الاحتلال يغتال ناشطا في حماس وعرفات يعرض هدنة
آخر تحديث: 2003/9/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/23 هـ

الاحتلال يغتال ناشطا في حماس وعرفات يعرض هدنة

قوات الاحتلال تغتال ناشطا اليوم في حملتها المكثفة ضد حماس (الفرنسية)

اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلية ناشطا بارزا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجرحت ثلاثة آخرين خلال غارة نفذتها في وسط قطاع غزة في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس، في أحدث حملة الاغتيالات المكثفة التي تشنها سلطات الاحتلال لقادة حماس وكوادرها منذ شهر.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن قوات إسرائيلية اقتحمت مخيم النصيرات للاجئين وحاصرت منزلا يختبئ فيه جهاد أبو سويرح (34 عاما) الناشط في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس، وأضافت أن معركة عنيفة دارت مع عدد من المسلحين الفلسطينيين.

وقال شهود عيان إن أبو سويرح استشهد عندما أطلقت طائرات مروحية حربية ما لا يقل عن ثلاثة صواريخ على بيته في مخيم النصيرات، كما أصيب والده في الهجوم وطفل رضيع. وقد لحقت أضرار بعدد من المنازل.

وقال أهالي المخيم إن الطائرات المروحية استدعيت لدعم القوة الإسرائيلية المغيرة بعد أن تعرضت لمقاومة عنيفة من قبل المسلحين الفلسطينيين، وعثر رجال الإسعاف الذين وصلوا إلى الموقع بعد انسحاب قوات الاحتلال على جثة أبو سويرح وسط أنقاض المنزل المدمر.

أهالي نابلس يودعون شهيدا فلسطينيا جديدا برصاص الاحتلال أمس (الفرنسية)
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن ثلاثة جنود أصيبوا بعد تعرضهم لنيران كثيفة أثناء عملية الاقتحام في قطاع غزة.

وتأتي عملية التوغل بعد ساعات من توغل قوات الاحتلال في منطقة البرازيل بجنوب قطاع غزة قرب الحدود مع مصر، وقالت مراسلة الجزيرة في غزة نقلا عن مصادر طبية إن فلسطينيا قد استشهد في حين أصيب خمسة آخرون بجروح نتيجة إصابتهم بقذيفة مدفعية أثناء عملية التوغل.

في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال تشن حاليا حملة دهم في الأحياء القريبة من منطقة المقاطعة التي تضم مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة رام الله بالضفة الغربية. وأوضح أنه شوهدت تحركات لدوريات عسكرية إسرائيلية في مدينتي رام الله والبيرة.

الحكومة الفلسطينية

عرفات غير مكترث بالفيتو الأميركي (رويترز)
ومن المنتظر أن تلتقي اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها عرفات في وقت لاحق اليوم الخميس لاختيار 16 مرشحا من بين 24 في الحكومة الجديدة، لتعطي عرفات سلطة فعلية على الحكومة التي سيرأسها رئيس الوزراء المكلف أحمد قريع.

ومن غير الواضح إذا ما كانت مركزية فتح ستسلم قريع قائمة الأسماء المرشحة لاختيار 16 وزيرا منها أو تسمية 16 اسما فقط لاعتمادهم.

وبعد يوم آخر من توافد الوفود والأنصار إلى مقره المحطم الذي يقبع فيه سجينا فعليا من قبل قوات الاحتلال منذ أكثر من عام ونصف، أجرى عرفات أمس مقابلة مع الجزيرة أبدى فيها عدم اكتراثه بإمكان إقدام إسرائيل على تنفيذ قرار إبعاده بعد الفيتو الأميركي الأخير بمجلس الأمن.

وقال إن الفيتو يشجع إسرائيل على تنفيذ قرارها بإبعاده ويعطيها ضوءا أخضر للاستمرار في عملياتها اليومية داخل الأراضي الفلسطينية.

وقد أبدى الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر معارضته للقرار الإسرائيلي المبدئي بطرد الرئيس عرفات. وقال في تصريح للجزيرة إن عرفات رئيس منتخب ولا يجوز إبعاده, وأوضح أن خطة خريطة الطريق نصت على منع إسرائيل من طرد أي مسؤول فلسطيني.

الهدنة

الفلسطينيون يؤكدون إمكانية تجديد الهدنة (الفرنسية)
وفي المقابلة نفسها قال عرفات إن طرح هدنة جديدة أمر ممكن، وأشار إلى التصريحات التي أطلقها مستشاره الأمني العميد جبريل الرجوب قبل يومين وطرح فيها هدنة جديدة لوقف إطلاق النار.

وأضاف أن الجانب الفلسطيني ملتزم بالهدنة التي أعلنها من قبل وسيواصل الالتزام بها موضحا أن إسرائيل هي التي ترفض تطبيق خارطة الطريق، وأشار عرفات إلى أن اتصالات تجرى مع فصائل المقاومة المسلحة وخاصة حركتي حماس والجهاد الإسلامي للوصول إلى هدنة شرط أن تحترمها إسرائيل.

من جهته قال الرجوب إن التوصل إلى هدنة مع الإسرائيليين مصلحة وطنية فلسطينية. وأكد للجزيرة ضرورة أن تكون الهدنة متبادلة وأن تخضع لرقابة دولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات