فاروق الشرع (أرشيف)

وصف وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اتهامات الكونغرس الأميركي بأنها "ظالمة" مشيرا إلى أنها ليست جديدة.

وأوضح الشرع أن القرار الجديد الذي يناقشه الكونغرس بشأن ما يسمى قانون محاسبة سوريا يعبر عن موقف واشنطن وليس موقف المجتمع الدولي.

وأعرب الشرع عن استعداد سوريا للتعاون مع الولايات المتحدة شرط أن تكون المطالب الأميركية معقولة وواقعية وتخدم وحدة العراق والسلام في الشرق الأوسط.

ونفى الوزير امتلاك بلاده أسلحة دمار شامل مؤكدا أن سوريا تتبنى موقفا داعما للجماعات التي تهدف إلى طرد الاحتلال من أراضيها.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية السورية إن واشنطن تحاول إزاحة الأنظار عن الساحة العراقية بدلا من أن تواجه مشكلاتها هناك، وطالبت واشنطن بالكف عن إلقاء اللوم على الدول المجاورة.

تأتي هذه الردود بعد التهديد الذي وجهه وكيل وزارة الخارجية جون بولتون بأن جميع الخيارات متاحة أمام الإدارة الأميركية في التعامل مع سوريا، وهو تعبير لا يستبعد احتمال استخدام العمل العسكري.

وأضاف بولتون المسؤول عن مراقبة الأسلحة في الكونغرس أن "على الدول المارقة أن تدرك أنها ستدفع ثمنا باهظا" مقابل مساعيها للحصول على أسلحة دمار شامل.

وقال إنه يتعين أن تبقي الولايات المتحدة خياراتها مفتوحة لاستخدام "كل أداة" من أجل إثناء السوريين وغيرهم عن السعي لامتلاك أسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية.

بولتون يروج لعقوبات ضد دمشق (الفرنسية)
وزعم بولتون أن سوريا تمثل تهديدا مزدوجا لأنها تدعم جماعات وصفها بالإرهابية، في إشارة إلى حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي وحزب الله اللبناني، قائلا إنها تسعى للحصول على أسلحة كيميائية وبيولوجية وربما نووية.

واتهم بولتون -المعروف بأنه من أبرز المتشددين في إدارة الرئيس جورج بوش- سوريا باتخاذ مجموعة من الأعمال "العدائية" تجاه القوات الأميركية في العراق، زاعما أنها تسمح للمتطوعين العرب المسلحين باستخدام حدودها للتسلل إلى العراق "لمهاجمة أفراد قواتنا وقتلهم خلال الحرب وما زالت تفعل ذلك".

في هذا الصدد قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول الاثنين أثناء زيارته للكويت "لقد شرحت لسوريا بوضوح بأن عليها أن تقوم بكل ما بوسعها من أجل التأكد من عدم اجتياز بعض الأشخاص الحدود قصد إثارة مشاكل في العراق وأن تساعدنا على العثور على وثائق وحسابات مصرفية تابعة للنظام السابق في المصارف السورية".

ويؤيد نواب في الكونغرس الأميركي تشريعا يطالب دمشق بإنهاء "دعمها للإرهاب" والانسحاب من لبنان والامتناع عن محاولة امتلاك أسلحة غير تقليدية وإلا واجهت عقوبات اقتصادية ودبلوماسية. ولم تتخذ إدارة بوش موقفا رسميا بشأن التشريع.

المصدر : الجزيرة + وكالات