هبّة شعبية تأييدا لعرفات ورفض دولي لإبعاده
آخر تحديث: 2003/9/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/19 هـ

هبّة شعبية تأييدا لعرفات ورفض دولي لإبعاده

جانب من تظاهرة تأييد لعرفات في بيت لحم (الفرنسية)

اندلعت اشتباكات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة الخليل على خلفية الغضب الفلسطيني العارم من القرار الإسرائيلي القاضي بإبعاد الرئيس ياسر عرفات من حيث المبدأ. وأفادت الأنباء وقوع إصابات في صفوف الفلسطينيين في مصادمات مع قوات الاحتلال التي أطلقت النار وقنابل الغاز على المحتجين الفلسطينيين.

جاء ذلك في الوقت الذي تستمر فيه المظاهرات في مدن الضفة الغربية, تعبيرا عن التضامن مع الرئيس الفلسطيني ورفض القرار الإسرائيلي. واحتشد الآلاف لليوم الثالث على التوالي حول مقر عرفات المحاصر في رام الله لإعلان تأييدهم له وتضامنهم معه.

وفي غزة خرج الآلاف من الفلسطينيين إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم وتنديدهم بالقرار الإسرائيلي. وأعربوا عن استعدادهم للاستشهاد فداء للرئيس الفلسطيني.

جاء ذلك فيما دعا عرفات إلى تدخل دولي وقال إن الهدف من قرار إسرائيل هو منع استقلال فلسطين.

عرفات يعرض القرار الإسرائيلي بإبعاده(الفرنسية)
رفض دولي
كما تواصلت ردود الفعل الدولية الرافضة لإبعاد عرفات حيث أجمعت على ما قد يلحقه القرار من ضرر بعملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال مندوب بريطانيا لدى مجلس الأمن إمير جونز باري إن الدول الأعضاء بالمجلس ترى أن طرد عرفات من الأراضي الفلسطينية لن يخدم الجهود الرامية إلى إحلال السلام.

وجددت واشنطن تحذيرها لإسرائيل من عواقب القرار معتبرة أنه لن يؤدي إلى شيء سوى إعطاء عرفات منبراً أوسع. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن مستشارة الرئيس بوش للأمن القومي كوندوليزا رايس ووزير الخارجية كولن باول على اتصال مع مسؤولين بالشرق الأوسط بهذا الصدد.

كما أكد الرئيسان الروسي فلادمير بوتين والفرنسي جاك شيراك في اتصال هاتفي معارضتهما لإبعاد عرفات.

وفي هذا الإطار اتفق وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي على ضرورة أن يمضي الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي قدما في تنفيذ خارطة الطريق، وشددوا على أهمية مواصلة تنفيذ هذه الخطة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في ختام محادثات استمرت أربع ساعات مع وزراء خارجية الدول الخمس إن اللجنة الرباعية ستجتمع قبل نهاية الشهر الحالي بنيويورك على مستوى وزراء الخارجية, موضحا أنها ستنظر في جميع الأوجه البارزة للمشكلة لتحدد أفضل السبل لمساعدة الأطراف المعنية على التقدم في العملية السلمية.

وعربيا نددت قطر بالقرار الإسرائيلي ودعت الأسرة الدولية للتدخل السريع لمنع تطبيقه. كما انتقدته السعودية ووصفته بأنه محاولة لنسف خارطة الطريق للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة، وحذرت من أن مثل هذه الخطوة ستقوض استقرار منطقة الشرق الأوسط بأسرها.

كما أعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس في رسائل وجهها إلى قادة اللجنة الرباعية أن طرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيكون له "عواقب خطيرة.

وقد تجاهلت تل أبيب الانتقادات الدولية، وقالت إن العالم ليس له الحق في الحكم على دولة تواجه عمليات فدائية بشكل دائم ومستمر مشيرة إلى أنه كان يتعين نفي عرفات منذ وقت طويل.

أحمد قريع
الحكومة الفلسطينية
في هذه الأثناء أعلن إبراهيم أبو النجا نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أن الجلسة المخصصة لمناقشة تنصيب أحمد قريع رئيسا للوزراء أرجئت حتى إشعار آخر.

وأشار أبو النجا إلى أن الموعد الجديد للجلسة سيحدد عندما يرسل رئيس الوزراء المكلف بعد إتمام تشكيل حكومته، رسالة إلى المجلس يطلب فيها عقد جلسة لمنح الحكومة ثقة المجلس.

وأوضح وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب أن قريع طلب المهلة التي ينص عليها الدستور وهي أسبوعان لتشكيل حكومته.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف أحمد قريع هدد الخميس الماضي بتعليق تشكيل حكومته في أعقاب قرار إسرائيل إبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

المصدر : الجزيرة + وكالات