أطفال جنين يواجهون آلة الحرب الإسرائيلية (الفرنسية)

اندلعت اشتباكات مسلحة بين قوات الاحتلال الإسرائيلي ومقاومين فلسطينيين في جنين بالضفة الغربية في اليوم الثاني لأكبر عملية تمشيط تشهدها المدينة ومخيمها منذ ثلاثة أشهر، مما أسفر عن إصابة فلسطينيين اثنين وثلاثة عسكريين إسرائيليين بجروح.

وتوغلت نحو 30 آلية عسكرية في المدينة التي أعلن فيها حظر التجول، واقتحم الجنود المنازل والمحال التجارية. وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن العملية كانت تستهدف القضاء على البنى التحتية لعدد من الفصائل الفلسطينية بزعم تلقي معلومات عن استعدادات لشن عمليات فدائية داخل الخط الأخضر.

ونسفت قوات الاحتلال منزل شهيدين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نفذا عمليتين فدائيتين داخل الخط الأخضر. فقد هدمت على مشارف مخيم جنين منزل عائلة الشهيد شادي الطوباسي منفذ عملية حيفا الفدائية يوم 31 مارس/ آذار 2002 والتي أوقعت 11 قتيلا.

كما دمر جنود الاحتلال في بلدة رنتيس قرب رام الله منزل عبد القادر أبو سليم منفذ عملية تل أبيب في التاسع من سبتمبر/ أيلول الجاري والتي أسفرت عن مقتل ثمانية عسكريين إسرائيليين. ومنذ أغسطس/ آب 2002 نسف الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة قرابة 250 منزلا لمقاومين فلسطينيين.

أرييل شارون (أرشيف- رويترز)
الجدار الأمني
في غضون ذلك بحث رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اليوم مع وزراء حزبه "الليكود" ترسيم مسار الجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية دون اتخاذ أي قرار، في انتظار انتهاء زيارة المدير العام لوزارة الدفاع عاموس يارون التي سيقوم بها إلى واشنطن نهاية الأسبوع محاولا إقناع الإدارة الأميركية برفع معارضتها عن ترسيم الجدار.

وأعرب الوزراء الأساسيون بحزب الليكود عن رغبتهم في رؤية الجدار الفاصل يتوغل في عمق الأراضي الفلسطينية. وأعلن الوزراء تأييدهم لأن يضم ترسيم هذا الجدار مستوطنتي أرييل وكيدوميم المقامتين داخل الضفة الغربية على بعد نحو 20 كلم من الخط الأخضر.

ويدعي الإسرائيليون أن الهدف من الجدار هو منع تسلل ناشطين فلسطينيين إلى داخل الخط الأخضر. ويؤكد الفلسطينيون الذين يطلقون على الجدار اسم جدار "الفصل العنصري" أنه يفصل قرويين عن حقولهم ويفرض إغلاقا على مناطق ويؤدي إلى ضم قسم من الضفة الغربية إلى إسرائيل.

تضامن مع عرفات
وفي إطار التضامن والتأييد للرئيس الفلسطيني أدى ياسر عرفات صلاة الجمعة في مقره المحاصر برام الله وسط جموع من المواطنين الفلسطينيين الذين لبوا الدعوة لأداء الصلاة في المقر، تعبيرا عن دعمهم له في مواجهة التهديدات الإسرائيلية.

تضامن فلسطيني وعربي ودولي مع عرفات إثر قرار إسرائيل طرده (أرشيف-الفرنسية)
في سياق متصل نظمت الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر مهرجانا خطابيا في مدينة أم الفحم اليوم شارك فيه أكثر من 40 ألفا من فلسطينيي 48، تحت شعار "الأقصى في خطر".

وقد هيمنت على المهرجان قضية التهديدات الإسرائيلية بإبعاد أو تصفية الرئيس الفلسطيني على اهتمام المشاركين في هذه التظاهرة.

وفي القاهرة تظاهر مئات المصريين في صحن الجامع الأزهر عقب صلاة الجمعة اليوم احتجاجا على السياسة الأميركية إزاء القضية الفلسطينية. وحيا المتظاهرون المقاومة العراقية والفلسطينية، كما هتفوا بحياة قادة حركة حماس والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وطالبوه بالصمود في وجه إسرائيل وبإعادة الوجه المقاوم لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وتجمع نحو ألف فلسطيني اليوم في مخيم الميه وميه للاجئين في جنوب لبنان تعبيرا عن معارضتهم للقرار الإسرائيلي المبدئي بطرد عرفات. ورفع متظاهرون بينهم عشرات الرجال والنساء المسلحين لافتات تؤكد بقاء عرفات في أرض فلسطين وصورا عملاقة للرئيس الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات