هجوم كبير للمقاومة ضد قوات الاحتلال بالعراق
آخر تحديث: 2003/9/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/23 هـ

هجوم كبير للمقاومة ضد قوات الاحتلال بالعراق

أنباء عن مقتل عدة جنود في هجوم كبير للمقاومة (الفرنسية)

تكبدت قوات الاحتلال الأميركي في العراق خسائر فادحة إثر تعرض رتل عسكري لهجوم في مدينة الخالدية غرب بغداد.

ونقل مراسل الجزيرة في الرمادي عن شهود عيان قولهم إن عددا من الجنود قتلوا وأصيب آخرون إثر انفجار عبوة ناسفة على الطريق الرئيسي بين الخالدية والحبانية، مما أدى إلى اشتعال النار في ناقلة تقل عشرة جنود. وبينما لم يعترف الجيش الأميركي إلا بجرح جنديين، أشارت بعض التقارير إلى أن عدد القتلى ثمانية.

وأوضح الشهود أن إحدى هذه الناقلات أصيب بقذيفة "آر بي جي" إثر انفجار العبوة، مضيفين أن القوات الأميركية قامت بإطلاق النار بشكل عشوائي على منازل المواطنين القريبة مما أدى إلى جرح عدد منهم.

كما سارعت قوات الاحتلال عقب الهجوم إلى تطويق المنطقة ومنعت الصحفيين من الاقتراب. وقال مراسلون في المنطقة إن القوات الأميركية أطلقت النار بشكل عشوائي تجاههم وأصابت سيارتهم لكن لم يصب أحد منهم بجروح.

(أرشيف- رويترز)
وكانت قوات الاحتلال تعرضت لهجوم مماثل في سامراء شمال بغداد. ونقل مراسل الجزيرة هناك عن شهود عيان أن عددا من الجنود أصيبوا بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة بقافلة لهم بحي المعتصم في المدينة.

وأسفر الهجوم وفقا للشهود عن تدمير آلية وإصابة من فيها.

وفي مدينة الموصل, تعرض رتل أميركي يضم تسع آليات وسيارات عسكرية لهجوم بالقذائف اليدوية والصاروخية لم تعرف نتائجه حتى الآن, كما ألقيت قنبلة يدوية على سيارة عسكرية أميركية خالية قرب جامعة المدينة.

انسحابات
وتأتي الهجمات الأخيرة فيما أعلن قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز أنه يدرس إمكانية سحب قواته في وقت قريب من بعض المدن العراقية إذا ما تأكد من أن قوات أمن محلية قادرة على أن تحل محلها.

واليوم تسلمت قوات من السلفادور وهندوراس حفظ الأمن في مدينة النجف جنوب بغداد. وكان مقررا أن تتسلم هذه القوات العاملة تحت إمرة ضباط إسبان مسؤولية الأمن في النجف قبل أسبوعين، إلا أن التفجير الذي استهدف رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية محمد باقر الحكيم أدى إلى تأجيل انسحاب قوات المارينز الأميركية.

من ناحية أخرى رشق عشرات من المتظاهرين الأكراد قوات أميركية وعناصر من الشرطة العراقية بالحجارة في مدينة كركوك عندما حاولت هذه القوات إزالة الأعلام الكردية من الشوارع في حين قام متظاهرون آخرون بإحراق إطارات السيارات عند مفترقات الطرق.

وفي البصرة أقالت قوات الاحتلال البريطانية التي تسيطر على المدينة قائد الشرطة خضير عقلو من منصبه.

الشرطة العراقية في البصرة تحتج على إقالة قوات الاحتلال لقائدها (الفرنسية)
وهدد نحو 200 شرطي احتشدوا أمام مقر القوات البريطانية بالاستقالة إذا لم يستعد عقلو منصبه. واستبدلت القوات البريطانية عقلو بمحمد علي رئيس دائرة الجنسية في البصرة إبان نظام حكم صدام حسين، دون أن تقدم مزيدا من التفاصيل.

نهج عسكري
ورغم هذه الهجمات، قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إنه يتحتم على الولايات المتحدة ألا تدع العالم يعتقد أنها ستنسحب من المعركة كلما سالت من أنفها الدماء.

وأضاف رمسفيلد أمام مسؤولين عسكريين وحكوميين في جامعة الدفاع الوطني التابعة للبنتاغون أنه أكد للرئيس جورج بوش قبل تعيينه في منصب وزير الدفاع أن على بلاده أن تنتهج دائما نهجا عسكريا حازما.

ويواجه رمسفيلد انتقادات حادة ومتزايدة وسط اتهامات له بأنه لم يخطط بشكل سليم للعواقب الصعبة المترتبة على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات