السعودية تستبعد التخريب في حريق سجن الحائر
آخر تحديث: 2003/9/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/21 هـ

السعودية تستبعد التخريب في حريق سجن الحائر

منظر عام التقط أمس من بعيد لسجن الحائر (الفرنسية)

شرعت السلطات السعودية في استجلاء أسباب حادث الحريق الذي شهده سن حائر قرب العاصمة الرياض أمس وأسفر عن مقتل أكثر من 67 نزيلا وجرح آخرين حسب مصادر سعودية.

وقد استبعد مسؤول بالشرطة السعودية اليوم الثلاثاء حصول عملية تخريب تسببت في وقوع الحريق الذي أندلع أمس الاثنين بأكبر سجون المملكة وأسفر عن مقتل العشرات من نزلائه.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن الحريق لم يكن متعمدا على الأرجح، وأضاف أنه "من السابق لأوانه التحدث عما وقع.. ربما كان ماسا كهربائيا أو شيئا آخر لكننا لا نعتقد أنه تخريب". وأوضح أن الحريق وقع وقت الظهيرة حيث الطاقة الكهربائية تعمل على أقصاها. وذكر المسؤول أن التحقيقات لا تزال جارية بشأن الحريق الذي وصفته صحيفة الوطن السعودية بأنه واحد من أسوأ كوارث السجون في المملكة.

وأكد المسؤول أنه لم يكن هناك إسلاميون من المشتبه بهم في سجن الحائر الذي يقع على بعد 40 كلم جنوبي العاصمة الرياض وأن معظم النزلاء مسجونون في جرائم جنائية وجرائم مخدرات.

وذكرت أنباء صحفية أن السجن يحوي سعوديين وأجانب محكومين بجنح جنائية عادية.

أقارب نزلاء السجن الذين هرعوا للمكان للاطمئنان على أقاربهم (الفرنسية)
وقال مسؤول بالشرطة إنه لم يفر أي نزيل أثناء الفوضى التي أعقبت الحريق. وقال شهود إن الحريق أخمد في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء. وشاركت ثلاث مروحيات إضافة لعدد من سيارات الإسعاف في نقل المصابين في وقت طوقت فيه حشود كبيرة من قوات الأمن المكان.

غير أن جماعة سعودية معارضة تتخذ من لندن مقرا لها قالت إن قوات الأمن التي تخشى فيما يبدو من وقوع هجمات قامت بوقف وتفتيش سيارات الدفاع المدني وسيارات الإسعاف التي هرعت إلى المكان الأمر الذي تسبب في تأخير عمليات الإنقاذ وارتفاع عدد قتلى الحريق. وقال المعارض السعودي سعد الفقيه إن هذا التأخير والطوق الأمني الذي ضربته قوات الأمن لمنع هروب النزلاء تسبب في اختناق عدد كبير منهم.

ورغم أن الفقيه لم يستبعد نظرية الحادث فإنه قال إن أسلوب معالجة الكارثة كان سيئا وفاقم من الخسائر. وأوضح أن توكيل وزارة الداخلية بمعالجة الحريق بدلا من إدارة الدفاع المدني وتغليب الاحتياطات الأمنية على عمليات الإنقاذ زاد من حجم الخسائر.

وقد تجمع أكثر من مائة شخص من أقارب النزلاء غير بعيد من المكان لاستجلاء مصير ذويهم الموجودين في السجن.

وأمر وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز بتشكيل لجنة للتحقيق في الحادث. وفي مارس/ آذار من العام الماضي شب حريق في مدرسة ثانوية بمكة أحدث تدافعا أسفر عن مقتل 15 تلميذة وإصابة 50 على الأقل.

المصدر : وكالات