تصعيد للمقاومة العراقية ومقتل عدد من الجنود الأميركيين
آخر تحديث: 2003/9/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/24 هـ

تصعيد للمقاومة العراقية ومقتل عدد من الجنود الأميركيين

عراقيون يبتهجون بتدمير عربة عسكرية أميركية في هجوم الخالدية (الفرنسية)

تكبدت قوات الاحتلال الأميركي خسائر فادحة على يد رجال المقاومة العراقية في هجومين نوعيين في الخالدية وتكريت أسفرا عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف هذه القوات.

ففي الهجوم الأول تعرض رتل عسكري أميركي لانفجار عبوة ناسفة في مدينة الخالدية غربي بغداد. وقد أفادت بعض المصادر أن عدد القتلى الأميركيين يتراوح ما بين ثلاثة وثمانية، بينما لم يعترف الجيش الأميركي إلا بجرح جنديين.

وبعد ساعات من هذا الهجوم تعرضت قوات الاحتلال لكمين قرب مدينة تكريت شمالي العراق أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى في صفوفها وجرح اثنين آخرين.

وذكر متحدث عسكري أميركي أن الجنود الثلاثة وهم من كتيبة المشاة الرابعة قتلوا برصاص مقاتلين عراقيين بأسلحة خفيفة. وقال إن المقاتلين نصبوا كمينا للقوات الأميركية في موقع على بعد ثمانية كيلومترات جنوبي تكريت أثناء قيامها بعملية تفتيش لأحد مواقع الأسلحة المشتبه بها في ساعة متأخرة من ليلة أمس.

من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في العراق أن مقر القوات الأميركية في الموصل تعرض لهجوم استُخدمت فيه خمس قذائف صاروخية. كما تعرض الاحتلال لهجوم مماثل في سامراء شمال بغداد. ونقل مراسل الجزيرة هناك عن شهود عيان أن عددا من الجنود أصيبوا بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة في قافلة لهم بحي المعتصم في المدينة. وأسفر الهجوم وفقا للشهود عن تدمير آلية وإصابة من فيها.

وفي حادث منفصل اندلع حريق في أنبوب نفط شمال بيجي على بعد 200 كلم شمال غرب بغداد. ويغذي هذا الأنبوب خط التصدير الرئيسي الواصل بين حقول كركوك إلى تركيا.

الجنود الأميركيون صاروا هدفا يوميا للمقاومة العراقية (الفرنسية - أرشيف)
إعادة انتشار
وفي محاولة للحد من الخسائر اليومية التي تلحق بقواته، أعلن قائد القوات الأميركية بالعراق ريكاردو سانشيز أنه يدرس إمكانية سحب هذه القوات من بعض المدن العراقية إذا اتضح أن قوات الأمن المحلية جاهزة لتولي المسؤولية في تلك المدن.

وتعليقا على ذلك قال المحلل السياسي العراقي الدكتور عبد الرزاق النعاس للجزيرة إن هذا الإعلان يعتبر نتيجة طبيعية للخسائر الضخمة في الأرواح والمعدات التي تتكبدها القوات الأميركية يوميا. وأضاف النعاس في حديث للجزيرة أن عدم فهم الأميركيين لسيكولوجية المجتمع العراقي وللطبيعة الطبوغرافية للمنطقة دفعهم لإعادة النظر في انتشار قواتهم بالعراق.

من ناحية أخرى وجه ناطق عسكري أميركي في مؤتمر صحفي بمدينة الموصل العراقية رسالة إلى وزير الدفاع العراقي السابق سلطان هاشم يدعوه فيها إلى تسليم نفسه.

وقال الناطق العسكري إن هاشم مطلوب لموقعه الحساس، وليس لتورطه في أية هجمات ضد قوات التحالف أو مواطنين عراقيين. وأضاف أنه ستتم معاملة هاشم بكرامة واحترام، منوها بسمعته الطيبة في أوساط العراقيين بالموصل.

وقد أكد داود داغستاني مسؤول الرابطة العراقية لحقوق الإنسان، والذي يقوم بدور الوسيط بين القوات الأميركية ووزير الدفاع العراقي السابق، أن المفاوضات بشأن تسليم هاشم نفسَه للقوات الأميركية قد قطعت أشواطا مهمة.

وقال داغستاني في مقابلة مع الجزيرة إن الاتفاق يقضي بشطب اسم الوزير السابق من لائحة المطلوبين, لا سيما أنه ليس متهما بارتكاب جرائم ضد المواطنين العراقيين أو قوات التحالف.

قرار جديد

بوش استبعد صدور أي قرار جديد بشأن العراق قبل الثلاثاء القادم (الفرنسية)
وعلى صعيد التحركات الدولية لإصدار قرار جديد من الأمم المتحدة بشأن العراق، استبعد الرئيس الأميركي جورج بوش أن يصدر مثل هذا القرار قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل.

وقال بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع العاهل الأردني عبد الله الثاني في كامب ديفد إن الهدف من القرار الجديد هو تشجيع الدول المترددة لتبرير مشاركتها في إرساء الاستقرار بالعراق وإعادة إعماره، مشددا على ضرورة أن يوفر هذا القرار الظروف الملائمة لانتقال السلطة في العراق بشكل منتظم للتوصل إلى حكومة منتخبة بحرية على أساس الدستور. وأكد أن قيام دولة عراقية مسالمة ليس في مصلحة الدول المجاورة فحسب بل أوروبا وأميركا أيضا.

وفي هذا الإطار دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك لنقل السلطة إلى العراقيين خلال أشهر وليس سنوات. وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر أن بلاده مستعدة للمشاركة في تدريب عناصر من الجنود وأفراد الشرطة العراقيين. وكان شرودر قد أشار إلى إمكانية تقديم مثل هذه التدريبات لمساعدة العراق على استعادة سيادته.

ويعقد شيراك يوم غد السبت لقاء قمة في برلين يجمعه مع شرودر ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير في محاولة لرأب الصدع في أوروبا بشأن الحرب على العراق والاتفاق على سياسات يقول المحللون إنها يمكن أن تضغط على واشنطن للتوصل إلى حل وسط إزاء مستقبل العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات