شرودر وشيراك عارضا الحرب ويسعيان لتسوية الخلاف مع بريطانيا (الفرنسية)

أعلنت برلين اليوم أن المستشار الألماني غيرهارد شرودر والرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيجتمعون في برلين السبت المقبل في محاولة لتسوية الخلافات بشأن مستقبل العراق. وقال بيان الحكومة الألمانية إن الزعماء سيحاولون التوصل إلى مواقف مشتركة بشأن السياسة الخارجية وتسوية الخلافات بشأن العراق.

ومن المقرر أن يجري شيراك وشرودر محادثات في برلين الخميس المقبل. وفي لندن قال متحدث باسم بلير إن محادثات برلين ستكون فرصة لمناقشات موسعة بشأن القضايا الأوروبية والدولية إلى جانب العراق. وأضاف أن بلير وجه الدعوة لرئيس وزراء إسبانيا خوسيه ماريا أزنار لإجراء محادثات في لندن الأحد المقبل.

وفي وقت سابق اعتبر أزنار في تصريحات صحفية أن أوروبا ستكون أول من سيعاني من انعكاسات أي فشل أميركي محتمل في العراق.

فرنسا تسعى لأفضل صيغة لقرار مجلس الأمن بشأن العراق (رويترز)
اقتراح فرنسي
وكانت فرنسا أبدت نوعا من المرونة تجاه مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن بشأن توسيع دور الأمم المتحدة في العراق. وقال سفير فرنسا لدى الولايات المتحدة جان ديفد لافاييت إن أي نقل للسلطة لممثلي الشعب العراقي يجب أن يكون رمزيا في بادئ الأمر.

واعتبر لافاييت في تصريح لشبكة تلفزة أميركية أن الوقت لم يحن بعد لتسليم سلطات حقيقية لمجلس الحكم الانتقالي العراقي الذي عينته واشنطن. وأوضح السفير أن بلاده تقترح تشكيل حكومة عراقية مؤقتة في غضون شهر تستكمل مهام وضع الدستور قبل نهاية العام على أن تجرى الانتخابات الربيع المقبل. وأكد في هذا الصدد حرص باريس على صدور أفضل قرار من مجلس الأمن بشأن العراق أكثر من رغبتها في تنفيذ كل مطالبها.

ويأتي ذلك في وقت قال فيه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن أي دور للمنظمة في العراق لن يشمل المهام الأمنية بل سيقتصر على تدعيم المؤسسات الديمقراطية.

حملات القوات الأميركية تنتهك حرمة البيوت وتتسبب بترويع النساء والأطفال (رويترز)
الوضع الميداني
ميدانيا واصلت قوات الاحتلال الأميركي حملات دهم المنازل في مدينة تكريت معقل الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. ويشكو عراقيون من أن حملات القوات الأميركية بمشاركة الشرطة العراقية تنتهك حرمة البيوت وتتسبب بترويع النساء والأطفال.

وأسفرت حملة الجنود الأميركيين عن العثور على بعض الذخيرة واعتقال بضعة أفراد. ويزعم كبار القادة الأميركيين أن هذه العمليات تساهم في إحباط خطط المقاومة العراقية.

وقال شهود عيان إن القوات الأميركية تعرضت في مدينة سامراء شمالي بغداد إلى سلسلة هجمات أوقعت عددا من الإصابات والخسائر في صفوف هذه القوات. وشملت الهجمات التي وقعت الليلة الماضية مقر القوات الأميركية في معسكري كفر قاسم والقلعة بالإضافة إلى دورية في وسط المدينة.

وفي هجوم آخر أعطبت دبابة أميركية في حي الهادي في سامراء وقامت القوات الأميركية بسحبها على الفور حسبما أفاد شهود عيان. وقد أصيب أربعة مدنيين عراقيين بجروح عندما أطلق الجنود الأميركيون نيران أسلحتهم في المنطقة مما أسفر أيضا عن إلحاق أضرار بعدد من المنازل المجاورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات