خلافات بين الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن بشأن العراق (رويترز)

اختتم وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اجتماعا اليوم في جنيف خُصص لبحث الأوضاع في العراق، وأكد المشاركون في الاجتماع على أهمية نقل السلطة إلى الشعب العراقي في أسرع وقت ممكن.

وأقر أنان في مؤتمر صحفي بوجود خلافات يتعين حلها بين المشاركين، موضحا أن التوصل إلى إجماع في مجلس الأمن أمر يمكن تحقيقه.

وأقر كذلك وزير الخارجية الأميركي كولن باول بوجود خلافات حول العراق بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، لكنه قال إن المباحثات وفرت أساسا لمزيد من المناقشات في نيويورك الأسبوع القادم. وأعرب عن أمله في نقل السلطة إلى العراقيين في أقرب وقت شريطة أن تتم هذه العملية بشكل مسؤول.

باول يرفض نقل السلطات للعراقيين خلال شهر (الفرنسية)

باول يتوجه لبغداد
وكان باول صرح لدى وصوله إلى جنيف أنه يرفض مقترحات فرنسا لتعديل مشروع قرار أميركي، إذ تطالب باريس بأن يتضمن القرار تسليم السلطات التنفيذية لمجلس عراقي حاكم في غضون شهر والإعداد لإجراء انتخابات عامة بحلول الربيع المقبل.

وقال للصحفيين إن واشنطن لن تقبل أي تعديل على المشروع يتضمن شرطا كهذا.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الخارجية الأميركي إلى بغداد في زيارة هي الأولى له منذ الإطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين في أبريل/ نيسان الماضي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر إن باول سيتجه إلى الكويت ثم إلى بغداد بعد انتهاء محادثاته في جنيف اليوم.

وأوضح المتحدث أن باول "سيلتقي في العراق مع عراقيين وأعضاء سلطة التحالف المؤقتة ليرى بنفسه التقدم الذي يحققه المجتمع الدولي والشعب العراقي في إعادة بناء بلدهم".

وفي هذا الإطار رحب الشريف علي بن الحسين راعى الحركة الملكية الدستورية بالاقتراح الفرنسي، وعبر في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه عن توافق اقتراح الحكومة الفرنسية وما أكده مؤتمر العراق من أن شرعية أي حكومة تستمد من الشعب العراقي.

أهالي الفلوجة دعوا لإنهاء الاحتلال (رويترز)

تظاهرات ومواجهات
وفي تطور آخر منعت قوات الاحتلال الأميركي مراسل الجزيرة في بغداد وأحد أعضاء فريقها الصحفي هناك من دخول فندق الرشيد لتغطية المؤتمر الصحفي لوزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاثيو التي تزور العراق.

وحول حادث مقتل تسعة من رجال الشرطة العراقيين وحارس أمن أردني برصاص قوات الاحتلال الأميركية في الفلوجة أمس الجمعة، قدمت هذه القوات اعتذارا لأسر الضحايا عن الحادث ووعدت بإجراء تحقيق لمعرفة ملابساته.

ووصف مصدر في شرطة الفلوجة تصرف الأميركيين الذي أدى إلى سقوط هذا العدد من القتلى والجرحى بأنه "غير مسؤول".

جاء ذلك في وقت شيع فيه أهالي الفلوجة القتلى وسط هتافات نددت بالقوات الأميركية ودعت إلى إنهاء الاحتلال. وكان الجنود الأميركيون قد أطلقوا النار باتجاه الشرطة العراقية خلال مطاردة أفرادها مسلحين مجهولين.

وفي أبو غريب غرب العاصمة العراقية تظاهر العشرات من الأهالي احتجاجا على مقتل عدد من العراقيين من أبناء المنطقة برصاص قوات الاحتلال الأميركي الأسبوع الماضي. وقد ندد المتظاهرون بسياسة قوات الاحتلال, ورددوا شعارات تؤكد أهمية الوحدة الوطنية بين كل العراقيين.

وفي مدينة الناصرية جنوبي العراق أحرق متظاهرون غاضبون سيارة تابعة للقوات الإيطالية هناك وأخرى للشرطة العراقية، كما أحرقوا إطارات السيارات وقاموا بكسر زجاج مبنى مديرية شرطة الناصرية مطالبين بإعادتهم للعمل. وذكر شهود عيان أن المصادمات أدت إلى مقتل مواطن عراقي وجرح آخر، فيما قامت القوات الإيطالية بتطويق المكان.

ميدانيا أفاد شهود عيان لمراسل الجزيرة في العراق بأن القوات الأميركية اعتقلت الليلة الماضية شيخ قبيلة عنزة متعب الهذال و73 شخصا من أفراد قرية النخيب الواقعة على بعد 280 كلم جنوب غرب مدينة الرمادي. كما صادرت الأموال ومصوغات ذهبية خاصة بالمعتقلين وأسرهم.

وفي تكريت وضعت القوات الأميركية في حالة تأهب بعد تعرض قافلة عسكرية أميركية لهجوم بقذيفة صاروخية في وقت مبكر اليوم.

وأفاد متحدث باسم قوات الاحتلال بأن ستة جنود أميركيين أصيبوا بجروح خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في هجومين منفصلين بالقنابل استهدفا قاعدة أميركية في الرمادي وبلدة حمام العليل قرب الموصل شمالي العراق.

وفي وقت سابق أكد شاهد عراقي أن ثلاثة جنود أميركيين وعراقيا أصيبوا بجروح في انفجار قرب شاحنتهم في حي الشعلة بالضاحية الشمالية الشرقية من بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات