باول يحذر من التسرع في نقل السلطة للعراقيين
آخر تحديث: 2003/9/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/20 هـ

باول يحذر من التسرع في نقل السلطة للعراقيين

باول يرفض وضع جدول زمني مكثف لنقل السلطة للعراقيين (الفرنسية)

حذر وزير الخارجية الأميركي كولن باول من الإسراع بنقل السلطة في العراق قبل توفر ما وصفه بقدرة العراقيين على الحكم محذرا أن ذلك سوف يؤدي إلى الفشل.

وقال أثناء مؤتمر صحفي مشترك عقده في بغداد مع الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر إن" أسوأ ما يمكن أن يحصل هو تسريع هذه العملية قبل أن يتم إرساء القدرة على الحكم والأساس الشرعي, وبالتالي رؤية العملية تفشل".

وشدد باول على أنه من الأفضل أن تحصل مراحل العملية الانتقالية المتمثلة بصياغة دستور وإجراء انتخابات حرة وتشكيل حكومة شرعية من دون عراقيل, على المخاطرة بوضع برنامج زمني مكثف جدا. وتتعرض الولايات المتحدة لضغوط من أجل وضع برنامج زمني سريع يستعيد العراقيون من خلاله سيادتهم على بلدهم.

وقال الوزير الأميركي إن اجتماع وزراء خارجية الدول الكبار بمجلس الأمن الدولي السبت الماضي في جنيف سمح بإحراز تقدم. إلا أنه أقر بأنه لا تزال هناك "مقاربات مختلفة" على صعيد الشق السياسي في قضية إعادة إعمار العراق مشيرا إلى الموقف الفرنسي بشكل خاص.

ونفى أن تكون مهمة القوات الأميركية بالعراق للاحتلال بل وصفها بأنها قوات تحرير وأنها لن تبقى في العراق أكثر مما ينبغي. كما نفى وجود خلافات بين وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين بشأن الوضع في العراق.

وكان باول وصف الوضع الأمني في العراق بأنه لا يزال يشكل تحديا, غير أنه أعرب عن ثقته بأن القوات الأميركية ستنجح في تحقيق الأمن وإقامة الديمقراطية.

هوشيار زيباري (الفرنسية)
من جهته أعرب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن أمله في أن يكون للعراق حكومة مستقلة منتخبة منتصف العام القادم أو قبيل نهايته، وإن أقر بأن ذلك سيكون مرتبطا بشكل واسع بتحسن الوضع الأمني. وقال إنه بحث مع باول مشاركة وفد عراقي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق هذا الشهر.

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى بغداد أمس قادما من الكويت في أول زيارة للعراق منذ احتلاله. ويرى مراقبون أن هذه الزيارة تهدف بشكل أساسي إلى إظهار تأييد واشنطن لبريمر وأعضاء مجلس الحكم الانتقالي والحكومة المنبثقة عنه. ويعد باول أرفع مسؤول أميركي يزور العراق منذ الإطاحة بالرئيس صدام حسين كما أنه أول وزير خارجية أميركي يجري محادثات ببغداد منذ نحو نصف قرن.

كما تزور العراق أيضا وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاثيو التي تفقدت قاعدة للقوات الإسبانية بالديوانية وسط العراق.

صياغة الدستور
وفي الشأن السياسي أيضا أكد رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدستوري في العراق فؤاد معصوم أن اللجنة ستقدم تقريرا بحصيلة أعمالها الهادفة إلى تحديد آلية تشكيل لجنة صياغة الدستور إلى مجلس الحكم الانتقالي نهاية الشهر الجاري.

وقال معصوم إن هناك ثلاثة آراء بشأن تشكيل المؤتمر الدستوري يتمثل الأول في إجراء انتخابات جزئية في المحافظات لاختيار 150 مندوبا يمثلون القوى السياسية والجمعيات الأهلية وعلماء الدين يختارون 10 منهم ليمثلوهم في المجلس الدستوري، لافتا إلى شروط يجب توفرها أبرزها أن يكون من يتم اختياره غير بعثي ولم يصدر بحقه حكم جزائي.

وأضاف أن الرأي الثاني هو وضع دستور انتقالي لملء الفراغ الدستوري، بينما يركز الرأي الأخير على انتخاب أعضاء المجلس بعد إجراء إحصاء أو تعداد سكاني لافتا إلى أن هذه العملية تتطلب سنتين على الأقل وفق المختصين.

التطورات الميدانية
وعلى الصعيد الميداني أفاد مراسل الجزيرة بالعراق بأن موقعا للقوات الأميركية في سامراء تعرض لهجوم بقذائف صاروخية، وقد رد الاحتلال عليه بنيران كثيفة بالأسلحة الرشاشة.

العلم العراقي والسلاح في تشييع ضحايا الفلوجة (رويترز)

ولم يعرف حجم الخسائر الناجمة عن الهجوم الذي وقع في حي القاقول وسط سامراء. وقد نفذت القوات الأميركية بعد الحادث حملة دهم وتفتيش واسعة النطاق بحثا عن المهاجمين.

كما تعرضت القوات الأميركية في مدينتي الرمادي والفلوجة لانفجار عبوات ناسفة أوقعت حسب شهود العيان عددا من الإصابات في صفوف تلك القوات.

وقد أدى انفجار عبوة ناسفة في مركز مدينة الرمادي إلى إصابة عربة أميركية بإضرار فيما أدى انفجار عبوتين ناسفتين على طريق عامرية الفلوجة إلى تدمير عربة. وفي قرية الحميديين اشتبك الأهالي مع القوات الأميركية لساعتين, ونتج عن الاشتباك جرح مواطن عراقي واعتقال أربعة آخرين إضافة إلى مصادرة كمية من الأسلحة.

وفي وقت سابق أمس قتل جندي وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار عبوة ناسفة في دورية عسكرية أميركية عند مدخل مدينة الفلوجة غرب بغداد. وأسفر الانفجار عن تدمير آلية عسكرية فيما هرعت مروحيات أميركية لنقل المصابين وتعرضت إحداها لهجوم بقذيفة "آر بي جي".

قوات الاحتلال في تكريت (الفرنسية - أرشيف)
وفي هجوم آخر ذكر مراسل الجزيرة نقلا عن شهود عيان أن دورية عسكرية أميركية تعرضت صباح أمس لهجوم بعبوة ناسفة في منطقة السادة بمدينة بعقوبة الواقعة شمال شرق بغداد. وقالت الأنباء إن الهجوم أدى إلى إصابة آلية عسكرية أميركية بأضرار.

وفي تكريت أغار أكثر من 100 من الجنود الأميركيين ورجال الشرطة العراقيين تدعمهم المروحيات الأميركية على قرية جبل حمرين الصحراوية بزعم ملاحقة لصوص. وأفادت الأنباء باعتقال سبعة أشخاص هناك.

وفي جنوب بغداد ذكر محافظ النجف حيدر مهدي مطر الميالي أن اللواء حسين ياسين الجبوري مدير الشرطة في المدينة أوقف قبل يومين بتهمة الفساد.

المصدر : الجزيرة + وكالات