مداهمات قوات الاحتلال لم توقف عمليات المقاومة (رويترز)

أعلن متحدث باسم قوات الاحتلال الأميركي في العراق مقتل جندي أميركي اليوم في هجوم بالقذائف المضادة للدبابات على دورية في بغداد.

كما تعرضت القوات الأميركية لسلسلة من الهجمات في مدن الرمادي والفلوجة وسامراء أسفرت عن إصابة عدد من قواتها. وكانت القوات الأميركية قد شنت بالتعاون مع الشرطة العراقية حملات دهم في تكريت أسفرت عن اعتقال عدد من المواطنين.

وأدى انفجار عبوة ناسفة في مركز مدينة الرمادي إلى إصابة عربة أميركية بأضرار فيما أدى انفجار عبوتين ناسفتين على طريق عامرية الفلوجة إلى تدمير عربة. وفي قرية الحميديين اشتبك الأهالي مع القوات الأميركية لساعتين ونتج عن الاشتباك جرح مواطن عراقي واعتقال أربعة آخرين إضافة إلى مصادرة كمية من الأسلحة.

باول وبريمر يرفضان التسرع في إنهاء الاحتلال (الفرنسية)
باول في حلبجة
وجاء تصاعد هجمات المقاومة العراقية في الوقت الذي زار فيه وزير الخارجية الأميركي كولن باول شمال العراق حيث التقى في حلبجة مع القيادات الكردية وشارك في مراسم إحياء ذكرى ضحايا القصف بالأسلحة الكيميائية عام 1988.

وذكر مراسل الجزيرة أن باول والحاكم الأميركي بول بريمر وزعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني زاروا المقبرة الجماعية في المدينة. والتقى باول أيضا بزعيم الاتحاد الوطني الكردستاني مسعود البرزاني وبوفد من حوالي 600 عضو من أسر ضحايا القصف بالأسلحة الكيميائية وشارك أيضا في تدشين نصب تذكاري لهؤلاء القتلى.

ولقي باول استقبالا حارا من قبل سكان المدينة الذين تجمعوا في الشوارع التي سلكها موكبه ورفعوا الأعلام الأميركية وصور الرئيس الأميركي جورج بوش ولافتات الترحيب.

وكان وزير الخارجية الأميركي قد قال أمس إن الإسراع بنقل السلطة في العراق قبل توافر قدرة العراقيين على الحكم سوف يؤدي إلى فشل هذه العملية. وشدد في مؤتمر صحفي مشترك مع بريمر على أنه من الأفضل أن تتواصل مراحل العملية الانتقالية المتمثلة بصياغة دستور وإجراء انتخابات حرة وتشكيل حكومة شرعية من دون عراقيل.

وقال باول إن القوات الأميركية في العراق ليست قوات احتلال وإنما قوات تحرير ولن تبقى أكثر مما ينبغي. وتوعد أيضا بأن تتصدى هذه القوات لعمليات تسلل من أسماهم المقاتلين الأجانب إلى داخل العراق. ونفى وجود خلافات بين وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين بشأن الوضع في العراق.

محاولات لإقناع محمد بحر العلوم بالعودة إلى الانتقالي(أرشيف/ الفرنسية)
الانتقالي في النجف
في هذه الأثناء قال مراسل الجزيرة إن أعضاء مجلس الحكم الانتقالي العراقي عقدوا اجتماعا استثنائيا في النجف جنوبي العراق يعد الأول من نوعه خارج العاصمة بغداد.

وقال مصدر في المجلس إن الأعضاء أرادوا بذلك تقديم دعمهم لأهالي المدينة بعد حادث التفجير الذي أودى بحياة رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية آية الله محمد باقر الحكيم منذ أسابيع.

كما يهدف الاجتماع إلى محاولة إقناع عضو المجلس محمد بحر العلوم بالعدول عن تعليق عضويته. وكان بحر العلوم قد أعلن تعليق عضويته عقب تدهور الحالة الأمنية التي أدت إلى اغتيال باقر الحكيم.

وقال نوري الصافي مساعد قائد قوات فيلق بدر للمشاركين في الاجتماع إن الفيلق على استعداد لضمان الأمن في النجف إذا تلقى طلبا من المجلس بذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات