واشنطن تؤكد أنها لن تبقى بالعراق أكثر مما ينبغي
آخر تحديث: 2003/9/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/19 هـ

واشنطن تؤكد أنها لن تبقى بالعراق أكثر مما ينبغي

باول: القوات الأميركية في العراق ليست قوات احتلال (الفرنسية)

أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن القوات الأميركية في العراق ليست قوات احتلال وإنما قوات تحرير وأنها لن تبقى في العراق أكثر مما ينبغي.

وقال باول في مؤتمر صحفي مشترك عقده في بغداد مع الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر إن الخلاف لا يزال قائما بشأن إرسال قوات دولية إلى العراق, لكنه نفى وجود خلافات بين وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين بشأن كيفية التصرف في العراق.

وكان الوزير الأميركي وصف الوضع الأمني في العراق بأنه لا يزال يشكل تحديا, غير أنه أعرب عن ثقته في أن القوات الأميركية ستنجح في تحقيق الأمن وإقامة الديمقراطية. وقال باول في تصريحات للصحفيين في ختام محادثات مع وزير الخارجية العراقي الجديد هوشيار زيباري إن هناك تهديدا ممن سماهم الإرهابيين الذين يحاولون التسلل إلى العراق لعرقلة عملية بناء الديمقراطية على أراضيه.

آنا بالاثيو أثناء تفقدها قاعدة للقوات الإسبانية بالديوانية وسط العراق (الفرنسية)
من جهته أعرب زيباري عن أمله في أن يكون للعراق حكومة مستقلة منتخبة منتصف العام القادم أو قبيل نهايته، وأقر بأن ذلك سيكون مرتبطا بشكل واسع بتحسن الوضع الأمني.

وقال الوزير العراقي إنه بحث مع باول مشاركة وفد عراقي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق هذا الشهر.

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى بغداد اليوم قادما من الكويت في أول زيارة للعراق منذ احتلاله. ويرى مراقبون أن تلك الزيارة تهدف بشكل أساسي إلى إظهار تأييد واشنطن لبريمر وأعضاء مجلس الحكم الانتقالي والحكومة المنبثقة عنه. ويعد باول أرفع مسؤول أميركي يزور العراق منذ الإطاحة بالرئيس صدام حسين كما أنه أول وزير خارجية أميركي يجري محادثات ببغداد منذ نحو نصف قرن.

كما تزور العراق أيضا وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاثيو التي تفقدت قاعدة للقوات الإسبانية بالديوانية وسط العراق.

صياغة الدستور
وفي الشأن السياسي أيضا أكد رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدستوري في العراق فؤاد
معصوم أن اللجنة ستقدم تقريرا بحصيلة أعمالها الهادفة إلى تحديد آلية تشكيل لجنة صياغة الدستور إلى مجلس الحكم الانتقالي نهاية الشهر الجاري.


لجنة صياغة الدستور خرجت بثلاثة آراء لتشكيل المجلس الدستوري تتلخص في إجراء انتخابات جزئية في المحافظات لاختيار 10 مندوبين ليمثلوهم في المجلس أو وضع دستور انتقالي لملء الفراغ الدستوري أو انتخاب أعضاء المجلس بعد إجراء إحصاء أو تعداد سكاني
ولخص معصوم في مؤتمر صحفي حصيلة المحادثات التي قام بها حتى الآن أعضاء اللجنة في بغداد والمحافظات مع القوى السياسية خاصة غير المتمثلة في مجلس الحكم والمراجع الدينية والنقابات والجمعيات الأهلية، بثلاثة آراء لتشكيل المؤتمر الدستوري يتمثل الأول في إجراء انتخابات جزئية في المحافظات لاختيار 150 مندوبا يمثلون القوى السياسية والجمعيات الأهلية وعلماء الدين يختارون 10 منهم ليمثلوهم في المجلس الدستوري، لافتا إلى شروط يجب توفرها أبرزها أن يكون من يتم اختياره غير بعثي ولم يصدر بحقه حكم جزائي.

وأضاف أن الرأي الثاني هو وضع دستور انتقالي لملء الفراغ الدستوري، بينما يركز الرأي الأخير على انتخاب أعضاء المجلس بعد إجراء إحصاء أو تعداد سكاني، لافتا إلى أن هذه العملية تتطلب سنتين على الأقل وفق المختصين.

التطورات الميدانية
وعلى الصعيد الميداني أفاد مراسل الجزيرة في العراق بأن موقعا للقوات الأميركية في سامراء تعرض لهجوم بقذائف صاروخية، وقد رد الاحتلال عليه بنيران كثيفة بالأسلحة الرشاشة. ولم يعرف حجم الخسائر الناجمة عن الهجوم الذي وقع في حي القاقول وسط سامراء. وقد نفذت القوات الأميركية بعد الحادث حملة دهم وتفتيش واسعة النطاق بحثا عن المهاجمين.

كما تعرضت القوات الأميركية في مدينتي الرمادي والفلوجة لانفجار عبوات ناسفة أوقعت حسب شهود العيان عددا من الإصابات في صفوف تلك القوات.

وقد أدى انفجار عبوة ناسفة في مركز مدينة الرمادي إلى إصابة عربة أميركية بإضرار فيما أدى انفجار عبوتين ناسفتين على طريق عامرية الفلوجة إلى تدمير عربة. وفي قرية الحميديين اشتبك الأهالي مع القوات الأميركية لساعتين, ونتج عن الاشتباك جرح مواطن عراقي واعتقال أربعة آخرين إضافة إلى مصادرة كمية من الأسلحة.

التوتر لا يزال يخيم على الفلوجة منذ مقتل تسعة من رجال الشرطة العراقيين برصاص الجيش الأميركي أمس (رويترز)

وفي وقت سابق اليوم قتل جندي وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار عبوة ناسفة في دورية عسكرية أميركية عند مدخل مدينة الفلوجة غرب بغداد.

وأسفر الانفجار عن تدمير آلية عسكرية فيما هرعت مروحيات أميركية لنقل المصابين وتعرضت إحداها لهجوم بقذيفة "آر بي جي".

وفي هجوم آخر ذكر مراسل الجزيرة نقلا عن شهود عيان أن دورية عسكرية أميركية تعرضت صباح اليوم لهجوم بعبوة ناسفة في منطقة السادة بمدينة بعقوبة الواقعة شمال شرق بغداد. وقالت الأنباء إن الهجوم أدى إلى إصابة آلية عسكرية أميركية بأضرار.

وفي تكريت أغار أكثر من 100 من الجنود الأميركيين ورجال الشرطة العراقيين تدعهم المروحيات الأميركية على قرية جبل حمرين الصحراوية بزعم ملاحقة لصوص. وأفادت الأنباء باعتقال سبعة أشخاص هناك.

وفي جنوب بغداد ذكر محافظ النجف حيدر مهدي مطر الميالي أن اللواء حسين ياسين الجبوري مدير الشرطة في المدينة أوقف قبل يومين بتهمة الفساد.

المصدر : الجزيرة + وكالات