واشنطن تصر على استخدام الفيتو ضد كل قرار يمس بإسرائيل (أرشيف - رويترز)

استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) لمنع صدور قرار قدمته الدول العربية يطالب إسرائيل بعدم المساس بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أو ترحيله.

وأيد القرار 11 من أعضاء مجلس الأمن بينما امتنعت بريطانيا وألمانيا وبلغاريا عن التصويت بعد ساعات من المشاورات لم تتمكن خلالها الولايات المتحدة وسوريا التي ترعى القرار من الوصول إلى حل وسط.

وقبل التصويت قال مساعد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جيمس كوننغهام إنه أبلغ مجلس الأمن بأن واشنطن غير راضية عن التعديل الذي أدخل على صياغة مشروع القرار.

وأضاف كوننغهام "إننا لا نعتقد أن مضمون القرار بالصورة التي هو عليها مفيد وإن هدفنا هو المحاولة لفعل شيء من شأنه أن يشد أنظار الأطراف المعنية إلى خارطة الطريق وما يتوجب عمله أو تجنب شيء قد يضر بعملية السلام".

فرنسا أيدت القرار بينما امتنعت عن التصويت كل من بريطانيا وألمانيا وبلغاريا (أرشيف ـ رويترز)
ومن جهته قال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، جون نغروبونتي إن واشنطن غير مستعدة لتأييد القرار بصيغته الحالية لأنه لا يدين العنف من جانب المجموعات الفلسطينية المسلحة ولأنه "منحاز بشدة" تجاه إسرائيل.

وأدخلت سوريا التي تقدمت بالقرار بعض التعديل عليه قبل مناقشته في محاولة لتوسيع نطاق دعمه للحصول على تأييد بريطانيا وألمانيا وفرنسا وللحيلولة دون استخدام واشنطن الفيتو ضده.

ويطالب مشروع القرار المعدل "إسرائيل القوة المحتلة بالامتناع عن أي قرار بالترحيل ووقف أي تهديد لسلامة الرئيس المنتخب للسلطة الفلسطينية".

إلا أن الحكومة الفرنسية أشارت إلى أنها ستؤيد القرار الخاص بعرفات، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إيرف لادسو في باريس "مشروع القرار لا يمثل أي مشكلة بالنسبة لنا، إنه يناسبنا".

واتخذ قرار طرح مشروع القرار للتصويت اليوم بعد ثماني ساعات من المناقشات المحتدمة في مجلس الأمن أدانت خلالها أكثر من 40 دولة قرار الحكومة الإسرائيلية المصغرة المعنية بالشؤون الأمنية بالتخلص من عرفات بطرق لم تكشف عنها.

وقد شكك منسق الأمم المتحدة الخاص في عملية السلام بالشرق الأوسط تيري رود لارسن في مشروعية القرار الإسرائيلي بإبعاد عرفات الذي وصفه بأنه الزعيم الشرعي للفلسطينيين. وقال إن إبعاد عرفات قسرا قد يكون خطرا وقد يأتي بنتائج عكسية بالنسبة لجهود السلام.

شهيد ورفض الهدنة

فلسطينيون ينقلون جثة الشهيد أبو دوش (الفرنسية)
في هذه الأثناء اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي أحد قياديي حركة الجهاد الإسلامي خلال هجوم شنته قرب مدينة الخليل المحتلة بالضفة الغربية.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن وحدة خاصة من قوات الاحتلال حاصرت منزلا ببلدة دورا وقتلت الشهيد ماجد أبو دوش. وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن المنزل كان يوجد به عدد من المسلحين المطلوب القبض عليهم، وإن أبو دوش قتل أثناء محاولته الهرب وكان يحمل بندقية آلية ويرتدي سترة واقية من الرصاص".

في غضون ذلك رفضت الحكومة الإسرائيلية عرضا جديدا لوقف متبادل لإطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين اقترحه العميد جبريل الرجوب مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الأمن القومي.

وتتحمل السلطة الفلسطينية بموجب العرض المسؤولية تجاه التزام الفصائل الفلسطينية بوقف عملياتها ضد الإسرائيليين مقابل التزام الحكومة الإسرائيلية بوقف هجماتها وإنهاء إغلاق الأراضي الفلسطينية حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولة مستقلة ذات سيادة.

إلا أن متحدثا باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سارع إلى وصف العرض بأنه "فخ جديد". واعتبر رعنان غيسين أن التحرك الفلسطيني جاء ردا بعد أن مارست إسرائيل ضغوطا واتخذت قرارا بالتخلص من عرفات.

المصدر : الجزيرة + وكالات