أقارب السجناء يتحققون من قائمة الضحايا (الفرنسية)

نسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى المعارض السعودي المقيم في لندن سعد الفقيه قوله إن أكثر من مائة وأربعة وأربعين سجينا وحوالي أربعين من الحراس قتلوا في الحريق في سجن حائر.

وكان مصدر أمني سعودي أفاد في وقت سابق بأن سبعة وستين سجينا على الأقل لقوا حتفهم وأصيب عشرون آخرون وثلاثة من الحراس إصابات خطيرة في الحريق الذي شب ظهر أمس في أكبر سجون السعودية ويقع جنوب الرياض.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مسؤول السجون بوزارة الداخلية قوله إن 20 سجينا وثلاثة من الحراس أصيبوا أيضا في الحريق الذي اندلع عند الظهر بالتوقيت المحلي.
وقال الصحفي السعودي عبد الرحمن محمد اللاحم للجزيرة إن ارتفاع عدد الضحايا يعود إلى اكتظاظ السجن بالنزلاء.
سعيد بن مبارك آل زعير
وقد شكك الدكتور سعيد بن مبارك آل زعير أستاذ الإعلام في جامعة الإمام سابقا في الرياض في مصداقية البيانات الصادرة عن وزارة الداخلية السعودية.
وقال آل زغير في مقابلة مع الجزيرة إن البيانات التي تصدر عن وزارة الداخلية عليها تحفظ شديد، "فلا نثق في الواقع بها وتكون عادة خلاف الواقع".
واتهم السلطات السعودية بعدم توفير احتياطات أمان وسلامة للحفاظ على أرواح السجناء الذي وصفهم بالمساكين والمظاليم بعد أن شكك في عدالة وجودهم في السجون وقال إن كثيرا منهم لم يخضعوا للمحاكمة ولم يتوفر لهم محام، مشيرا إلى ظروف السجن الصعبة التي يمضي فيها النزيل سنوات في السجن لا يرى النور ولا يسمح له بلقاء أي من أقاربه ويعزل تماما عن العالم، على حد قوله.
وأشار زعير إلى تجربته الخاصة أثناء اعتقاله في أحد سجون المملكة، وقال إنه أمضى فيها أكثر من ثماني سنوات لم ير فيها السماء عاما كاملا، ولم يسمح لأحد بزيارته. كما أوضح أن أحد أبنائه معتقل في السجن الذي شب به الحريق أمس وقال إنه لا يدري بعد ما مصيره.
تحقيقات
ولم تذكر الوكالة السعودية ما إذا كان الحريق عرضيا أو ناجما عن عمل متعمد قام به سجناء احتجاجا على ظروف احتجازهم.
وعلى الفور أمر وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز بتشكيل لجنة تحقيق من الجهات المعنية للوقوف على أسباب اندلاع الحريق الذي لازالت أسبابه مجهولة، وقال مصدر أمني سعودي إنه من المبكر جدا تحديد ما إذا كان الحريق عملا تخريبيا أم لا، موضحا أن التحقيقات جارية.

السلطات السعودية فتحت تحقيقا في أسباب الحريق (الفرنسية)

بيد أن وكالة أسوشيتدبرس للأنباء نقلت عن مسؤول أمني طلب عدم ذكر اسمه أن التقارير الأولية تشير إلى حدوث تماس كهربائي مما تسبب في اندلاع الحريق.
وقال شهود عيان إن الطريق المؤدي إلى مجمع السجن الضخم اكتظ بأقارب النزلاء الذين هرعوا في محاولة لمعرفة مصير أبنائهم.
وعرض التلفزيون السعودي لقطات لمسؤولين من الشرطة يتفقدون الزنازين المتفحمة، وكانت أجزاء من السجن مطوقة انتظارا على الأرجح لوصول خبراء الطب الشرعي والمحققين.
ولم يعرف على الفور ما إذا كان السجن يضم أيا من الإسلاميين المائتين الذين اعتقلوا في الأشهر الأخيرة في حملة على مستوى المملكة كلها لمطاردة أنصار لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

المصدر : الجزيرة + وكالات