إسرائيل تلمح للتراجع عن قرار إبعاد عرفات
آخر تحديث: 2003/9/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/18 هـ

إسرائيل تلمح للتراجع عن قرار إبعاد عرفات

قرار إسرائيل بإبعاد عرفات عزز شعبيته في الداخل الفلسطيني(الفرنسية)


استبعد وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم أن تلجأ حكومته لإبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الوقت الحالي، وقال في تصريحات للصحفيين في القدس إن هذا القرار ليس معدا للتطبيق الفوري.

لكن شالوم المؤيد لإبعاد عرفات شدد على أن الرئيس الفلسطيني ما زال يشكل عقبة أمام السلام، مشيرا إلى أن السلام مع الفلسطينيين لا يمكن أن يتحقق طالما بقي عرفات على رأس السلطة.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أكدت هذا التوجه في بيان صدر في ختام اجتماعها الأسبوعي أمس، قائلة إنها لن تتعامل مع أي مسؤول فلسطيني يأتمر بأوامر من الرئيس عرفات.

حكومة شارون بدأت تراجع حساباتها بعد الرفض العربي والدولي لقرار إبعاد عرفات(الفرنسية)
وتزامن صدور هذا البيان مع إعلان إيهود أولمرت نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن قتل عرفات خيار مطروح أمام حكومته، موضحا أن هذه الحكومة لا تستبعد التخلص من عرفات في إطار محاولاتها لاستئصال من وصفهم برؤوس الإرهاب والمحرضين عليه.

ورفض وزير الخارجية الأميركي كولن باول هذا الخيار، موضحا بأن تنفيذه لن يؤدي سوى إلى تفجر الغضب في المنطقة. لكن باول قال في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الأميركية إن عرفات لم يكن مفيدا لعملية السلام, وإن من مصلحة الشعب الفلسطيني أن يكون له رئيس وزراء يتمتع بصلاحيات واسعة.

تحذيرات فلسطينية
وقد حذر مسؤولون فلسطينيون من أن إقدام إسرائيل على تصفية عرفات جسديا أو إبعاده عن الأراضي الفلسطينية سيؤدي إلى حدوث كوارث في المنطقة.

نبيل شعث
وقال وزير الشؤون الخارجية في الحكومة المستقيلة نبيل شعث على هامش اجتماع مصغر للوزراء برئاسة محمود عباس في مكتبه بغزة إن "المجتمع الدولي مطالب بإدانة إجرام وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز اليومي الذي يتحدث وكأنه فعلا رجل عصابات محترف عن إجراءات قتل الرئيس الدستوري المنتخب من شعبه والمعترف به عالميا"، مشيرا إلى أن الجانب الفلسطيني سيمضي قدما في عملية السلام رغم كل ذلك.

وفي هذا الإطار قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني صائب عريقات في تصريح للجزيرة إن الإدارة الأميركية ترتكب خطأ إستراتيجيا بسياستها تجاه الرئيس الفلسطيني. وأضاف عريقات أن واشنطن بتوجيهها اللوم للجانب الفلسطيني تأخذ أقل الطرق كلفة، مشيرا إلى أن ما تقوم به إسرائيل على الأرض يهدف إلى تدمير رؤية بوش.

وقد تواصلت مسيرات التأييد للرئيس الفلسطيني. وعمت المسيرات الخليل في الجنوب وجنين في الشمال، مروراً برام الله والبيرة وسلفيت بين نابلس ورام الله. واتجه المتظاهرون في جنين إلى مقر الصليب الأحمر حيث سلموا رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة تطالب بتوفير حماية للشعب الفلسطيني ورئيسه.

عربيا يعقد مجلس جامعة الدول العربية اليوم اجتماعا طارئا على مستوى المندوبين الدائمين لمناقشة تداعيات القرار الإسرائيلي بإبعاد الرئيس الفلسطيني.

وأشارت مصادر في الجامعة إلى أن الأمين العام عمرو موسى تلقى رسالة من السفير الفلسطيني لدى الجامعة تطالب قادة الدول العربية بالتدخل لدى الإدارة الأميركية لمنع تنفيذ القرار.

من جهة أخرى أعلن موسى أن وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعا طارئا في نيويورك الأسبوع القادم على هامش اجتماع الجمعية العمومية لمناقشة التهديدات الإسرائيلية بناء على طلب البحرين التي تتولى الرئاسة الحالية للقمة العربية.

التطورات الميدانية

قوات الاحتلال واصلت هدم منازل المقاومين الفلسطينيين (الفرنسية)
ميدانيا اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربعة من كوادر حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في مدينة قلقيلية. وكانت قوات إسرائيلية كبيرة قد اجتاحت المدينة منذ ساعات مبكرة من صباح اليوم ودهمت بعض المنازل.

كما واصلت قوات الاحتلال دهم البلدة القديمة في نابلس وبعض الأحياء القريبة منها. وقالت مصادر فلسطينية إن القوات الإسرائيلية اعتقلت بشار طبيله أحد قادة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في البلدة القديمة. واعتقلت قوات الاحتلال اثنين من حركة حماس بقرية الرام شمال القدس وثالثا في غرب الخليل.

وفي وقت سابق اليوم ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن جيش الاحتلال أوقف لعدة ساعات طفلين فلسطينيين يبلغان من العمر ثمانية وعشرة أعوام بعد أن عبرا السياج الأمني الذي يفصل بين قطاع غزة وإسرائيل.

وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن الاحتلال دمر في عملية توغل فجر اليوم الاثنين منزل فلسطيني في منطقة السلام برفح قرب الحدود مع مصر جنوب قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات