة الفلسطيني زياد أبو عمر المكلف ملف الحوار في حكومة عباس.

المصدر : الجزيرة + وكالات