اعتقال 40 عراقيا بعد كمين تكريت
آخر تحديث: 2003/9/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/24 هـ

اعتقال 40 عراقيا بعد كمين تكريت

تفجيرا الخالدية وتكريت أمس نقلة نوعية باعتراف الأميركيين (الفرنسية)

قال قائد عسكري أميركي إن قوات الاحتلال اعتقلت 40 ممن يشتبه بأنهم من المقاتلين العراقيين في معركة استمرت طوال الليل قرب مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في نفس المنطقة التي قتل فيها أمس ثلاثة جنود أميركيين في كمين.

وقال العقيد جيمس هيكي إن القوات الأميركية طوقت منطقة زراعية على الضفة الشرقية من النهر قرب تكريت واستطاعت اعتقال هؤلاء الأفراد "الذين هاجموا دوريتنا" في ساعة متأخرة من الليلة الماضية.

وبهذا الكمين ارتفع إلى 76 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في هجمات المقاومة منذ إعلان انتهاء العمليات الحربية الرئيسية في العراق يوم الأول من مايو/ أيار الماضي حسب الإحصائيات الأميركية.

مواطنون عراقيون يحتفون بهجوم الخالدية أمس (الفرنسية)

وكانت تلك واحدة من أكثر الهجمات دموية التي تعرض لها جنود الاحتلال والتي تركزت فيما يسمى "بالمثلث السني" وتمثل قلب الدعم لصدام كما تمتد غربا من بغداد وشمالا إلى تكريت.

وفي نفس الوقت تعرض معسكر أميركي قريب لهجوم. وقال هيكي إن هذا التنسيق بين الهجومين على ما يبدو يمثل تغييرا في أساليب المقاومة التي بدت هجماتها في السابق "عفوية أو وليدة اللحظة".

وفي وقت سابق تعرض رتل عسكري أميركي لانفجار عبوة ناسفة في مدينة الخالدية غربي بغداد. وقد أفادت بعض المصادر أن عدد القتلى الأميركيين يتراوح بين ثلاثة وثمانية، في حين لم يعترف جيش الاحتلال الأميركي إلا بجرح جنديين.

وميدانيا أيضا أفاد مراسل الجزيرة في العراق نقلا عن شهود عيان بأن قافلة عسكرية أميركية تعرضت صباح اليوم لهجوم بالقذائف الصاروخية قرب مدينة هيت غرب العاصمة بغداد. وأكد الشهود أن الهجوم أدى إلى احتراق عربة عسكرية من نوع هامر وإصابة عدد من الجنود.

استسلام وزير الدفاع
على صعيد آخر أكد جيش الاحتلال الأميركي أن وزير الدفاع العراقي السابق سلطان هاشم أحمد استسلم للقوات الأميركية في العراق بعد مفاوضات. وعلمت الجزيرة أن الوزير السابق نقل من الموصل إلى بغداد.

سلطان هاشم أحمد (الفرنسية)
وقال مسؤول رابطة حقوق الإنسان في العراق داود باغستاني الذي قام بدور الوسيط في العملية إن سلطان هاشم ليس متهما بارتكاب جرائم، موضحا أن الأميركيين وعدوا بمعاملته معاملة حسنة. وأضاف باغستاني أن عملية التسليم تمت بالتنسيق مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني.

وقال مراسل الجزيرة في الموصل إن أهمية تسليم هاشم تكمن في أنه كسر القاعدة الأميركية للمطلوبين على لائحة الـ55 حيث تم استثناؤه منها. وتساءل المراسل عما إذا كان هذا الاستثناء إنسانيا أو سياسيا، مشيرا إلى أنه يبدو أن هناك توجها للإفراج عنه قريبا بعد التحقيق معه في بغداد.

وقال المحلل السياسي د. ظافر العاني للجزيرة إنه ليس هناك مغزى كبير لتسليم سلطان فهو منذ يوم التاسع من أبريل/ نيسان الماضي موجود في بيت بالموصل وهناك مفاوضات لتسليمه، موضحا أن اسمه لا يرتبط بالمقاومة ولا بالتنظيم الحزبي السياسي أو العسكري للحكومة العراقية السابقة. لكن العاني شكك في التزام الأميركيين بالوعود التي قطعوها لهاشم.

من جهته اعتبر رئيس تحرير صحيفة القدس العربي عبد الباري عطوان أن استسلام وزير الدفاع العراقي السابق يبين سبب سقوط بغداد "بالشكل المخزي الذي حصل"، وقال في حديث للجزيرة إن "القادة العسكريين الحقيقيين يقاومون أو يستشهدون وحتى ينتحرون ولا يستسلمون".

لقاء شيراك بوش
وسياسيا يعقد الرئيس الفرنسي جاك شيراك والرئيس الأميركي جورج بوش محادثات ثنائية يوم الثلاثاء المقبل في مقر الأمم المتحدة بنيويورك تتركز على الوضع في العراق، طبقا لما أعلنه مسؤولون بمقر الرئاسة في قصر الإليزيه.

ومنذ انهيار العلاقات بين باريس وواشنطن بسبب الحرب على العراق، لم يلتق بوش وشيراك سوى مرة واحدة في قمة مجموعة الثماني التي عقدت بمدينة إيفيان الفرنسية في يونيو/ حزيران الماضي، ولكن جرت بينهما مراسلات خطية فقط حسبما أفاد موظفو مكتب شيراك.

ويأتي اللقاء بين الزعيمين بعد ثلاثة أيام من لقاء بين شيراك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في حربها على العراق، والمستشار الألماني غيرهارد شرودر في برلين.

المصدر : الجزيرة + وكالات