عناصر مسلحة من كتائب شهداء الأقصى تتظاهر تأييدا لعرفات في غزة (رويترز)

قوبلت التهديدات الإسرائيلية بطرد أو اغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات برفض عربي ودولي متزايد، وبدأت تحركات عربية لمواجهة هذه التهديدات حيث يعقد مجلس جامعة الدول العربية اليوم اجتماعا طارئا على مستوى المندوبين الدائمين لمناقشة تداعيات القرار الإسرائيلي بإبعاد الرئيس الفلسطيني.

عمرو موسى
وأشارت مصادر في الجامعة إلى أن الأمين العام عمرو موسى تلقى رسالة من السفير الفلسطيني لدى الجامعة تطالب قادة الدول العربية بالتدخل لدى الإدارة الأميركية لمنع تنفيذ القرار.

من جهة أخرى أعلن موسى أن وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعا طارئا في نيويورك الأسبوع القادم على هامش اجتماع الجمعية العمومية لمناقشة التهديدات الإسرائيلية بناء على طلب البحرين التي تتولى الرئاسة الحالية للقمة العربية.

وقال الرئيس المصري حسني مبارك الذي يقوم حاليا بزيارة رسمية لفرنسا إنه سيكون من الخطأ بالنسبة لإسرائيل أن تهاجم عرفات. ووصف مبارك في تصريحات للتلفزيون الفرنسي عرفات بأنه "أب روحي للفلسطينيين ويجب التفاوض معه بطريقة حكيمة".

رفض أميركي

باول جدد انتقاده لعرفات ورفض إبعاده (لفرنسية)
جاء ذلك في الوقت الذي أعلن فيه وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الولايات المتحدة لا تؤيد إبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أو تصفيته، وحذر من أن ذلك سيؤدي لموجة غضب واسعة النطاق في العالمين العربي والإسلامي.

لكن باول قال في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الأميركية إن عرفات لم يكن مفيدا لعملية السلام, وإن من مصلحة الشعب الفلسطيني أن يكون له رئيس وزراء يتمتع بصلاحيات واسعة.

وفي تصريح للجزيرة قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني صائب عريقات إن الإدارة الأميركية ترتكب خطأ إستراتيجيا بسياستها تجاه الرئيس الفلسطيني. وأضاف عريقات أن واشنطن بتوجيهها اللوم للجانب الفلسطيني تأخذ أقل الطرق كلفة، مشيرا إلى أن ما تقوم به إسرائيل على الأرض يهدف إلى تدمير رؤية بوش.

وأوضح عريقات أن الفلسطينيين يملكون الخيار الديمقراطي بالتمسك بعرفات الرئيس المنتخب مشيرا إلى أن إسرائيل لن تجد الطريق لتحقيق هدف السيطرة على عرفات وإبقائه تحت الاحتلال.

حكومة شارون لن تتعامل مع أي مسؤول فلسطيني يأتمر بأوامر عرفات (الفرنسية)
وقال عريقات إن السياسات الإسرائيلية تهدف لتدمير خارطة الطريق وزيادة الاستيطان مؤكدا أن الإدارة الأميركية تدرك ذلك جيدا.

وكان المسؤول الفلسطيني قد حذر في وقت سابق من أن إسرائيل مصممة على قتل عرفات لإثارة الفوضى بين الفلسطينيين مؤكدا أن ذلك قد يؤدي لسيطرة من أسماهم المتطرفين على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

في هذه الأثناء أعلن بيان للحكومة الإسرائيلية عقب اجتماعها أمس أنها لن تتعامل مع أي مسؤول فلسطيني يأتمر بأوامر من الرئيس عرفات. وصدر البيان عقب إعلان إيهود أولمرت نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن قتل عرفات خيار مطروح أمام حكومته، موضحا أن هذه الحكومة لا تستبعد التخلص من عرفات في إطار محاولاتها استئصال من وصفهم برؤوس الإرهاب والمحرضين عليه.

تصعيد إسرائيلي
ميدانيا استشهد أحمد نايف البالغ من العمر 14 عاما برصاص الاحتلال عند حاجز قلنديا العسكري جنوبي مدينة رام الله. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات إسرائيلية مدرعة اجتاحت مدينة نابلس ومخيم بلاطة.

اشتباكات بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال في دير البلح بقطاع غزة (الفرنسية)
وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال تركز عملياتها ودهمها على البلدة القديمة في نابلس وبعض الأحياء القريبة منها وأن اشتباكات ومواجهات تدور في بعض المحاور. وقالت مصادر فلسطينية إن القوات الإسرائيلية اعتقلت بشار طبيله أحد قادة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في البلدة القديمة.

واعتقلت قوات الاحتلال اثنين في حركة حماس بقرية الرام شمال القدس وثالثا في غرب الخليل.

كما ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن جيش الاحتلال أوقف لعدة ساعات طفلين فلسطينيين يبلغان من العمر ثمانية وعشرة أعوام بعد أن عبرا السياج الأمني الذي يفصل بين قطاع غزة وإسرائيل.

وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن الاحتلال دمر في عملية توغل فجر اليوم الاثنين منزل فلسطيني في منطقة السلام برفح قرب الحدود مع مصر جنوب قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات